*الرياض - واس: اجتمع معالي وزير العمل الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيي في قصر المؤتمرات بالرياض أمس مع معالي وزير الدولة لشؤون الوافدين والتوظيف في الخارج البنجلاديشي محمد قمر الإسلام الذي يزور المملكة حاليا. وجرى خلال اللقاء استعراض الموضوعات المتعلقة بالعمالة البنغالية بالمملكة ومناقشة مختلف الأمور المتعلقة بهذا الجانب كما بحث الجانبان الآليات المناسبة التي تساعد على زيادة التعاون بين البلدين في مجال العمل والعمال. وحضر الاجتماع وكيل وزارة العمل لشؤون العمل أحمد الزامل ووكيل الوزارة لشؤون التخطيط والتطوير الدكتور عبدالواحد الحميد ومدير مكتب وزير العمل هزاع العاصمي والسفير البنجلاديشى لدى المملكة اكرام الحق. وأوضح معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي في تصريح صحفي عقب الاجتماع أنه يوجد بالمملكة حاليا قرابة مليون وأربعمائة ألف عامل من الجنسية البنغالية منهم حوالي 300 ألف من السيدات وهم يعملون في جميع مجالات التنمية معربا عن سعادته بوجود هذه العمالة في المملكة لأن بنجلاديش دولة إسلامية شقيقة تربطها بالمملكة علاقات قوية. ولفت معاليه إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة تذليل بعض العقبات التي قد تطرأ وقد توجد في أي جنسية ومناقشة بعض الأمور المتعلقة بفرار العمالة وتنقلها من مكان إلى مكان وهو ما يسمى (بالعمالة السائبة) بالإضافة إلى مناقشة بعض المشكلات التي تواجهها العمالة الإندونيسية عندما تأتي إلى المملكة ويفاجؤون براتب أقل من الراتب الذي كانوا يتوقعونه مؤكدا أن الجانبين عقدوا العزم على إنهاء جميع هذه الظواهر السلبية بحيث تلقى العمالة البنغالية كل رعاية. وأفاد أن الوزارة أنشأت إدارة جديدة وهى إدارة حماية الوافدين تهدف إلى معاملة كل القادمين إلى المملكة على أنهم ضيوف لها وأن لا تجد كل عمالة في المملكة أي معاملة سيئة. وقال معاليه :(إن العلاقة بين صاحب العمل والعامل علاقة تعاقدية ونحرص أن لايتم التدخل فيها إلا بالقدر الذي نحمي فيه الطرفين ونطبق فيه القانون والمفروض على أي رب عمل عندما يستقدم عاملا أن يتأكد من كون هذا العامل لديه المهارات الكافية للعمل المطلوب، وكذلك ينبغي على العامل والجهات المعنية بالعمل أن تتأكد أن الراتب الذي سيدفع هو راتب مجزٍ.. ولكن نحن لا نستطيع أن نفرض راتبا على أحد ولا نستطيع أن نفرض تدريبا على أحد.. ولكن مع تقديرى لكل العمال الوافدين أقول: الآن هناك أعداد متزايدة جدا من السعوديين المدربين في مختلف المهن وأعتقد أن كل المهارات التقنية ستكون متوافرة للعامل السعودي عن قريب وبالتالي سيكون الحل الجذري لهذه المشكلة). وعن تزايد العقبات حول استيراد العمالة إلى المملكة والجهود التى تبذل من قبل الجهات المعنية بالمملكة في هذا الجانب أفاد معالي الدكتور غازي القصيبي إن وزارة العمل تعتقد أن من حق كل دولة أن تفرض الشروط التي تراها لحماية عمالتها وتضمن حقوق عمالتها لأن هذا حق سيادي ولا يجوز لنا أن نعترض عليه مشيرا إلى أن اللجان الوطنية للاستقدام تقوم بتمثيل أصحاب العمل وهى تناقش مع الدول التى يتم الاستقدام منها كل الأمور المتعلقة بهذا الجانب فإذا كانت الشروط مجزية لايتضرر منها رجال الأعمال السعوديين فسيتم التوصل إلى اتفاق وإذا وجدت أن الشروط تصعب على رجل الأعمال السعودي فإنه سيتم البحث عن عمالة في مكان آخر مؤكدا أن الوزارة لا تستطيع ولا تريد أن تخطر الحكومة الإندونيسية كيف تحمي عمالها لأن هذا الشيء راجع لها ومن حقوق سيادتها كما يستطيع رجال الأعمال بالمملكة إذا وجدوا أن الشروط غير مجزية لهم أن يبحثوا عن مورد آخر بديل لهذه العمالة. وأضاف قائلا (لازال البحث جاريا بين اللجان الوطنية للاستقدام وبين الحكومة الإندونيسية في هذا الصدد ونتمنى أن يصلوا إلى حل يرضاه الطرفان).
|