حذر صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز - وزير الداخلية - من مغبة التستر على العمالة الوافدة من مخالفي نظام الإقامة والعمل ونقلهم من منطقة لأخرى، معرضين مصلحة البلاد والعباد لمخاطر أمنية واجتماعية كبيرة. ولفت سموه الكريم إلى الفتوى الصادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بهذا الشأن، والتي تلقى سموه نسخة منها مشفوعة بخطاب سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، رقم 524-2 في 24-1- 1426هـ التي جاءت رداً على استفتاء أحد المواطنين عن حكم تهريب مخالفي نظام الإقامة والعمل من منطقة لأخرى، وما هو حكم إيوائهم وتشغيلهم عند المواطنين.. وتضمنت فتوى هيئة كبار العلماء: أنه بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن الجهات المختصة في الدولة قد وضعت أنظمة وتعليمات تنظم وجود العمالة الوافدة وتنقلها من مكان إلى آخر ومَنْ يسمح لها بالعمل لديه، والالتزام بتلك الأنظمة والتعليمات أمر واجب لا تجوز مخالفته ولا التحايل عليه بوجه من الوجوه لقوله عزّ وجلّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}، فما أصدره ولي الأمر تحقيقاً للمصلحة العامة يتعين الالتزام به، ويأثم مَنْ يخالفه, وبناء على ذلك فلا يجوز نقل العمالة الوافدة أو تشغيلها إلا وفق ما تقتضيه الأنظمة والتعليمات في هذا الشأن، ويأثم المتستر على تلك العمالة، كما يأثم مشغلها والناقل لها؛ لأن كل واحد من هؤلاء متعاون على الإثم والعدوان، والله عزّ وجلّ يقول:{ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. وأكد سمو وزير الداخلية على الجميع بوجوب التقيد بما يصدر عن ولاة الأمر تحقيقاً للمنفعة العامة ودرءاً لمخاطر جمّة لا تُحمد عقباها، مشيراً إلى أن مَنْ يرتكب مثل هذا العمل يُعد مخالفاً لأمر الله ورسوله، كما قررت ذلك هيئة كبار العلماء، مشدداً سموه على أن مَنْ يثبت ارتكابه مثل هذه الأفعال المشينة فإنه سيكون عرضة للجزاء الرادع.
|