جهود كبيرة وجبارة يُنجزها المرور تلمسها في الشارع وفي كل ميدان وفي كل مكان.. ** رغم هذا الحشد الهائل من المركبات في شوارعنا، ورغم تزايد عدد السكان في مدينة الرياض، ورغم تحول الرياض إلى مدينة اقتصادية ضخمة.. وحاجة ذلك إلى حركة دائمة.. كانت الحركة المرورية تسير بشكل انسيابي رائع.. ولا يمكن أن تشاهد تكدسات مرورية أو اختناقات مرورية كبيرة. ** نشاهد ونسمع عن اكتنازات مرورية في مدن كبرى في دول أخرى دون تسمية.. فهناك من يقول إن بعض الاختناقات تستمر لأكثر من ساعتين وثلاث في مدن في دول كبرى متقدمة.. ومع ذلك يحصل ازدحام واختناقات وتكدسات مرورية.. ولكن الرياض تجاوزت ذلك ببساطة. ** أعود وأقول إن المرور حقق إنجازات كبيرة يصعب حصرها.. ولكن هناك من يصر على المخالفات والفوضى والعبث في الأنظمة واللوائح المرورية. ** هناك من يصر على ازعاج الناس وكسر الأنظمة وازعاج المرور. ** هناك من يفت في عضد المرور بنظامه ورجاله. ** تسير في الشارع.. فتفاجأ بسيارة خلفك تسير بسرعة مذهلة.. تُطلق أضواء (تحذيرية) تشبه الأضواء المنبعثة من سيارات النجدة والمرور والاسعاف.. وهي المسماة (سفتي) أو انذار.. وتكتشف بعد أن تفتح الطريق له بسرعة أنها سيارة مراهق مخبول اشترى هذه الأضواء من شارع الغرابي ووضعها في سيارته.. من أجل إزعاج الناس والضحك عليهم.. ولكي يسير مثلاً في الدائري بسرعة (180كم) في الساعة والناس تفتح له الطريق ظناً منهم أنها سيارة شرطة أو أي جهة عسكرية أخرى.. بينما هي لشاب طائش ينقل معه مجموعة من (طقِّته) يتمشى بهم ويضحك على الآخرين الذين فتحوا له الطريق من باب الأدب والالتزام. ** كيف تباع هذه الأضواء التحذيرية التي تُطلق إنذارات لسيارات عادية.. وليست لسيارة شرطة أو إسعاف؟ ** ثم كيف يسمح أيضاً بوجودها في تلك السيارات واستعمالها في الشوارع هكذا؟ ** كيف تتاح هذه الأضواء التحذيرية للشباب أو حتى لغيرهم.. لأن من يضع هذه الأضواء في سيارته قد يستثمرها - لا سمح الله - للضحك على الناس في أمور أبعد من مجرد فتح الطريق لهم و(الطيران بالسيارة). ** قد يوقف سيارات بموجب هذه الأضواء و(الونّانات) وقد يطلب منهم أشياء أخرى.. كالنهب والسلب. ** إن المطلوب هو إيقاع أقسى العقوبات بحق من يضع في سيارته مثل هذه الأضواء والأصوات التحذيرية.. التي تُستخدم عادة في سيارات الشرطة أو المرور.. ولعلكم كلكم.. شاهدتم هذه السيارات وهي تستخدم هذه الأضواء، وبالذات في طريق الدائري.. والناس تبتعد عنها لتخلي لها الطريق.. ظناً منهم أنها سيارات شرطة أو مرور.. فإذا هي سيارات مراهقين مجانين. ** ليت المرور يتخذ موقفاً حازماً مع هؤلاء الطائشين ويوقفهم عند حدهم.. فالمسألة قد تتطور وتصبح أبعد من مجرد أضواء وأصوات وسرعة. ** وسؤال أخير.. لماذا ممنوعات المرور تباع في شارع الغرابي.. عينك.. عينك؟ ** البواري المزعجة والتظليل أشكال وألوان.. والأضواء و(الونّانات) والأنوار الغازية وكل الممنوعات تباع في هذا الشارع.. والإدارة العامة للمرور نفسها (تدري) عن ذلك.
|