Sunday 10th April,200511882العددالأحد 1 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

دفق قلمدفق قلم
رابطة الأدباء السعوديين
عبد الرحمن صالح العشماوي

إنّ الحركة الأدبية النشطة في المملكة جديرة بأن تكون لها رابطة أدبية تجمع شتات الأدباء، وتوحِّد صفوفهم، وترسم ملامح موحَّدة لأدب سعودي ناضج متميِّز، ولقد طرحت هذه الفكرة منذ سنوات عديدة، ولكنها لم تجد التفاعل المناسب الذي ينقلها إلى دائرة التنفيذ، ولعلَّ مرحلة الحوار (الهادئ أو الصاخب) التي مرَّ بها الأدب السعودي في مرحلةٍ ماضية هي التي أخَّرت تنفيذ هذه الفكرة المهمة، فصراع الاتجاهات الأدبية المتعارضة لا يسمح - عادةً - بنشوء رابطة موحَّدة تنطلق من أسس أدبية ثابتة تنسجم مع ثقافة المجتمع ورسالته الحضارية.
واليوم، وقد طرحت فكرة رابطة الأدباء السعوديين في مجلس الشورى، وأيَّدها معظم أعضاء المجلس، وناقشها فيه أدباء وأكاديميون متخصصون، فإنَّ حلم الأدباء السعوديين بهذا الطرح يقترب من التحقُّق - بإذن الله تعالى -.
لقد حظيت الفكرة بتأييد عدد من أعضاء مجلس الشورى مثل د. علي الخضيري، ود. عبدالعزيز الثنيان، ود. محمد الغامدي، والأستاذ بدر كريم وغيرهم، واختار المجلس الأستاذ الأديب (حمد القاضي) رئيساً للجنة الرابطة التي كُلِّفت بوضع التصور المتكامل لها، ولأهدافها، ومجالات عملها، ونظام عضويتها، وهو اختيار موفَّق لأديب حاضر في الساحة الأدبية والثقافية من خلال كتاباته الصحفية، ومقالاته الأدبية، وإشرافه على بعض الملاحق الأدبية الناجحة في بعض الصحف سابقاً، ورئاسته لتحرير المجلة العربية التي تصدر في المملكة منذ سنوات طويلة.
إنّ فكرة إنشاء رابطة الأدباء السعوديين مهمَّة لجمع شتات الجهود الأدبية في المملكة تحت مظلّةٍ واحدة، ولربط أجيال الأدب الصاعدة في المملكة بروَّاد وأصحاب التجارب الناجحة فيه.
تبقى مسؤولية الأدباء والشعراء والمثقفين في دعم هذه الرابطة وفي تقديم الأفكار والآراء النافعة في مرحلة تكوينها، وأنا على يقين أن اللجنة المكوّنة لهذه الرابطة في مجلس الشورى برئاسة الأخ الكريم الأستاذ حمد القاضي، تنتظر من روَّاد الأدب، وأساتذته في الجامعات ما يحقِّق المراد من رابطةٍ أدبيةٍ تشكّل (بيتاً أدبياً) يجمع شتات الأسرة الأدبية في بلادنا.
إنَّ أدباء المملكة ومثقّفيها - وهم كثيرون - يحملون مسؤولية رسالة أدبية ثقافية أصيلة في مواجهة موجات الأدب المنحرف والثقافة (العولمية) المنسلخة من القيم السليمة، والمبادئ الصحيحة، والأخلاق الفاضلة الكريمة، وإنّ هؤلاء الأدباء لمؤهَّلون بإذن الله لحمل هذه الرسالة الأدبية المتألّقة إلى العالمين.
إشارة:
نحن في حاجةٍ إلى وحدة الصفِّ كما احتاج للدواء المريض.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved