بتاريخ 25-1-1426هـ انتقلت إلى جوار ربها أختي أم خالد.. ولقلوبنا الصبر والاحتساب والله المستعان، ولكل عوائل الشويعر بحائل والرياض والمنطقة الشرقية. إنها سنة الله بخلقه، على الحاكم والمحكوم والفقير والغني والصغير والكبير، خالد بن ساير في أول عقده الثاني تذوق فراغاً كبيراً بغياب والدته التي عينها عليه بعد الله سبحانه، وما بكاء خالد على والدته ونحيبه إلا أنه واثق أن ذهابها بلا عودة، أما البنات فالله المستعان، وهنيئاً لهن تلاوة القرآن من قبل وفاة والدتهن وأيام العزاء، إنها الرحمة والهداية إن شاء الله. ورحمته وسعت كل شيء، لقد تركت أم خالد الساير فراغاً كبيراً جداً هز القلوب وإنه لمصاب جلل، وكما مضت أيامك وسنوات عمرك بين الجمر والثمر. مأجورة بالفردوس الأعلى إن شاء الله، هنيئاً حب من ذرفوا الدموع بفقدك وملأوا الجامع والمقبرة مع جنازتك، نعم غابت ابتسامتك البريئة إلى الأبد لكنك معنا كظلنا إن شاء الله، نضرع للباري عز وجل ألا يحرمك الفردوس الأعلى. تعاملت مع الأيام لعلها وعساها مفرحة فجاءت بليل مظلم رأيت بظلام العسرة وسبحت لله منيبة، تسلقت سلم الحياة وكثرت عثراتك به لكنك توكلت على الله وآمنت بقضائه وقدره، قلبي يبكيك بكامله قبل ذرف الدموع من العيون الحزينة يا أختي العزيزة الطاهرة الشريفة العفيفة، نعم أنت بحياتك خرجت من منزل والدك متزوجة تحلمين بحياة السعداء وتربية الأبناء ورزقك الله بخالد وأخواته فلن يضيعهم الله عز وجل ولن يحرمك الإله إن شاء الله من النعيم المقيم يخلف عليك بثمار فردوسه الأعلى. لن ننساك أم خالد في قلوبنا باقية رغم غيابك الذي لا لقاء فيه، فرحت بالمواليد ورحلت عنهم لكن عوضك الفردوس الأعلى إن شاء الله، وسيذكرك أبناؤك ويدعون لك إن شاء الله بجنات خلده، نسأله أن يجمعنا بك وبمن سبقونا وبمن سيلحقون بنا إن شاء الله بالنعيم المقيم والفردوس العظيم شآبيب الرحمة على قبرك، كافحت علماً وعملاً، بررت بوالديك قولاً وعملاً قريبة من الوصل بعيدة جداً عن القطيعة للرحم، دموعك التي ذرفتها من قلبك قبل عيونك في ميزان حسناتك إن شاء الله. رحمك الله أم خالد وعوضنا بك صبراً، وخلف أمك الثاكلة الحزينة، ستبقى في ذكراك متجددة عساها من المطوقين وآمنين، لك الدعاء آخر كل ليل أن يرحمك ثم بفردوسه الأعلى يكافئك وطوق على قلوب أبنائك وإخوتك وأخواتك، نوّر الله قبرك.. (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)
|