خلق الله النفس البشرية ضعيفة تنمو وتشب بتحقيق مجموعة من الاحتياجات التي تتدرج في الأهمية حسب المرحلة العمرية للإنسان ويبدأ هرم الاحتياجات الإنسانية بقاعدة عريضة تضم جميع الاحتياجات الفسيولوجية التي لابد من تحقيقها لحفظ حياته كالطعام والشراب.. إلخ. ويرتقي هذا الهرم ليبلغ القمة مع النمو العمري للإنسان فتتوق النفس إلى الشعور بالتقدير من الآخرين وتحقيق الذات. وبين هذا وذاك تأتي الحاجة إلى الأمن بمختلف فروعها. ويسبب فقدان الأمن اضطرابات سلوكية ونفسية تخضع في حدتها إلى درجة الخوف الذي يسيطر على الفرد كما أن فقدان الأمن يدفع الإنسان إلى العيش في صراع داخلي ومن هنا جاءت الشريعة الإسلامية لتحفظ للإنسان أمنه من خلال حفظ حياته وماله وعرضه، لأن الاستقرار والشعور بالأمن والاستقرار النفسي يدفع الإنسان للإنجاز والعطاء لتزهر الحياة وتنمو قال تعالى: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }(سورة إبراهيم، 35). ولقد عاش بلدنا - بحمد الله - أزمانا متوالية في ظل الأمن والاستقرار وإنه لكذلك - بإذن الله - حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وإن غمامة الإرهاب التي مرت في سمائه هذه الأيام سحابة صيف لا تلبث أن تنقشع بجهود ولاة الأمر والمخلصين من أبنائه.
(*) مديرة إدارة توجيه وإرشاد الطالبات بتعليم القصيم |