سعادة رئيس تحرير جريدة (الجزيرة) الأستاذ خالد المالك، سلمه الله.. قرأتُ ما كتبه محرر جريدة (الجزيرة) في بريدة سليمان العجلان الذي عانق الشهرة بعد تلك القصة الشهيرة والمؤثرة التي قرأها الجميع في الصفحة الأخيرة يوم الأربعاء 21 محرم العدد 11843 ورأيت أن أسوق لكم وأذكركم بفحوى تلك القصة كما أوردها العجلان التي تحكي أن رجلاً وعائلته غمرتهم مياه الأمطار وكان معه بنين وبنات بالإضافة له ولزوجته (يقول العجلان واللفظ لي والمعنى له): جاء أهل الخير لينقذوا هذه العائلة ويخرجوهم من السيارة، فوافق الأب على إخراج الأولاد من بنين وبنات - والقصة إلى الآن طبيعية جداً - فلما أرادوا إخراج الرجل وزوجته رفض بشدة مفضلاً الموت مع الزوجة؛ حيث اتضح لي رغبته عدم لمس المرأة من رجال أجانب وليسوا محارم لها، فإن كان هذا هو هدفه فإنني أقول: في الأمر سعة ولطف من الشارع الحكيم جلَّ وعلا، فالرجال في هذا الموقف شأنهم شأن الطبيب المعالج الذي يعتبر تدخله أمراً ضروري جداً. هذه القصة التي أجاد الكاتب صياغتها ونقل الصورة الحقيقية لها في طابع خبري وأدبي جميل تفاعلت معها كغيري، إلا أن تصرُّف رب الأسرة يحتاج لشيء من التذكير، وهو أن لمس ومساعدة المرأة في الظروف الملحة كالطبية أو الكوارث أمر لا منع فيه؛ لأن الضرورة تبيح المحرمات. من هنا نحن بحاجة ماسة لإعادة صياغة بعض الأوراق الاجتماعية والدينية التي تحفظ للمسلم رجلاً أو امرأة كرامته ومبادئه الدينية، مؤكداً في الختام شكرنا وتقديرنا لسعادتكم ولمحرركم؛ لأن (الجزيرة) تسعدنا دائماً. والله المستعان.
عبد الله بن إبراهيم الربيعان المعلم في مدرسة يحيى بن معين بالقصيم |