تعليقاً على ما نشر في الجزيرة من اخبار عن الاحداث التي وقعت من الفئة الضالة في محافظة الرس، أقول مستعينا بالله بعد ان حدث ما حدث من عمل اجرامي في محافظتي وتحديدا في حي الجوازات الذي اقطنه انا وافراد اسرتي، وقضى الله امراً كان مفعولا. هذه رسالة اوجهها لكل شخص يسكن في ذلك الحي بل لكل مواطن ومقيم يسكن في كل حي من احياء مملكتنا الحبيبة بان يتنبهوا في المستقبل ويكونوا على حذر، ويكونوا على أهبة الاستعداد لعدم ايواء اي شخص في الحي إلا بعد التأكد من شخصيته، ومن أي منطقة؟ وأين يعمل؟ وجس نبضه بزيارته، ومراقبته رقابة شديدة بالترصد له، ومتابعة تحركاته. واذا شك في امره تبلغ الجهات المسؤولة عنه والسعي لاخراجه من الحي لكي لا يحدث مثل ما حدث في حينا والذي تسلل اليه هؤلاء الطغاة الفسقة دعاة الشر والافساد والذي تحول أمنه وأمن أهله بسبب ما قام به هؤلاء الى خوف ورعب رغم اننا على ثقة بأن دولتنا - حفظها الله - عن طريق جنودنا البواسل سوف تعيد المياه لمجاريها، وسوف تقمع هؤلاء وتوقفهم عند حدهم. ثم ان الثقة الزائدة التي اطمأنت بها قلوبنا من اسباب تسلل هؤلاء الى ذلك المكان، اضافة الى الغفلة التي اصيبت بها قلوبنا وعقولنا رغم ان اخذ الحيطة والحذر امر مطلوب ومحمود. كيف لا والرب جل وعلا يقول لأوليائه: ..( وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ ..) الآية. وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (المؤمن كيس فطن). فإذا لم نتنبّه ونصحو من غفلتنا ونترك الطيبة الزائدة التي اضاعتنا كثيرا وكذلك الثقة التي تعدت حدودها عند الكثير من ابناء هذه البلاد رجالا ونساء ممن اغتروا بمظهر الكثير ظنا منهم انهم اسوياء وانهم من عباد الله الصالحين، وكم من شخص ظاهره الصلاح والتقوى وهو من افسد وافسق عباد الله وكأني به نطبق عليه قول البارئ جل وعلا: )وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ . وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ (. فيا أحبتي انني ناصح لكم ومحب الخير لكم، ومريد الاصلاح ما استطعت، وحريص على تطهير بلادنا من كل ما يدنسها ويسيء اليها من اعداء الدين واعدائها داخل البلاد وخارجه ممن يغيظهم بقاء بلادنا آمنة مطمئنة حكومة وشعباً ممن يحسدوننا على ما نحن فيه من النعم التي لا تعد ولا تحصى. وتأكدوا بأنه اذا تعاون الجميع وتكاتفوا وصاروا يداً واحدة ضد كل متسلل يريد ان يسيء لديننا وبلادنا حكومة وشعباً سيزداد الأمن وسنعيش بأمن وامان على طاعة الرحمن ورغد في العيش. واذا قال كل منا: (كل يعمل على شاكلته) سنضيع حتماً وسنؤتى من قبلنا وسنخسر الشيء الكثير وسيختل الامن لاننا متشتتون افكارا ورأيا وقولا وعملا وتصرفا. ومن المعلوم ان يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار، عياذا بالله من ذلك. ثم انني ادعو ايضا اصحاب الاملاك وكذلك مكاتب العقار في كل مكان من بلادنا الحبيبة الى الحرص الشديد على تطبيق النظام بحذافيره وعدم التأجير لأي شخص إلا بعد التأكد من هويته وعمله واخذ معلومات كاملة عنه، ولا يكون الهم الحصول على المال حتى وان كان ذلك فيه ضرر على الآخرين، لان ذلك قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه من تصرف ارعن يوقع المجتمع برمته في متاهات ويقوده الى الهلاك والدمار، فهيا لنعمل سويا على محاربة كل فكر منحرف، وكل دخيل علينا ممن يحاول التسلل الى بلادنا ومعه افكاره الهدامة، آخذين مما حدث دروسا وعبر. حفظ الله بلادنا حكومة وشعبا من كل سوء، وبارك في جهود حكومتنا الرشيدة الفريدة التي تسعى ليلا ونهارا وتحرص على امن وراحة كل مواطن ومقيم وجعل كل ما يقدمونه ذخرا ومدخرا لهم يوم العرض على رب العباد، وشكر المولى لجنودنا البواسل الذين يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله ثم المحافظة على أمن هذه البلاد. وهم يستحقون منا الكثير .. ولكن حسبنا ان ندعو لهم في ظهر الغيب ان يبارك الله لهم في أعمارهم، ويرزقهم الذرية الصالحة الناصحة.
صالح بن عبدالله الزرير التميمي الرس ص.ب 1200 |