Sunday 10th April,200511882العددالأحد 1 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

حول الأخصائي الاجتماعيحول الأخصائي الاجتماعي

قرأت خبراً في جريدة الجزيرة العدد 11870 وتاريخ 19 من صفر 1426هـ مفاده افتتاح يوم الخدمة الاجتماعية بصحة الحرس فأحببت أن أشارك بموضوعي هذا في هذا اليوم الذي وافق يوم الثلاثاء الموافق 19 من صفر 1426هـ فأقول مستعيناً بالله: قد يكون لحداثة علم الخدمة الاجتماعية ونشأتها كعلم مستقل بذاته الأثر الكبير في عدم الاهتمام أو الاكتراث بأهمية هذه الخدمة الإنسانية الجليلة.. فنحن نعرف أن علم الخدمة الاجتماعية أوجد حديثاً وبذلك لم تكن هناك الفرص الكافية له للوصول إلى أهدافه وأغراضه المنشودة.. وكذلك عدم معرفة الكثير من أفراد المجتمع بأهمية هذا العلم أو حتى ماهيّة هذه الخدمة ولا يمتون لها بأي صلة سواء عن طريق التخصص أو خلافه.. صحيح أن الأفراد المتخصصين في هذه المهنة وجميع من لهم صلة يعرفون ويعترفون ويقدرون أهميتها جيداً ولكنهم للأسف لم يستطيعوا حتى الآن إيصال ما ينشد إليه هذا العلم وهذه المهنة أو التعريف بها وبأهدافها ومبادئها وبرامجها التي وضعت من أجلها، أيضاً تلعب بعض العادات والتقاليد في مجتمعنا الحبيب دوراً أساسياً في الحد من دور الأخصائي الاجتماعي وأدائه على أكمل وجه ممكن وبالتالي هذا يؤثر على دور الخدمة الاجتماعية ككل وعدم إيصالها إلى الناس المحتاجة إليها فعلا لأن الأخصائي الاجتماعي هو الركيزة الأساسية وحجر الزاوية وهو الشخص الوحيد الذي يستطيع إن أخلص أن يوصل أهداف تلك الخدمة إلى كل مستحق. في المقابل يجب التعريف بمهنة الخدمة الاجتماعية وأهدافها وبرامجها وأساسياتها كمهنة ذات علم وفن ومهارة عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وتكثيف البرامج التي تتحدث عن هذا الغرض.. عندها نستطيع بإذن الله أن نتغلب على مشكلة عدم معرفة وإلمام الكثير بأهمية هذا العلم وهذه المهنة العظيمة وأن نرتقي بها إلى مستويات أفضل ونحقق كل ما نصبو إليه بإذن الله.. وعلى الصعيد الآخر نجد أن بعض المؤسسات الحكومية التي يوجد بها أقسام للخدمة الاجتماعية ويوجد بها متخصصون اجتماعيون متمرسون ومهيئون للعلم على أكمل وجه. نجد أن هذه المؤسسات كلّفت هؤلاء الاختصاصيين بأعمال لا تتناسب أبداً وطبيعة أعمالهم كاختصاصيين اجتماعيين.. كتكليفهم ببعض الأعمال الإداريّة البحتة والمكتبية فقط مما يحدّ كثيراً من نشاطهم وحماسهم وممارستهم للعمل الاجتماعي، ومع مرور الوقت قد يتعود الأخصائي الاجتماعي على ذلك ويفقد الرغبة في ممارسة عمله الأساس الذي يفترض أن يكون عملاً ميدانياً أكثر منه عملاً مكتبياً.. صحيح أن الأخصائي الاجتماعي يستطيع أن يقوم بالعمل المكتبي الإداري وهذا قد يكون جزءا من طبيعة عمله، ولكن شريطة أن لا يكون ذلك على حساب عمله الميداني ونشاطه خارج المؤسسة ويفترض أن يكون الأخصائي مشاركاً ومساعداً ومعاوناً ومطلعاً على جميع العقبات والمشاكل التي قد تعترض طريق زملائه وتمنعهم من تأدية أدوارهم الاجتماعية بالشكل المطلوب. وبذلك يكون قادراً على مواجهة تلك المشاكل ووضع الحلول السليمة لها بالطرق العلمية السليمة.. نتمنى أن ينظر المسؤول إلى هذا بعين الاعتبار ويعطي الأخصائي فرصة كاملة لممارسة عمله الأساسي كما أن على الأخصائي الاجتماعي أن يجاهد ويكافح من أجل مهنته وأن يحاول أن يوصلها إلى المسؤول بجهده وبصبره وبنتائج عمله المثمرة والبناءة ليقنع المسؤول بأهمية علمه وتخصصه ومهنته وبأهمية الخدمة الاجتماعية وبأنها أصبحت مهنة لا غنى عنها أبدا للجميع خصوصاً في أيامنا هذه. أما إذا استمر الحال على ما هو عليه حالياً فلن نستطيع أن نصل بهذه الخدمة إلى أهدافها أبداً ولن نحصل على خدمة اجتماعية علمية حقيقية، وستبقى تلك الجهود جهودا شخصية فقط لبعض الأخصائيين الاجتماعيين والغيورين على مهنتهم وتخصصهم، فأرجو فعلاً أن يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

عبد الرحمن عقيل حمود المساوي /أخصائي اجتماعي
الرياض 11768 ص.ب 155546

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved