فرق بين تلك العقول التي تغذت بحب هذا الوطن وأهله وملأها العلم نورا وإيمانا وعقول متحجرة ترى مصلحتها الخاصة فوق كل اعتبار. خمسة أبناء عرفوا أضرار القات وخطره على المجتمع من النواحي الصحية والاقتصادية والاجتماعية وعزَّ عليهم أن يروا أبناء مجتمعهم مهيأة لهم الفرصة للانغماس في تناول القات وان يقفوا مكتوفي الأيدي فقرروا البدء في الإصلاح مبتدئين من الأقربين حيث كانت البداية من المنزل وبأغلى الناس (والدهم). القصة ان خمسة اخوة من سكان بني مالك ممن نور العلم عقولهم أربعة منهم من الرجال الذين يقفون على ثغور الوطن من رجال حرس الحدود والخامس بالقوات المسلحة انطلقت قناعتهم بان القات آفة يجب اجتثاثها وان الإصلاح يجب أن ينبع من داخل الأسرة وان يبدؤوا بوالدهم فكان من الطبيعي أن يجدوا الصعوبة في إقناعه بإزالة مزارع القات الخاصة به التي خسر وانفق عليها الكثير من الجهد والمال. ولكن الحوار بالحسنى مع والدهم آتى ثماره ولكن تلك الثمرة كانت بمقابل فقد قرر الأبناء من خلال التفاوض مع والدهم إعطاءه مبلغ خمسين ألف ريال كي يتزوج بعد أصبح أرملا، مع راتب شهري مقداره عشرة آلاف ريال مقابل موافقته على اقتلاع وإزالة القات من مزرعته، كون الوالد لا يوجد لديه دخل ثابت وبهذه الطريقة وافق الوالد وتم إزالة القات واجتث الأبناء تلك الآفة من مزرعة والدهم التي قرروا أن يعيدوا زراعتها بشجرة أخرى مباركة عرفت بها المنطقة واشتهرت بها في زمن مضى إنها شجرة البن .
|