Sunday 10th April,200511882العددالأحد 1 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"وطن ومواطن"

البيئة والطرق نقاط مهمة لابد من الوقوف أمامهاالبيئة والطرق نقاط مهمة لابد من الوقوف أمامها

مع التحية والتقدير لسعادة رئيس تحرير جريدتي الغالية الجزيرة، وآمل التكرم بنشر هذه الأسطر.. ولكم مني كل تقدير على إتاحة المجال لإبداء الرأي لما يخدم المصلحة العامة.
حفر الموت
من المسؤول عن هذه الحفريات التي تحيط بالمحافظات والمدن والمراكز بمملكتنا الغالية التي راح ضحيتها الكثير والكثير من الأرواح البريئة وكان آخرها غرق ثلاثة أطفال في محافظة المجمعة.. أين وزارة الزراعة أين البلدية عن هذه المستنقعات الخطرة؟.. لماذا لا يتخذ أي إجراء إلا بعد وقوع الفاس بالرأس؟.. من المسؤول؟.. ومن المحاسب عن ذلك؟.. لماذا لا تكون هنالك لجنة تحقيق في هذه الأمور تسأل عن السبب والمتسبب في هذه الحفر التي لم تدفن حتى الآن؟.. ولماذا تهمل الجهة المعنية المتابعة؟.
الأشجار الطبيعية والعبث بها
في شعيب المشقر أو (المزيرعة) بمحافظة المجمعة الحياة الطبيعية في أحسن صورها ممثلة بالطلح وكثرته ومن العلامات البارزة فيه شجرة طلح كبيرة جداً ينظر لها الجميع من جميع الاتجاهات ويتظلل بظلها في الصيف وهي بغاية الجمال الطيبعي، ولكن المصيبة الكبيرة هي عبث بعض الجهلة بهذه الشجرة التي يقارب عمرها المائة عام!! حيث قاموا بإحراق جذعها من الأسفل على شكل دائرة تسبب في سقوطها مما سبب لي الألم الكبير عندما نظرت إليها وأنا من المعتادين على رؤيتها بصفة يومية بحكم مروري بشعيب المشقر يومياً ولقد تسبب سقوطها بعمل فجوة كبيرة وخلل طبيعي في الطلح والمنظر الطبيعي.. ومن هنا أين دور الحماية الفطرية من ناحية الاهتمام بالأشجار والمتابعة عن طريق الدوريات الخاصة بهم؟..
لماذا لا يتم عمل إجراءات صارمة لكل من يعبث بهذه الأشجار التي أنعم الله بها علينا.
الطرق القديمة ومتانتها
قدر لي أن ذهبت إلى الشمال في رحلة قنص ومررت بطريق سكة القطار القديمة وأعجبني كثيراً الرسم الهندسي للطريق حيث إن من قاموا بعمله يتمتعون بحس رائع في اختيار المكان والموقع ورسم كروكي لطريق السير بحيث إنهم عندما يمرون بأي وادٍ أو مجرى للمياه سواء كان صغيراً أو كبيراً، يقومون بوضع عبارة للمياه.. وتعددت أشكال هذه العبارات فمنها الصغير ومنها الكبير وهكذا رغم هذه السنين إلا أن شكل العبارات ما زال يوحي لك بأنها حديثة لأنها لم تعارض الطبيعة بل تمشي مع التيار الذي تمشي معه لأن معارضة الطبيعة هي بحد ذاتها تحدٍ وجهل بقدرة هذه الشعاب والأودية التي يسيرها الله عز وجل!.. والمشكلة هنا مقارنتي بين الطرق الحديثة التي نسلكها يومياً، فعندما يمر الطريق بمجرى صغير لا يؤخذ بالحسبان وفي حالة الأمطار الغزيرة ننظر لهذا المجرى الصغير بأنه أحدث أضراراً كبيرة بهذا الطريق تكلف الدولة الملايين بالإضافة لما قد يسببه من حوادث يروح بسببها الكثير من الأبرياء وكل هذا بسبب معاندة واستحقار هذا المجرى الصغير!! فهل هناك متعجب ومقارن بين طريق سكة الحديد القديمة وطريقة عملها مع العلم من أن عبارات المياه بها من الطبيعة نفسها وبين هذه الطرق الحديثة التي بها من وسائل حديثة تفوق سكة الحديد بالكثير؟.. ولكن المشكلة في المحاباة وعدم الإخلاص للدولة والوطن والمواطن؟ وأصبح الجشع هو الهدف!! دون مراقبة الله في كل عمل.. والله من وراء القصد!.

حمد بن سليمان الثبيتي
مركز الداهنة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved