Sunday 10th April,200511882العددالأحد 1 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"وَرّاق الجزيرة"

العقول المعروضة على الناسالعقول المعروضة على الناس
يوسف بن محمد العتيق

المتأمل في الأطروحات التراثية القديمة وبخاصة ما يناقش منها المشهد الثقافي والمنحى التأليفي يجد أن هناك تشديداً على عدم الاستعجال في نشر الكتب قبل أن يخدم مصنِّف الكتاب كتابه من كل النواحي: مثل النقول والاستشهادات وخدمة الفكرة المراد الكتابة فيها بشكل جيد.
ومن أجل هذا تجد عدة جوانب لدى المؤلفين القدامى قلما تجدها عند الكثير من المؤلفين المتأخرين، ومنها على سبيل المثال:
كثرة المراجع والمصادر المنقول عنها بشكل حقيقي وليس لمجرد ملء قائمة المصادر والمراجع. احترام القارئ وذلك في ناحية الإكثار من الاستشهادات التي تؤكد ما ذهب المؤلف إليه من وجهة نظر.
ومن الطريف بل والجميل أن بعض المؤلفين ما أن ينتهي من تأليف كتابه إلا ويضع وليمة يدعو لها القاصي والداني احتفالاً بهذه المناسبة السعيدة وتدشيناً للكتاب، ولعله حالة نقاهة بعد حالة استنفار علمية طويلة قد تصل إلى سنوات كما هو الحال بالمؤرخ والقاضي الشهير ابن حجر العسقلاني الذي ألف كتابه فتح الباري في أكثر من خمسة عشر عاماً، وما أن صدر كتابه إلا أن وضع احتفالية كبيرة حضرها القيادة السياسية في وقته، والعلماء والأعيان، بل وتغنى الشعراء بهذا المولود الثقافي الجديد.
وعلى العموم.. هذه بعض النقول من أعلام متقدمين في هذا المجال تعبر عن وجهة نظرهم ولا يعني بالضرورة أن نلتزم بها بكل حرفية لكن هي وجهة نظر غير ملزمة.
فمما قيل في هذا المجال:
قال هلال بن العلاء: يُستدل على عقل الرجل بعد موته بكُتب صنَّفها، وشعر قاله، وكتاب أنشأه.
وقال عمرو بن العلاء: الإنسان في فسحة من عقله، وفي سلامة من أفواه الناس، ما لم يضع كتاباً، أو يقل شعراً.
وقال العتابي: من صنع كتاباً، فقد استشرف للمدح وللذم، فإن أحسن استهدف للحسد والغيبة، وإن أساء فقد تعرض للشتم واستقذف بكل لسان.
للتواصل

فاكس 2092858

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved