Sunday 10th April,200511882العددالأحد 1 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"حدث في مثل هذا اليوم"

حكومة النابلسي تستقيل احتجاجا على سعي الحسين للإنضمام لحلف بغدادحكومة النابلسي تستقيل احتجاجا على سعي الحسين للإنضمام لحلف بغداد

في مثل هذا اليوم من عام 1957 قدمت حكومة رئيس الوزراء الأردني سليمان النابلسي استقالتها إلى الملك حسين بسبب تصادم الرؤى والتوجهات بين النابلسي والملك الأردني. ويرى الكثيرون أن سليمان النابلسي من أكثر الشخصيات السياسية الأردنية التي تركت بصماتها على حقبة بكاملها في المملكة.
وينتسب سليمان النابلسي إلى أسرة من كبار الملاك تمتعت بنفوذ اجتماعي وسياسي كبير كان والده فارس وجدّه محمد من أثرياء مدينة السلط ومن كبار ملاكها. وقد وفر ثراء الأسرة لسليمان فرصة الدراسة في أفضل المدارس والجامعات في عصره. لكنه، مثل أبناء جيله، بدأ الدراسة في الكتاب قبل أن يذهب إلى المدرسة. وفي الكتاب تعلم مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن وألم بالمبادئ الأولية في الحساب. ثم انتقل بعد ذلك إلى كلية النجاح في نابلس. والتحق بعد ذلك بالكلية الإنجليزية في القدس. وبعد سنة من الدراسة في هذه الكلية أرسله والده إلى الجامعة الأمريكية في بيروت، التي تخرج فيها في عام 1932 بدرجة بكالوريوس في الاقتصاد.
عاد سليمان إلى مدينة السلط بعد حصوله على بكالوريوس في الاقتصاد في عام 1932. وعين بعد ذلك رئيساً لديوان رئاسة الوزراء. وكان ذلك في عام 1932 وبقي في منصبه هذا حتى عام 1938. ثم انتقل إلى العمل في وزارة المالية. واكتسب خبرة جيدة فيها، وأظهر تفانياً في عمله، فعُين رئيساً لدائرة تدقيق الحسابات (ديوان المحاسبة اليوم). ثم عُين سكرتيراً عاماً لمجلس الوزراء في عام 1942 لكنه ما لبث أن استقال من عمله في الحكومة ليتفرغ للعمل السياسي. وإذ غادر الوظيفة الحكومية فقد قبل من دون تردد عرضاً تقدم به إليه عبدالحميد شومان رئيس مجلس إدارة البنك العربي بتولي منصب مدير في البنك.
وفي عام 1956 أجريت انتخابات برلمانية في الأردن وكلف الملك حسين سليمان النابلسي بتشكيل حكومة أردنية جديدة تحظى بثقة البرلمان وهو ما فعله بالفعل حيث كان النابلسي يحظى بدعم كبير من مختلف التيارات السياسية في الأردن بسبب نشاطه السياسي الذي أدى به إلى السجن عدة مرات. ولم يستمر وجوده في الوزارة طويلا حيث رفض رغبة الملك في الانضمام لحلف بغداد وقدم استقالته ليتخذ الملك قراره بوضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله. ورغم استقالة النابلسي فإن الملك حسين لم يتمكن من المضي قدما في الانضمام للحلف الذي كان محل معارضة شعبية هائلة داخل الأردن في باقي الدول العربية باعتباره حصان طروادة لعودة الاستعمار من جديد. ومات النابلسي عام 1976م.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved