* حائل - عبدالعزيز العيادة: أعلن أحد أبرز الأسماء الوطنية الحائلية الغيورة على مصالح المنطقة والذي طالما صدح فيها بكل مجلس وكل مقام وكل صحيفة متجاوباً من خلالها مع هموم وآمال حائل.. أعلن ترشيح نفسه هذه المرة لخوض غمار أول تجربة انتخابية بالمنطقة ومن موقع المرشح للمجلس البلدي قافزاً بدوره السابق من المطالبات عن بعد إلى المطالبة من العمق ومن خلال المجلس البلدي.. إنه الأستاذ ناصر بن عبدالعزيز الرابح الذي يحمل مؤهل البكالوريوس في تخصص الرياضيات ويعمل مساعداً لمدير مركز إشراف جنوب حائل ولديه أنشطة متعددة لخدمة المنطقة ومنها أنه عضو في لجنة الزواج ورعاية الأسرة بجمعية الملك عبدالعزيز الخيرية للخدمات الاجتماعية.. وقد التقيناه في هذا الحوار ففاجأنا برفضه إقامة المخيمات الانتخابية، مشدداً على رفضه لإقامة الولائم وكأنه يريد إرسال رسالة مختلفة بأن من يريد أن يرشحه لاسماع صوته ورأيه عليه أن يرشحه بقناعة وليس عبر إقامة الولائم في أسلوب مغاير عن الكثيرين.. فدعونا نغوص في عالم الرابح لنعرفه أكثر من خلال هذه الأسئلة ونعرف برنامجه الانتخابي، فالحوار لم يخل من الإثارة فتابعونا: * كيف ترى الانتخابات البلدية؟ - الانتخابات البلدية هي فكرة وليدة وخطوة جيدة نحو الأمام ومتماشية مع الإصلاحات الداخلية من أجل إشراك المواطن في صنع القرار.. لكن أخشى أن تقتل في مهدها بسبب الهالة الإعلامية التي تكرّس لها النجاحات والتفوق وهذا غير صحيح، فالمجالس لم تمارس عملها ومهامها بعد، فالنجاح مقرون بالنتائج والمواطن هو الحكم عليها. * هل تتوقع أن تحقق المجالس البلدية طموحات ورغبات المواطنين؟ - هذا هو المأمول في الأصل وهذا يرجع لقدرة أعضاء المجلس البلدي ومدى تفاعلهم وتواصلهم مع المواطنين، لكن أخشى أنا وغيري أن يفسد هذه الخطوة بعض أعضاء المجلس البلدي الذين لم يحسن اختيارهم ولم يكن موفقاً وربما تطغى الوجاهة والشهرة والتمصلح وتكون هي الهدف والغاية التي يسعى لها هؤلاء.. نقول ذلك من معطيات سابقة للعديد من المجالس الرسمية والأهلية ولم يقدموا الشيء الذي يذكر ويشكر. * هل ستلعب الانتماءات دوراً في ترجيح كفة مرشح عن الآخر؟ - نحن نتمنى أن يتم اختيار وترشيح الشخص الأصلح والأنفع للبلد بغض النظر عن انتماءاته القبلية أو الأسرية أو الفئوية وأن يكون شخصاً أميناً صادقاً مؤهلاً قادراً على أن يتفاعل مع قضايا المواطن بصدق وإخلاص ويطرحها بقوة وجرأة دون أن يجامل ويحابي جهة أو مسؤولاً ما. * ما هي المشاكل الأكثر حساسية وترى لها الأولوية في الطرح؟ - نعم لازمت المنطقة مشكلتان منذ سنين: الأولى: تملك أشخاص من خارج المنطقة أراضي سكنية بمئات وملايين الأمتار بتعاون مع فئة من ضعاف النفوس بالمنطقة الذين يمدونهم بالمعلومات والمواقع عن تلك الأراضي مقابل مكافأة مالية وآخرهم شخص التهم أرضاً تقدر مساحتها بعشرات الملايين من الأمتار وظللنا عاجزين على إيقافه ومنعه في الوقت الذي تضم كشوفات البلدية عشرات الآلاف من المواطنين على قوائم الانتظار منذ أكثر من عشر سنوات ليحلموا بأرض سكنية لا تتجاوز مساحتها 800م بينما ينعم أشخاص بهذه الأراضي وهم بعيدون عن المنطقة ولم يعرفوا مواقعها ومن ثم تباع بمئات الآلاف أو عشرات الملايين من الريالات على مواطني المنطقة.. أليس هذا هو الظلم بعينه!! والثانية: هو تأخر توزيع المنح السكنية لسنوات طويلة وتعثر تسليمها لأصحابها وإدخالهم في دوامة المعارضات من قبل أشخاص يدعون ملكيتها ويقع المواطن ضحية التأخير وضحية الإيقاف للمخطط حتى ينهي أمره من جهات القضاء، كما حصل سابقاً في مخطط الخزامى وكما هو حاصل اليوم في مخطط مشار. هاتان المشكلتان هيأتا بيئة استثمارية استغلت الظروف والحالة التي يعيشها المواطن الحائلي من قبل أصحاب الاستثمار في مجالات العقار من تأجير المساكن والشقق باهظة الثمن والترويج للمخططات الأهلية رافعة شعار الطمع والجشع والاستغلال وبأسعار خيالية للمتر الواحد، مقارنة بالمناطق الأخرى وهي تجارة وضعت أصحابها في عالم الثراء والمال بين عشية وضحاها وهذا على حساب المواطن المغلوب على أمره والذي حمّل نفسه ديوناً وقروضاً بنكية طويلة الأجل من أجل أرض سكنية لينعم بالمستقبل البعيد.. بمنزل له ولأسرته. * يفهم من كلامك أن البلدية كانت بمعزل عن هذه الهموم والمعاناة؟ - نعم في جانب الأراضي السكنية كانت بمعزل، بل لم تعطها أي اهتمام، بل لا أبالغ إن قلت: إن توجه البلدية هو استثماري في الدرجة الأولى بدليل أن المخططات التي تخص المواطنين وليس هناك عائد مالي تتأخر في توزيعها وفي حالة توزيعها تظل عشرات السنين أرضاً جرداء لا حياة فيها ومعدومة الخدمات منها على سبيل المثال مخطط الشفاء الموزع عام 1413هـ، بينما المخططات الاستثمارية ذات العائد المادي تحظى بالعناية والاهتمام وسرعة التخطيط والتوزيع وتوصل الخدمات فوراً منها على سبيل مخططات أحواش الأغنام وزعت قبل سنتين والآن كل الخدمات متوفرة من سفلتة وكهرباء وإنارة والسبب (هنا فيه رسوم وهناك ما فيش رسوم). * هل تتصور أن المجلس البلدي قادر على حل كل هذه الإشكاليات؟ - في تصوري الشخصي أن السنتين الأوليين من عمر المجلس لا تتحقق فيهما الآمال المعقودة بالشكل المأمول، لأن الأنظمة والتعليمات المعمول بها لا تتواءم مع صلاحيات المجلس وهنا نحتاج لإعادة النظر في كثير من أنظمة البلديات وقوانينها لكي تتوافق مع صلاحيات ومهام المجالس البلدية.. فالوضع الحالي يضع رئيس البلدية بين فكي كماشة، فالضغط من جهة المجلس البلدي والضغط من جهة الوزارة للالتزام بالبنود المالية المخصصة من قبل الوزارة والحل في تقديري هو إعطاء كل بلدية ميزانية مستقلة توزع وتحدد أوجه الصرف وفق الأولويات بالتشاور مع المجلس البلدي. * في ضوء تعدد المخيمات الانتخابية واستئجار الاستراحات وتنوع الفعاليات.. هل تشعر أنك لوحدك وخصوصاً أنك لم تقم مخيماً وأنك ربما تفشل؟ - من قناعتي الشخصية أن المواطن الحائلي وأنا منهم ليس بحاجة لمن يقدم القهوة والشاهي ويمدها بالموائد العامرة بالمفاطيح لأنه هو كريم.. لكنه بحاجة لمن يحمل همّه ويوصل صوته بأمانة ويعرض معاناته بإخلاص وينقل مطالباته بصوت قوي وصريح بعيداً عن داء المجاملات والمداهنات الذي بهذا الداء فقدت المنطقة مشاريع مهمة وحساسة.. وبالمناسبة فلست وحدي الذي لم يقم مخيماً أو يستأجر استراحة. * ناديت كثيراً في عدة مناسبات ومقالات صحفية بتغيير عدد من المسؤولين سابقاً واليوم تتسابق معهم في مضمار واحد نحو الفوز بالترشيح البلدي ماذا لو فازوا هم وخسرت؟ - الترشيح حق من حقوقهم لكن يظل المواطن الحائلي هو صاحب القرار وثانياً تاريخ السيرة والمسيرة مهم جداً لأي مرشح والذي يستطيع الناخب أن يميز بين الغث والسمين وإذا فازوا نبارك لهم ونطالبهم بحمل قضايا المنطقة كما طالبناهم سابقاً. * مارست ملامسة الجروح من قبل ومن سنوات.. هل كنت تحضر لهذه المرحلة من أجل أن تفوز بعضوية المجلس البلدي؟ أولاً: لم يخطر ببالي يوماً ما أنني أتاجر بقضايا المنطقة من أجل الظفر بموقع أو الحصول على عضوية بمجلس ما كما هو حال البعض. ثانياً: المجالس البلدية حديثة التنظيم ولم يمض على إقرارها أقل من سنة. وثالثاً: الفوز بعضوية المجلس هو تكليف وتكريس لخدمة المنطقة وأهلها الذي يسعد أي مواطن مخلص ونزيه وشريف أن يقدم ما بوسعه من جهد وعطاء. * في حالة ترشيحك هل تعد بتحقيق ما تنادي به؟ - الوعد صعب جداً، لأنني أعمل داخل منظومة جماعية، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لست صاحب قرار ولكن التزم بالعهد بالتفاعل والتفاني لكل ما يخدم المنطقة وأهلها. وكلمة الوعد مع الأسف الشديد استخف بها حتى من قبل بعض المسؤولين الذي يطلقون الوعود ولا يفون بها ولم يتحقق شيء مما وعد به.. فمثلاً بالمنطقة زفت لنا التباشير بمشاريع وما زالت على بساط الأوراق والإعلام. * في حالة ترشيحك أيضا كعضو في المجلس البلدي هل ستغير أسلوب طرحك القوي وتكون أقل حدة بسبب مهامك الجديدة؟ - الأسلوب صفة ملازمة للإنسان قد تتغير إلى الأفضل والحدة والقوة تفرضها المواقف وطبيعة المشكلة وأنا في تقديري الشخصي أن المواقع والمهام الرسمية تفرض عليك أن تكون قوياً وصادقاً وصريحاً في طرحك ونقاشك. * متى نرى ناصر الرابح هادئاً وغير منفعل ولا هجومي في أي نقد قادم؟ - سمعت بهذه العبارة كثيراً، فعندما انفعل واقسوا وأكتب بحدة كانت نتيجة لمواقف ومشاهد ومشاكل ومعاناة عامة تخص المنطقة وأهلها لم يكن لغاية أو منفعة أبحث عنها ومن أجل المنطقة وأهلها وبسبب الحدة والنقد القوي منعت من مواصلة الكتابة في عمود أسبوعي بأحد الصحف.. نقدت الواقع الصحي وما زلت مستمراً فيه وأنا أتعالج في المستوصفات الأهلية.. طالبت مراراً بحاجة المنطقة لجامعة تليق بها وأنا ليس لدي إخوان وأبناء مقبلون على أبواب الجامعة.. كتبت عن سوء الطرق لدينا وأنا قليل السفر عليها.. تحدثت عن مشكلة المياه العذبة وأنا أقوم بجلب الماء المحلاة على حسابي الخاص.. فكيف تريد أن نكون هادئين وغير منفعلين وهذه المعضلات مستديمة بالمنطقة. لكن متى ما حلت هذه المعضلات وتحققت لنا الأمنيات على أرض الواقع وليس عبر الورق فسوف يرتاح الرابح ويريح أعصابه وقلمه ويريح المسؤولين من ازعاجاته وكتاباته. * ما هو الشعار الذي كتبته ووزعته من خلال نشرات برنامجك الانتخابي؟ - الشعار مستوحى من واقع معاناة المواطن الحائلي والمتمثل ب(نحمل همك.. ونوصل صوتك) وأهدافي حث البلدية على سرعة استكمال منح الأهالي أراضي سكنية مناسبة وتوفير الخدمات لها قبل البناء والسعي لتلمس احتياجات الأهالي من الخدمات البلدية وتحقيقها وفق ما يسمح به اختصاصات المجلس البلدي واستثمار أراضي الفضاء وتخطيطها سريعاً حتى لا تكون عرضة للأطماع من قبل ضعاف النفوس والاطلاع على ميزانية البلدية ومعرفة أوجه الصرف والمطالبة بزيادة مخصصات المنطقة لتلبية كافة الاحتياجات والمطالبة بتوحيد مستوى الخدمات المقدمة لجميع الإيحاء بدون تميز أو تفريق وإيجاد آلية لتقليص إجراءات فسح البناء ورخص المحلات التجارية في وقت سريع. * كيف تكون ردة الفعل في حالة عدم ترشيحك؟ - ردة الفعل طبيعية، لأن الترشيح تم بقناعة الناخب نفسه ولأن المرشحين قد يكونون أفضل من ناصر الرابح بكثير وسأكون من المباركين والمهنئين لهم وهذه هي الديمقراطية التي ينادي بها الكثير. وهنا أشير أن خدمة الوطن والبلد لا تتوقف على المواقع والمهام الرسمية، فالطرق متعددة سواء عن طريق الإعلام أو المكاتب الرسمية للمسؤولين.
|