عسن المطر يسقي دارٍ نودها
دارٍ لها بالنفس ذكرى وباقيه
دار الكرم والجود والطيب والثنا
دار العناقد واليويسف بعاليه
وباق الحمايل عذرنا لو نعدهم
يطول شرحٍ والمضامين كافيه
أهلاً تفضل من طبايع أهلها
شباب مع شيبان وأجيال ماضيه
تاريخها معروف من وقت عنتر
معروفةٍ عند كل كاتب وراويه
الجار يحشم لو يجي منه ذله
من عاش فيها مات والنفس راضيه
أقولها وإلى عرفها يقولها
أنا أشهد أن الدار يا ناس غاليه
يا ثرمداء لعل مبغضك للشقى
ما شاف في دنياه رزقٍ وعافيه
لسال واديها واخضر قاعها
فرشك نفل والشمس للغرب دانيه
(والمرقبيه) من الخذا من تلبست
ثوبٍ جديد وبالنواوير زاهية
ونخيلها شربت وغد دحمامها
وأخضرت أغصانٍ من الجدب خاويه
وركز خيالٍ من شمالٍ وقبله
برقه مخيفٍ والمقاديم طافيه
يا ما حلى الجلسة بذيك الصياهد
شرق البلد ونفوس الأصحاب صافيه
هذي طراة الروح والعمر للفنى
وسبحان ربٍ عالمٍ كل خافيه
مرحوم يا عودٍ عاش بجنابها
يذكر بنعمٍ وان طرت فيه طاريه
وختامها مني صلاة على النبي
إعداد ما غرد حمامٍ بعاليه