* تحقيق - منيف خضير - رفحاء: أتاحت ثورة الاتصالات والمعلومات للأمم فرصاً للتواصل والاطلاع لم تتحها مصادر المعرفة التقليدية، فتطورت الأمم تبعاً لذلك، وأصبحت الأيام حُبلى بكل جديد. المعلمون استفادوا كغيرهم من هذه الثورة المعلوماتية، فظهرت ظاهرة جديدة عليهم، وهي ظاهرة التحضير الإلكتروني، ويعتمد هذا النوع على ما تعرضه المواقع التعليمية على الإنترنت من نماذج وتحاضير متنوعة جعلت المعلمين يعتمدون عليها كلياً، حتى أصبح التحضير اليدوي التقليدي من سقط المتاع التعليمي، وهذه الظاهرة لها انعكاساتها السلبية والإيجابية على المعلمين. (الجزيرة) ناقشت هذه الظاهرة الجديدة التي بدأت تستشري في جسد التربية والتعليم، فانقسم المربُّون حيالها إلى قسمين بين مؤيد ومعارض، فما هي مميزات هذا التحضير الجديد الذي سمَّيناه اصطلاحاً ب(الإلكتروني)؟ وهل يصلح أن يكون بديلاً لليدوي؟ وما هي عيوب الاثنين؟ وأخيراً وصلنا إلى السؤال الأهم: لم تلتزم وزارة التربية والتعليم الصمت حيال مثل هذه المستجدات التي فرضتها ثورة الاتصالات والمعلومات دون أن يكون لها رأي ينظم المسألة على الأقل؟! تساؤلات.. وهموم تربوية.. أجاب عنها الإشراف التربوي والمعلمون، وهم الشريحة الكبرى المعنية بهذا التحقيق.. فإلى البداية: أهمية الإعداد الكتابي عن أهمية الإعداد الكتابي للدروس في العملية التعليمية تحدث الأستاذ سعد بن فريح العنزي (مشرف اللغة العربية بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الحدود الشمالية) فقال: الإعداد - بحسب قواعده السليمة - له أهمية كبيرة لكل من المعلم والدرس والتلميذ، حيث تبرز أهميته للمعلم في مساعدته على حسن اختيار المادة العلمية لدرسه، وتنظيم هذه المادة من خلال ترتيب خطوات درسه وفق الوقت المحدد، ويساعده كذلك على اختيار طريقة الأداء المناسب لدرسه ولتلاميذه، ويعطي المعلم أيضاً فرصة طيبة لاختيار الوسيلة التعليمية المناسبة، كما أنه يثبت المعلومات في ذهن المعلم بحيث لا ينساها داخل الصف، وإن نسي كان له معيناً يذكره بخطوات درسه باستمرار، ويمكنه كذلك من الربط الجيد بين دروسه السابقة واللاحقة، ولا شك أن كل هذا ينعكس إيجاباً على شخصية المعلم ومدى ثقته بنفسه. وأضاف العنزي: أما أهمية الإعداد للدرس فلا شك أن الإعداد يفيد في تحديد معالم الدرس وخطواته وفي تقديمه بصورة ملائمة مهيئاً له ما يناسبه من وسائل تعليمية، والإعداد يساعد على حل المشكلات، ويمنح الدرس حيوية ومتعة. أما عن أهميته للتلاميذ فهو يساعد التلميذ على متابعة معلمه بيسر لوضوح الدرس في أذهان هؤلاء التلاميذ واكتمال عناصره، وبالتالي فهو يساعد التلميذ على النمو الفكري والتربوي، ويعكس للتلميذ مدى جدية المعلم وطرافة درسه. وعن ضرورة وجود دفتر التحضير (الإعداد) داخل الصف مع المعلم يضيف العنزي مؤكداً أهمية ذلك ويستطرد قائلاً: دفتر الإعداد هو سجل أفكار المعلم، وهو واجهة مشرقة للمعلم أمام زائريه، ودليل لخطوات تدريسه، كما أنه صمام أمان للمعلم مستقبلاً، وهو مذكرة له، ومن الضروري أن يطور المعلم إعداده تماشياً مع تطور الحياة التعليمية حتى لا يصاب بالجمود والخمول. مزايا حاسوبية عن ظاهرة التحضير الإلكتروني ومزاياه تحدث المعلم فهد الراوي (ثانوية الحسن البصري برفحاء) قائلاً: حينما نتحدث عن التحضير المنقول من مواقع الإنترنت فهذا يعني أننا سنتحدث عن التعامل مع الحاسب الآلي وما يتيحه ذلك من مهارات وخبرات يستغل خلالها المعلم مزايا الحاسب الآلي. فالتحضير الإلكتروني لا شك أن له مزايا وله عيوباً، فمن مزاياه أن المعلم يكتسب مهارة التعامل مع الحاسب الآلي ويمنحه مزيداً من الاطلاع والقراءة، كما أنه يتيح للمعلم الاستفادة من مزايا الحاسب الأخرى؛ كالخطوط الجميلة والمتنوعة والألوان والطرق الإخراجية والفنية المتعددة، فهو يمنح التحضير شكلاً جمالياً، كما أن الحصول على الصور والرسومات التوضيحية سهل جداً؛ فهو عملي جداً في هذه الناحية، إضافة إلى إمكانية تخزين المادة العلمية والعودة إليها متى أراد، ناهيك عن سهولة التعامل مع المادة المنسوخة، وقدرة المعلم على التعامل مع الصفحة إضافةً وحذفاً وتبديلاً. ويضيف حول الفكرة نفسها المعلم طارق بن مطارد العنزي (ابتدائية هارون الرشيد برفحاء) قائلاً: لا شك أن التحضير الإلكتروني يعطي دفتر التحضير قيمة شكلية ومعنوية وأحياناً علمية، فهو يساعد المعلم على تجاوز الأخطاء الإملائية والنحوية من خلال برامج المدقق اللغوي أو النحوي، إضافةً إلى سهولة التعامل مع هذا النوع من التحضير لمن يتوفر لديه أجهزة حاسب آلي، وسهولة الحصول على وسائل تعليمية من خلاله، إما بالاستفادة من الآخرين، أو الحصول عليها من الجهاز نفسه عبر الإنترنت. لا يمثل عبئاً يومياً لا يشكل هماً يومياً أو عبئاً يتكرر على المعلم. بهذه البداية أضاف المعلم حمد جريعب العنزي مبيناً مزايا التحضير الإلكتروني، واستطرد قائلاً: ويمكن للمعلم أن ينسخ تحضير فصل كامل أو حتى عام كامل، فلا يوجد فيه مشقة وارتباط نفسي وكتابي، إضافةً لكونه يضفي عنصر التشويق والتسلية والمتعة، فالتعامل مع الحاسب الآلي أكثر متعة من التعامل مع الورق الذي يصيب المعلمين بالملل والرتابة جراء التكرار اليومي للتحضير اليدوي. أما المعلم غازي بن عوض السويلمي فيرى أن التحضير الإلكتروني - إضافة لما سبق - يتميز بكونه قادراً على توحيد الرؤى والأفكار بين المعلمين من مختلف مناطق المملكة من خلال اعتمادهم على نماذج موحدة؛ حيث تجد معلماً في الجنوب يستخدم التحضير نفسه لمعلم في الشمال!! ويضيف السويلمي: وهذا من خلال ميزة الاطلاع على عدة تحاضير لعدد من المواد، وقد لا يتوفر هذا بسهولة أثناء اكتفائنا بالتحضير اليدوي. ويرى المعلم دخيل بن جزاع الخشرم - ثانوية الحسن البصري برفحاء - أن من حسنات التحضير الإلكتروني أنه يلغي - على الأقل - عبارة (سبق تحضيره) التي تثير حنق المشرفين التربويين ومديري المدارس، فالمعلم يلجأ لإعدادات متنوعة لا يحتاج معها إلى الهروب من التحضير بكتابة هذه العبارة، ويمنح المعلم ثقةً في النفس لاستفادته من خبرات الآخرين واطلاعه ومواكبته لكل جديد في ميدان عمله، ويساعد المعلم المقصر والمبدع - على حد سواء - في كيفية السير في الدرس والشرح والتمهيد والتطبيق، ويمنحه مزيداً من الخيارات. يلغي ملكة التحضير كما أن للتحضير الإلكتروني ميزات فإن له عيوباً كثيرة يراها أنصار التحضير اليدوي، وتتباين وجهات النظر حيالها. المعلم عويد بن عيد الشمري (متوسطة رفحاء) يرى أن نسخ التحضير من مواقع الإنترنت يعوِّد المعلم على الاتكالية والكسل والتقادم وعدم التجديد والاعتماد على الغير والبعد عن المصداقية بعدم ذكر المصدر الذي رجع إليه المعلم في هذا التحضير. كما أنه قد يلغي مع مرور الوقت قدرة المعلم اللغوية ويؤثر في قدرته الأسلوبية وفي صياغته وتمكُّنه من التحضير بتلقائية وإبداع، فهو مؤثر قوي في ملكة الإبداع نتيجة انقطاع المعلم عن الارتباط بالتحضير الذهني والكتابي وابتعاده عنه، فهو ضعيف الصلة بتحريك ملكاته وحواسه. ويتفق معه المعلم سعد عقيل الشمري (ثانوية رفحاء) في وجود عيوب فنية في التحضير الإلكتروني؛ حيث يقول: إن الاعتماد على التحضير الإلكتروني يصرف المعلم عن البحث والمعرفة في كيفية صياغة الأهداف السلوكية بشكلها الصحيح، وكيفية التمهيد للدرس والسير في خطواته، كل ذلك نتيجة اعتماده على نماذج مطبوعة تحركه دون أن يكون على علم بأكثرها، ناهيك عن وجود أخطاء فنية ولغوية في كثير من النماذج الموجودة للتحضير عبر مواقع التربية والتعليم أو المواقع التعليمية على الشبكة المعلوماتية (الإنترنت)، مع اعتقاد كثير من المعلمين بنموذجيتها وتكاملها، فالمعلم عن طريق التحضير الإلكتروني ينقل أخطاء غيره!! المعلم عبد الله بن فياض الشلاقي يعد التحضير الإلكتروني مكلفاً مادياً؛ حيث لا بدَّ أن يكون لدى المعلم جهاز حاسب آلي وملحقاته، كذلك لا بد من وجود كهرباء وأوراق وخط هاتفي وخلافه.. ولا شك أن هذا من عيوب هذا النوع، إضافةً إلى أن التحضير المنقول أو المنسوخ من المواقع التعليمية على الإنترنت لا يعطي صورة حقيقية عن مستوى المعلم ولا يقيس أداءه بشكل صادق، ومدى تمكُّنه من مادته، فالتحضير اليدوي صورة صادقة لأداء المعلم داخل الصف، إضافةً لكونه عملاً ملتصقاً بالمعلم بشكل يومي، وهذه ميزة لا تتوفر في التحضير الإلكتروني الذي يستطيع أي شخص - حتى وإن كان لا ينتمي للتعليم - أن يشاهده ويستخدمه، عكس اليدوي الذي يعد من صميم أعمال المعلم الخاصة بمهنته. مهارات متنوعة لليدوي أما عن مميزات التحضير اليدوي فيرى المعلم فيصل فهد الحريري أن التحضير اليدوي اليومي للمعلم يعكس صورة حقيقية لأداء المعلم ويعطي فكرة ومؤشراً واضحاً عن أداء المعلم وثقافته وأسلوبه وتفكيره؛ لأنه يتيح فرصة للمعلم للرجوع إلى المراجع التي يحتاجها لتحضير درسه، وبالتالي يصبح المعلم ملتصقاً بدرسه وعلى معرفة تامة بخطواته وتسلسله نتيجة إعمال الحواس وبقاء أثر التعلم عنده؛ لأن الكتابة اليدوية تنمي القدرة اللغوية وتنمي التفكير وإعمال الذهن أثناء الصياغة وتربط المعلم ذهنياً بدروسه أولاً بأول، إضافة إلى ارتباط المعلم - كما أسلفت - بالمراجع، ومن أهمها الكتاب المدرسي، لاختيار الأهداف ولتحديد الواجبات وكتابة القاعدة، وغيرها. ويرى الحريري أن التحضير اليدوي غير مكلف مادياً مقارنة بالإلكتروني، فهو عملي جداً وفي متناول الجميع، خاتماً حديثه بالتأكيد على أن أهم ميزة للتحضير اليدوي أنه يكسب المعلم ثقةً بالنفس؛ لإلمامه التام بخطوات درسه وبمادته العلمية. ملل ورتابة أما المعلم نغيمش سالم البقعاوي (متوسطة أحد) فلا يتفق مع زميله الحريري مشيراً إلى عدة عيوب تسيطر على التحضير اليدوي لعل من أبرزها أنه يبعث على الملل والرتابة جراء التكرار اليومي، إضافة إلى كونه عبئاً نفسياً يتكاثر مع سنوات خدمة المعلم، مما يدعو كثيراً من المعلمين إلى التهاون فيه وعدم إعطائه حقه نتيجة هذا الملل والرتابة اليومية، ناهيك عن احتمال وجود أخطاء ناتجة عن تفكير ومعلومات المعلم المنفذ للتحضير، عكس الإلكتروني الذي لا يعطي صورة واضحة عن المعلم (يعني باختصار يستر عيوبه)!! ويضيف البقعاوي: والتحضير اليدوي قد يُوقع المعلم في أخطاء إملائية ونحوية وأسلوبية نتيجةً لثقافته ومعرفته، إضافة لصعوبة إعداده ذهنياً ومعرفياً، وخصوصاً للمعلمين الجدد، ويستغرق وقتاً طويلاً، ويرتبط جمالياً بمقدرة المعلم على التنسيق وجمال الخط وأسلوبه الإنشائي، ومدى توفر الأقلام الملونة والملصقات والصور (فهو جمالياً وإخراجياً لا يُقارن بالإلكتروني)!! ويختتم المعلم نغيمش البقعاوي معززاً رأيه بعيوب التحضير اليدوي قائلاً: ويكفي أن التحضير اليدوي حالياً لا يحظى بنظرة احترام ولا تقدير من المعلمين، وخصوصاً القدامى منهم، وليس له أهمية بدليل أنه يترك في غرفة المدير لساعات قد تصل إلى الحصة الثالثة دون أن يستعين به المعلم، ومن عيوبه الظاهرة أنه تكثر به عبارة (سبق تحضيره) التي تثير حنق المشرفين التربويين!! ثقافة تحضيرية متطورة التربويون إزاء ظاهرة التحضير الإلكتروني منقسمون بين مؤيد ومعارض.. ولكن ما هو الحل الأمثل لمواجهة مثل هذه المستجدات والتصرف حيالها؟! طرحنا هذا السؤال على ضيوف التحقيق فخرجنا بالإجابات التالية: مشرف اللغة العربية بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الحدود الشمالية سعد بن فريح العنزي يؤكد أهمية الإعداد الذهني أولاً، فهو مرحلة تسبق الإعداد الكتابي، والتأكيد كذلك على المعلم عند الإعداد لدرسه على أهمية الإجابة عن أسئلة الدرس جميعها وقراءة المراجع والكتب المساندة وملاحظة انعكاس كل ذلك على مستوى أداء المعلم ونتائج تلاميذه التحصيلية، بعد ذلك للمعلم أن يختار طريقة التحضير المناسبة شريطة ألا يتحول إلى مجرد ناقل سلبي ليس له رأي فني، فلا يكتشف الأخطاء الموجودة في تحضير غيره (سواء كان إلكترونياً أو يدوياً) ولا يغيرها بما يتوافق مع الأسس العلمية ومع حاجات درسه، وحتى يصل إلى هذه المرحلة المهمة لا بدَّ أن يكون قد أدرك قيمة التحضير وانعكاسه على سير الدرس وعلى العملية التعليمية برمتها، وأن يكون - أيضاً - محيطاً بعناصر التحضير وكيفية صياغتها، وأهدافها وكيفية تحقيقها. ويقترح العنزي على وزارة التربية والتعليم والإدارات التعليمية وضع نماذج مكتملة للإعداد الكتابي المقترح؛ حتى لا يقع المعلم فريسةً لأخطاء غيره من المعلمين الذين ينشرون إنتاجهم على مواقع الشبكة المعلوماتية (الإنترنت).. فبعض المعلمين يعتقد خطأً أن ما يعرض على هذه الشبكة هو التحضير المتكامل الذي لا يقبل الجدل!! وزارة التربية.. نريد رأيكم المعلم فهد الراوي (ثانوية الحسن البصري) يرى أن المعلمين معنيون بهذه الظاهرة التي تفشت في أوساط المعلمين دون أن تبدي وزارتنا الموقرة أي رأي حيال هذه المستجدات، فيجب أن توحد الرؤى والتعاميم فيما يتعلق بالظواهر التربوية الجديدة. وعن حلوله المقترحة لمثل هذه الأمور يضيف الراوي: ويجب التأكيد كذلك على كليات المعلمين والجامعات بتدريس التحضير الكتابي والذهني وفق عناصره العلمية، ويفضل أن تمنع إدارات التعليم المعلم من التحضير الإلكتروني على الأقل في السنتين الأوليين؛ حتى يتقن أهداف التحضير ويعي أثره على العملية التدريسية. من جانبه يقترح المعلم عويد عيد الشمري (متوسطة رفحاء) تكثيف الدورات التدريبية لإعداد الدرس وتوضيح أسسه وعناصره للوقوف على طريقته الصحيحة، وهذا لا يمنع من الاستفادة من الحاسوب والشبكة المعلوماتية (الإنترنت) في كل ما من شأنه خدمة العملية التعليمية. ويرى الشمري أن على مديري المدارس والمشرفين التربويين ملاحظة مثل هذه الظواهر والمستجدات ورصد سلبياتها وإيجابياتها وأثرها على المستوى التحصيلي للطلاب. أما المعلم غازي بن عوض السويلمي (مدرسة عبد الرحمن بن صخر الابتدائية برفحاء) فيؤكد أن النظرة العامة حيال التحضير الإلكتروني أو اليدوي تتوقف على المعلم ذاته سلباً أو إيجاباً بحسب فاعليته وأدائه التدريسي، ويقترح على المعلمين في حالة رغبتهم في نسخ تحضيرٍ من المواقع التعليمية على الإنترنت الإشارة إلى المصدر من باب الأمانة العلمية وحفظ حقوق الآخرين. وأرى - والحديث لا يزال للسويلمي - أن لمدير المدرسة والمشرف التربوي قبول أو رفض أي نوع من التحضير بحسب المؤشرات المتوافرة لديه حول استفادة المعلم من عدمها وانعكاس ذلك على مستوى تلاميذه.. وتساءل خاتماً حديثه: لماذا تلتزم وزارتنا الموقرة الصمت حيال مثل هذه المستجدات؟!!
|