Tuesday 26th April,200511898العددالثلاثاء 17 ,ربيع الاول 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

جمعية الاتحاد والترقي تعزل السلطان عبد الحميدجمعية الاتحاد والترقي تعزل السلطان عبد الحميد

في مثل هذا اليوم من عام 1909 قامت جمعية الاتحاد والترقي في تركيا بعزل السلطان عبد الحميد، فبعد الانهيار الذي أصاب الإمبراطورية العثمانية ظهر بعض السياسيين من داخل السلطة، نتيجة للضغوط من قبل الدول الأوروبية، يدعون للعمل على إنقاذ الموقف عن طريق الإصلاح السياسي وذلك بتثبيت دستور يقيِّد السلطان، وتم إصدار هذا الدستور من قبل السلطان عبد الحميد عام 1876 إلاّ أنّ العمل في هذا الدستور لم يستمر سوى سنة واحدة، ثم علّق وعاد الاستبداد من جديد مما دفع البعض من الأتراك والعرب إلى تشكيل جمعيات وأحزاب سرية، وكان أخطر هذه الجمعيات هي جمعية (الاتحاد والترقي) أو (تركيا الفتاة) التي تمكّنت من إرغام السلطان عبد الحميد عام 1908 على إعادة العمل بدستور عام 1876م. وبعد أن تولى هؤلاء الحكم طغى على سياستهم التفكير العنصري التركي، فقاموا بإخراج غير الأتراك من جميع الدوائر الحساسة في الدولة، ودعا بعضهم إلى تتريك العرب وسائر العناصر الأخرى، وفرض اللغة التركية، وإفراغ الخلافة من بعدها الإسلامي مما أدّى إلى امتعاض العرب.
هذا الأمر ساعد دعاة القومية العربية على نجاح دعوتهم لاسيما أنهم قد غلّفوا دعوتهم بطروحات تؤكد على عدم التناقض بين الفكر القومي والإسلام.وجمعية الاتحاد والترقي هي جمعية سرية شكلها طالب ألباني في المدرسة الطبية العسكرية السلطانية يدعى (إبراهيم تمّو) مع قسم من أصدقائه من الطلبة سنة 1889م، وكانت تهدف إلى خلع السلطان عبد الحميد الثاني، ورفعت شعار (حرية، مساواة ،عدالة) وساعدتها المحافل الماسونية، وانتسب كثير من أعضائها إليها، كما أن دولاً أوروبية عديدة مدت لها يد المساعدة، واستفحل أمرها عندما تغلغلت في صفوف الجيش الثالث العثماني في مدينة (سلانيك) التي كانت مقراً ليهود (الدونمة) وفيها محفل الماسونية، وبدأت حركة تمرد في هذا الجيش وأرسل زعماء الحركة هذه برقيات تطالب السلطان بإعلان الدستور وإعادة مجلس المبعوثان (النواب) واضطر السلطان حقناً للدماء الى إعلان المشروطية الثانية سنة 1908 وبعد سنة من إعلانه الدستور تم خلعه ونفيه الى (سلانيك) ونُصّب أخوه محمد رشاد مكانه، ورغم أن الاتحاد والترقي قد حقق إصلاحات في الإدارة والجيش إلا أنه قبض على الحكم بيد من حديد وأقام دكتاتورية ظالمة، وورط الدولة في الحرب العالمية الأولى، وبعد إعلان هدنة موندروس في 30-10-1918بيوم هرب زعماء هذه الجمعية إلى خارج البلاد.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved