يعقد مواطنو منطقة حائل حاضرةً وباديةً آمالاً عريضة على الزيارة الأبوية الميمونة التي يقوم بها رجل ارتبط اسمه بالخير؛ أحبه وحُبِّب إليه، ووصفت يداه بالعطاء، فكان معطاءً في كل أرض يحل بها. إنه ضيف حائل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام. وهي زيارة تاريخية تختلف عن أي زيارة سابقة، زيارة ستبقى محفورة في أذهان الأجداد والآباء والأبناء، زيارة نعول عليها آمالنا وأحلامنا التي طالما صدحنا بها على كافة الأصعدة، انتظرناها على أحر من الجمر، زيارة نأمل أن تضمد جراحنا وتعالج أوجاعنا وتحقق مطالبنا.. زيارة سيضع خلالها الوالد العزيز حجر الأساس لمستشفى ظلَّ أحد المطالب القديمة والمهمة الذي نأمل أن يتحقق فعلاً، وأن يكون بدايةً ونهايةً لما رافق مشاريع حائل السابقة من تعطُّل وإطالة أمدها.. هذا المستشفى الذي نعول عليه بعد الله أن يتحقق افتتاحه قريباً، وأن يسلم من داء التعثر والتأخر، وأن يريح مرضى حائل عناء التطبب خارج المنطقة أو البلاد.. زيارة يلتقي فيها الولد بأبنائه، يتفقد أحوالهم، ويستكشف أوضاعهم في جو أبوي حنون. أيها الوالد الحنون، لأهالي حائل مطالب نوجزها فيما يلي: أولاً: جامعة تليق بحائل وأهلها، وتحقق أحلام الآباء والأمهات قبل الأبناء، جامعة تحتضن بين جنباتها شباب المنطقة، تقوِّم سلوكهم، وترعى مواهبهم، وتنمي أفكارهم، وتؤهلهم لسوق العمل. ثانياً: يحلم أهل البادية قبل الحاضرة بمَن يروي عطشهم مما يواجهونه من مشكلة كبيرة تتمثل في نقص مياه الشرب التي أصبحت تستنزف الكثير من جيوبهم، فهم في حاجة إلى التفاتة أبوية حانية من والد طالما كان للخير مقداماً، وللعطاء واهباً، وللمستغيث مغيثاً.. نحلم بمشروع يروي ظمأ كل عطشان. ثالثاً: معالجة ومداواة مشكلة خطيرة أصبحت تقلق أهالي مدينة حائل، إنه الصرف الصحي الذي طالما عجزت الجهات المعنية عن معالجته بسبب ضعف الموارد المالية المخصصة له، والذي نعقد آمالنا على توجيه أبوي كريم بحل هذه المعضلة. والدنا العزيز: هذه هي جلُّ مطالبنا عرضناها على استحياء، فأنتم أهل الخير والجود، ومنبع الوفاء والعطاء، ومصدر العز والنماء. والدنا العزيز: لكم في قلوبنا حب ووفاء وتقدير وإجلال، فحفظكم الله، وجعلكم ذخراً وملاذاً في كل حين.
(*) مشرف تربوي بتعليم حائل |