* الرياض - محمد الفيصل: في الآونة الأخيرة برزت العديد من الاهتمامات بالزلازل في المملكة، وشمل ذلك الاهتمام عدداً كبيراً من القطاعات الحكومية، وظهر توجُّه جديد لإصدار مخططات حديثة للمباني والمنازل تحتوي على مواصفات عالية لمقاومة الزلازل .. هذا وقامت (الجزيرة) بالاتصال على الدكتور عبدالله العمري المشرف على مركز الدراسات الزلزالية في جامعة الملك سعود، وطرحت عليه عدداً من الأسئلة .. وفيما يلي نصّ الحوار: * ما هي المناطق المعرّضة للزلازل في المملكة؟ - إنّ أكثر المناطق عرضة للزلازل في المملكة المناطق الشمالية الغربية منطقة خليج العقبة وبالتحديد حقل والعيينة والبدع، ويمكن أن تحدث فيها زلازل، وآخر زلزال حصل فيها عام 1416هـ وقد سجل 6 درجات على مقياس ريختر في خليج العقبة، وقد تهدمت بعض المباني .. وهذا الزلزال قد أثّر على مطار تبوك أيضاً فتشققت المباني فيه. والمنطقة الأخرى المعرّضة للزلازل هي جنوب غرب المملكة جازان وأبها ففيها نشاط زلزالي ولا يقل خطورة عن المناطق الشمالية الغربية، ويمكن أن يصل الى ست درجات ونصف في المناطق الجنوبية الغربية، وأيضاً من الممكن وصول الزلازل في المناطق الشمالية الجنوبية والشمالية الغربية الى سبع درجات كحد أقصى. * هل تستطيع المباني تحمُّل هزة الزلازل إذا وصلت الى سبع درجات؟ - تستطيع المباني الحديثة تحمُّل هزة الزلازل إذا وصلت الى سبع درجات وهذه المباني طبعاً التي أُخذت فيها الاعتبارات الهندسية من القواطع والحديد. أما المباني التقليدية فإنّها لا تستطيع تحمُّل هزة الزلازل، أما لو كانت حديثة البناء ولم يؤخذ أثناء بنائها الاعتبارات السابقة فإنّ البيت سوف يتحمّل الهزة ولن يسقط ولكنه سوف يتصدع ويتشقق، فيمكن أن تتحمل الى 6 درجات ولكنها بعد الزلازل سوف تتعرض لأضرار كبيرة، مما قد يؤدي بها إلى السقوط مستقبلاً. ومتوقع حدوث زلزال كل 40 سنة في أبها يصل الى 7 درجات، والزلزال الذي حدث في أبها عام 1408هـ قد سبب تشققات كبيرة ومؤثرة جداً في مباني أبها وقد تسبب في هبوط المباني، فالزلزال يفكك التربة وهي التي يعتمد عليها البيت وبالتالي سوف ينزل مستوى البيت مما يعرضه للخطر، والزلازل لا تظهر بشكل واضح في المرتفعات في الغالب إنها تكون من الحجر وبالتالي فإنّها تسقط مباشرة ولا تتحمل أية هزة، مثل الزلزال الذي حدث في اليمن عام 1402هـ وقد قُتل فيه حوالي 3000 شخص، وهذا بسبب البيوت المبنية من الحجر وكانت درجة الزلزال ست. والمناطق الجبلية تقاوم الزلازل أكثر، والزلزال يكون مؤثراً جداً في المناطق المنخفضة. * هل يمكن أن يحدث عن الزلازل صدوع أو شقوق عميقة وطويلة في الأرض؟ - لو فرضاً - لا قدّر الله - حدث زلزال في المملكة ووصل الى ست درجات يسبب تشققات على مدى 20 او 30 كلم، ويصل الى عمق 2 او 3 أمتار مثل الذي حدث في خليج العقبة عام 1406هـ فقد حدثت شقوق تصل الى طول أربعة أكيال وبعمق حوالي عشرة أمتار. * هل نحن بحاجة الى أن نضع مباني مضادة للزلازل في المناطق المعرّضة للزلازل؟ - نعم نحن بحاجة ماسة الى تطبيق كود البناء السعودي ويجب تعميمه على الجهات كلها لكي ينفذ بدقة، وخاصة في المناطق التي ذكرتها سابقاً والتي هي معرّضة للزلازل بشكل كبير. * هل هناك مناطق في المملكة معرّضة لحدوث براكين مثل المدينة المنورة؟ - لا ليس هناك أي منطقة من مناطق المملكة معرّضة لحدوث براكين، أما بالنسبة لبركان المدينة فقد حصل عام 1256م وهو آخر بركان قد نشط في هذه المنطقة، وكلها براكين خامدة وليس هناك أي خطر منها. * إذا أردنا أن نوفر مباني مضادة للزلازل فهل نحن بحاجة لهدم كل المباني القديمة أو التي لم تبن وفق أو حسب المواصفات المطروحة الآن؟ - بالنسبة للمباني القديمة يُعَد لها إعادة تقييم فقط ونحن لسنا بحاجة إلى أن نهد أي مبنى، مثلاً المباني التي على سفوح الجبال تحتاج الى دك للتربة مع التعديل على بعض المواصفات فيها. أما المباني التي تتألف من أدوار فنحن بحاجة الى تدعيمها بعملية وضع فواصل والمعدات المطاطية ونحن وضعنا عددا من المواصفات نجهز المباني بها لكي تكون عندها القدرة على تحمُّل الزلازل بحيث إن هذه الأمور تخفف وطأة الزلزال عليها. * هل من الممكن أن تؤثر الزلازل على آبار النفط؟ - إن تأثير الزلازل على آبار البترول لو حدث - لا قدر الله - سوف يكون كبيراً جداً فمجرد أن يحدث الزلزال في منطقة نفطية فإنّ النفط سوف يتسرب ويزول ولا يمكن بأي طريقة أن يُتحكم فيه ولكن المناطق البترولية عندنا في المملكة ليست زلزالية وإمكانية تعرُّضها للزلزال ضعيفة جداً والمنطقة الشرقية ليست معرّضة ولكن يمكن ان يكون هناك تأثير عليها من قبل جبال زاجرف في إيران لأن تلك المناطق مناطق زلزالية ويمكن أن تتأثر المناطق المحيطة بها عن طريق الهزات الارتدادية.
|