|
|
انت في
|
(ليندي إنغلاند) مَنْ منا لا يتذكر هذا (الاسم) ومَن فينا لا تتفجر في نفسه (براكين) الغضب من جراء مرور طيفها البشع على ذاكرتنا المشحونة بصور الألم وأخيلة الفجائع؟ إنها تلك (المجندة الأمريكية) التي وُجِّهت إليها (9) تُهمٍ فقط، وزعم محاميها السيد (إنغلاند) أنه بموجب اتفاق بشأن إقرارها بالاتهامات المنسوبة إليها فقد تواجه (إنغلاند)، حُكما بسجنها 22 عاماً وهي أقصى عقوبة، ورغم ذلك، تم إسقاط تهمتين من تلك (التسع) التي أثقلت كاهل المجندة الأمريكية، أمام القضاء الأمريكي، وهنا يتذكر الجميع صديقتها (الكابورال تشارلز) التي صدر في حقها حكم بالسجن (10) أعوام على ذمة القضاء الأمريكي. (ليندي) و(تشارلز) يختصران طابوراً طويلاً من أشباح الإنسانية الذين وقعوا في (براثن) السقوط (الإنساني) في العراق المسكين، والسؤال المر، قبل أنْ يفرح الواهمون بأخبار الأحكام الصادرة في حق هاتين المذنبتين وغيرهما من (فتيات) الجيش الأمريكي، عليهم أن يسألوا أنفسهم: ما الذي أوصل المنطقة إلى هذه (الدرجة) من (الذل) على مستوى الشعوب؟ وقبل ذلك كله مَنْ الذي أفقد (الإنسان) إنسانيته ومَنْ الذي أسهم في خلق وتكوين نموذج (ليندي) وغيرها؟ أليس تراجع العمل بقيم (الإسلام) وتهاون المسلمين حاملي المشاعل في كوكب الأرض؛ مما سُمح بظهور (ليندي) وغيرها؟ ونحن في انتظار المزيد منها، فالعالم قابل للاستنساخ. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |