كفوا الملام وعللوني..وتمهلوا لا تعذلوني
أنا مولع، أنا مغرم، أنا مستهام، فاعذروني
إن كان قد خان الخدين، فأنت يا وطني خديني
وطني عشقتك مذ ولدت وأنت يا وطني ضنيني
وبأمسيات العشق في صحراك قد كُحِّلت عيوني
وهناك في البلد الحرام، لدى المقام، نما يقيني
وعلى ثرى أرض القصيم زرعت أعنابي وتيني
وعلى صدى (النَّهَّام) في الدمام قد ثارت شجوني
وعلى حصى البطحاء، او رمل الثمامة فادفنوني
وإلى تهامة، واليمامة، طرت في شوق دفين
أنا مسلم، والله معبودي، ودين الحق ديني
افديك يا وطني بمالي، بل بنفسي، صدقوني
من كان قد خان البلاد، فلست بالرجل الخؤون
أو كان يدعو للجهاد، فليس في البلد الأمين
أو كان يدعو للخروج، فليس عن أسد العرين
إن كان دين الله يدعو للتنابذ، فانبذوني
او كان دين الله يدعو للتباغض، فامقتوني
أو كان ينهل من دماء الأبرياء، فذا وتيني
أو كان يغتال اليتامى والأرامل، فاقتلوني
إن كان هذا دينكم فلكم، ولي يا قوم ديني
أنا دون أرضي قد بذلت الروح، هيا فجروني
ما جاء ديني بالحروب يقودها شبح المنون
ما قال ربي: فجروا، أو قال: تلوا للجبين
بل قال: وادع إلى سبيل الله في رفق ولين