Friday 13th May,200511915العددالجمعة 5 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

أنصاره نظموا مظاهرات للتضييق على التيارات الأخرىأنصاره نظموا مظاهرات للتضييق على التيارات الأخرى
الحزب الحاكم في مصر يزاحم المعارضة في الشارع

* القاهرة - مكتب (الجزيرة) - علي فراج:
في سابقة هي الأولى من نوعها قرر أنصار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر مزاحمة التيارات السياسية المعارضة في الشارع، حيث قرر أعضاء الحزب الحاكم تسير مظاهرات مضادة لمظاهرات المعارضة في نفس التوقيت ونفس الأمكنة مما قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان بين الحزب الحاكم والمعارضة، حيث انتهت بعض هذه المظاهرات إلى اشتباكات بالأيدي أو تراشق بالعبارات بين الفريقين.
ومن المعروف في دينا السياسة أن المظاهرات تكون من أجل المطالبة بحقوق بعينها سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي وتكون موجهة إلى جهات داخلية ممثلة في السلطات أو موجهة إلى قوى دولية يرى أصحاب المظاهرة أنها اعتدت على حقوقها أو قيمها بشكل أو بآخر وهذه أشياء لا تتوفر لأعضاء الحزب الحاكم في مصر فهم مناصرون لسياسات الحكومة على طول الخط وعلاقتهم بالقوى الخارجية لا ينبغي أن تخرج عن إطار العلاقات المصرية مع هذه القوى بخلاف المعارضة التي تختلف في أشياء كثيرة مع الحكومة ولها مواقف مضادة ومعادية لقوى خارجية والسؤال الذي يشغل بال المعارضة السياسية المصرية حالياً لماذا يتظاهر أنصار الحزب الحاكم والإجابة في اللافتات والهتافات التي خرجت تطالب الرئيس حسني مبارك بالترشيح لفترة رئاسية جديدة وكانت أول مظاهرة نظمها الحزب الوطني في مصر على أعلى مستوى إبان الفترة التي سبقت الحرب على العراق عندما دعا الحزب الحاكم إلى مظاهرة مليونية في إستاد القاهرة ضد الحرب الأمريكية على العراق وفيها تحدث عدد من رموز النظام المصري على رأسهم صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني وكمال الشاذلي أمين التنظيم وجمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب وعدد من الشخصيات السياسية والعامة وبعد هذه المظاهرة لم يخرج الحزب الوطني في أية مسيرات أخرى حتى جاءت الفترة التي أعقبت إعلان الرئيس حسني مبارك لتعديل المادة 76 من الدستور إلى انتخاب رئيس الجمهورية بطريقة الاقتراع السري المباشر وخرجت المظاهرت من القوى المعارضة تطالب بمزيد من الإصلاح وأصبحت هناك أماكن مخصصة لكل طرف يتظاهر فيه فاحتل حزب العمل المجمد وبعض من التيار الإسلامي ساحة الجامع الأزهر عقب كل صلاة جمعة وشغلت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) عدة أماكن بوسط القاهرة أمام دار القضاء العالي ونقابة الصحفيين ونقابة المحامين في حين لجأت الأحزاب إلى تنظيم مظاهراتها أمام مجلس الشعب (البرلمان) وأدى ذلك إلى انتهاج أنصار الحزب الوطني لنفس الوسيلة ونزلوا إلى الشارع بكل قوة لمزاحمة المعارضة والرد على هتافاتهم بهتافات وبياناتهم ببيانات مضادة فظهرت حركة (مش كفاية) ردا على (حركة كفاية) ومظاهرات تأييد مقابل مظاهرات الرفض غير أن ضعف الوعي السياسي لدى بعض المنطوين تحت لواء مظاهرات الحزب الحاكم أدى إلى حدوث اشتباكات بالأيدي مما أدى إلى عكس المرجو منها ففي محافظة الشرقية 80 كلم شرق القاهرة تظاهر أكثر من ألفي شخص من الحزب الحاكم لمنع الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد من افتتاح مقر جديد لحزبه بمدينة كفر صقر بالشرقية وردد المتظاهرون هتافات معادية لنور يعاقب عليها القانون كما أدى ترديد الهتافات المضادة لحزب العمل المجمد من قبل متظاهرون من الحزب الوطني عقب صلاة الجمعة بالأزهر إلى اشتبكات بالأيدي كادت تفسد على الناس صلاتهم الأمر الذي اضطر خطيب الأزهر أن يؤكد أن المسجد للعبادة وليس للمظاهرات وأمام نقابة الصحفيين أول أمس تظاهر قرابة ثلاثمائة شاب من أنصار الحزب الحاكم على سلم النقابة في المكان الذي أعلنت فيه (كفاية) عقد مؤتمر صحفي لها لتوضيح موقفها من التعديل الدستوري الأخير.
واعتبرت المعارضة أن ما يفعله الحزب الوطني يكسر كل القواعد السياسية التي تبيح للمعارضة بإبداء الرأي دون التضييق عليها بقوات الأمن أو بمظاهرات مضادة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved