* واشنطن - (ا.ف. ب): نشرت لجنة في الكونغرس الأمريكي تحقق في فضيحة برنامج (النفط مقابل الغذاء) أمس الخميس أدلة ضد الوزير الفرنسي الأسبق شارل باسكوا والنائب البريطاني جورج غالواي تتهمهما بتلقي رشاوى عراقية. وأوضحت اللجنة البرلمانية الفرعية التي يرأسها الجمهوري نورمان كوليمان في تقرير أن (هذه الأدلة تثبت أن باسكوا حاول إخفاء نشاطات لأسباب سياسية ولأنه كان يخشى فضائح سياسية). وأرفق التقرير بعشرات الصفحات من نسخ وثائق كتب بعضها باللغة العربية، تشير إلى الاتهامات الموجهة إلى باسكوا وغالواي اللذين نفيا هذه الاتهامات عدة مرات. وكان غالواي ربح في كانون الأول/ديسمبر الماضي دعوى رفعها على صحيفة (ديلي تلغراف) في هذا الشأن. واستنتجت اللجنة الفرعية من الوثائق أن باسكوا وزير الداخلية الأسبق الذي وصفته بأنه (صديق وحليف سياسي منذ فترة طويلة للرئيس الفرنسي جاك شيراك) تلقى قسائم شراء تعادل قيمتها أحد عشر مليون برميل من النفط العراقي. وقالت اللجنة الفرعية أيضا أن برنار غييه أحد مساعدي باسكوا، الذي أوقفه القضاء الفرنسي في نهاية نيسان/أبريل في إطار هذه القضية، تلقى قسائم بقيمة خمسة ملايين دولار. أما غالواي النائب المنشق عن حزب العمال البريطاني والذي عارض بشدة الحرب على العراق في 2003 وأعيد انتخابه الأسبوع الماضي، فقد تلقى على ما يبدو حوالي عشرين مليونا من قسائم شراء النفط العراقي. وكانت صحيفة (المدى) العراقية أوردت أسماء باسكوا وغييه الذي يشغل حاليا مقعدا في مجلس الشيوخ، وغالواي في كانون الثاني/يناير 2004م. وقد نفى وزير الداخلية الفرنسي الأسبق شارل باسكوا أمس الخميس في بيان تلقي رشاوى عراقية في التسعينات كما ورد في تقرير للجنة تابعة لمجلس الشيوخ. وفي بيان نفى باسكوا الاتهامات الموجهة ضده وأعاد الكرة إلى ملعب (أولئك الذين يديرون فرنسا منذ 1995م). وأضاف: (لم أمارس مسؤوليات حكومية في فرنسا منذ 1995 م لذلك أود أن يقوم أولئك الذين تولوا شؤون البلاد منذ ذلك التاريخ بتحمل مسؤولياتهم).
|