Friday 13th May,200511915العددالجمعة 5 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

رافسنجاني يستعد للعودة الثالثة للرئاسة في غياب المنافس القويرافسنجاني يستعد للعودة الثالثة للرئاسة في غياب المنافس القوي

* طهران - د.ب.أ:
لا شك أن الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رافسنجاني الذي سجل اسمه رسميا يوم الأربعاء ضمن المرشحين لخوض سباق الرئاسة في إيران الشهر القادم هو أبرز المرشحين في هذا السباق.
ففي الوقت الذي لا تلوح فيه في الأفق أي منافسة قوية للرئيس السابق يعتبر رافسنجاني حتى الآن من أكثر السياسيين نفوذا وصاحب أفضل الفرص في الفوز في الانتخابات التي ستجرى في 17 حزيران-يونيو في استعادة منصب الرئاسة الذي فقده عام 1997 بعد فوز الرئيس الحالي محمد خاتمي.
ولد رافسنجاني عام 1934 في قرية بهرمان التابعة لمدينة رفسنجان في إقليم كرمان، وتلقى تعليمه الابتدائي في قريته، ثم سافر إلى قم حيث تلقى تعليمه الديني في حوزتها وتتلمذ على الشيوخ بروجردي والخميني ومرتضى مطهري. ثم اشترك بعد ذلك في الجمعية الإسلامية للمؤتلفة، وعمل مع مطهري في دار نشر مدرسة التشيع، واشترك في أحداث خرداد عام 1963 عندما اجتاحت قوات الشاه الراحل المدرسة الفيضية، وهناك أصبح رافسنجاني من تلاميذ الزعيم الإيراني الراحل الخوميني، كما صار من أشد المؤيدين لعلماء الدين واعتقل عدة مرات خلال الستينيات.
وفي أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979 تولى رافسنجاني رئاسة البرلمان وبعد وفاة الخوميني في حزيران-يونيو عام 1989 انتخب رئيسا للبلاد بأغلبية ساحقة ثم أعيد انتخابه عام 1993م.
كان رافسنجاني يتوسط بين الخميني وقيادات النظام ويحل المشكلات منذ قيام الثورة فقد حل مشكلة إضراب عمال النفط ومشكلة تعزير الحكومة وحل الخلاف الفقهي بين الخوميني وتلاميذه ومشكلة الاقتراع بالثقة على الحكومة حيث غير نظام الاقتراع فجعله لكل وزير على حدة، كما حل بعض مشكلات السياسة الخارجية بوضع نظرية الاستضعاف، وكان صاحب فكرة إنهاء الحرب العراقية الإيرانية، وكان الشخصية الموجهة في تعديل الدستور بعد وفاة الخوميني. وإبان فترتي رئاسته سعى رافسنجاني لإخراج إيران من عزلتها السياسية والانفتاح على الغرب.
وكانت بصماته واضحة في عملية إعادة البناء والتعمير وإقامة البنية التحتية للبلاد في أعقاب الحرب الإيرانية العراقية التي دمرت خلالها القوات العراقية مناطق واسعة في إيران، وكانت جهوده واضحة خاصة في مجال توفير المياه والطاقة كما بدأ عملية الاصلاح السياسي والمرونة في السياسة الخارجية وتحرير الاقتصاد.
وفي عام 1997 رفض تعديل الدستور بحيث يسمح له بترشيح نفسه لفترة ولاية ثالثة وبدلا من ذلك أيد ترشيح محمد خاتمي.
وفي الفترة بين 1997 و2005 رأس رافسنجاني مجلس تشخيص مصلحة النظام وهو هيئة للتحكيم تفصل في المنازعات التي تنشأ بين البرلمان ومجلس الأوصياء وهو هيئة شبيهة بمجلس الشيوخ.
وظل رافسنجاني محتفظا بنفوذه حتى بعد خروجه من الرئاسة ، وعلى الرغم من وصول خاتمي إلى الحكم اعتبر الرئيس السابق على نطاق واسع ثاني أكثر الشخصيات نفوذا في إيران بعد المرشد الأعلىعلي خامنئي.
ويحسب رافسنجاني على التكنوقراط المعتدلين في إيران، ويرى المحللون السياسيون أنه يقف إلى يسار المعسكر المتشدد وإلى يمين المعسكر الإصلاحي الليبرالي.
وفي المضمار الثقافي فإنه لا يعد لييراليا مثل خاتمي لكنه يتوقع أن يصبح أكثر نشاطا في مواجهة المعسكر المتشدد المحافظ من خلال خططه للإصلاح.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved