Friday 13th May,200511915العددالجمعة 5 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "أفاق اسلامية"

رياض الفكررياض الفكر
عزَّامات ندَّامات!!
سلمان بن محمد العُمري

ما أصدق المثل الشعبي القائل (النساء عزامات ندامات) عندما يتعلق الأمر بوقوع الطلاق وما يترتب عليه من انهيار للأسرة وتفكك لشملها ومعاناة ليس فقط للأبناء بل للزوجة أيضاً.
والمرأة بطبيعتها يسهل أن تتحمس لشيء وتصر عليه، وبعدها تكتشف أنها كانت مخطئة، وقد تعترف بذلك وتبدي ندمها، لكن هذا الاعتراف والندم تتفنن في إخفائه عندما تكتشف خطأ طلبها للطلاق وحصولها على لقب مطلقة، لأن في إظهار الندم مساساً بكرامتها أو اعتراف بالفشل، لكن هذا لا ينفي وجود الندم في كثير من الحالات التي يقع فيها الطلاق بناءً على طلب الزوجة حتى وإن رفضت الزوجة المطلقة الاعتراف بذلك.
لكن لماذا تطلب بعض النساء من أزواجهن الطلاق عند أي خلاف بسيط أو مشاجرة عادية أو مشكلة يمكن أن تحل، ولماذا تتحول كلمة (طلقني) إلى سلاح تحاول به الزوجة تهديد زوجها لإجباره على تلبية طلباتها.
والذي ينظر في كثير من أسباب الطلاق يجدها تافهة وأنها لم تكن تستحق أن يحدث هذا (الزلزال) الذي يهدم أركان بيت عامر وأسرة مستقرة، فهل يعقل أن تطلب زوجة الطلاق لمجرد أن زوجها لم يستطع أن يشتري لها فستاناً أو قطعة حلي أو أنه طلب منها ألا تذهب إلى بيت أهلها يوماً ما لسبب أو لآخر، وربما كان السبب الرئيس لوقوع الطلاق في مثل هذه الحالات هو إصرار الزوجة على إشهار سلاح (طلقني) وربما اقترن ذلك بعدة كلمات أخرى تمس كرامة الرجل أو مكانته مثل: (لو كنت رجلاً.. طلقني) أو (طالما لا تقدر على شراء ما أريد فلماذا لا تطلقني) وغيرها من العبارات التي تثير عصبية الرجل أو تشعره بالمهانة والنقص، فيطلق زوجته وتجد الزوجة نفسها وقد طُعنت بالسلاح الذي أشهرته بنفسها، وعلى الرغم من اعتراف كثير من النساء بأنها لم تكن تقصد حقيقة طلب الطلاق، وإنما مجرد ممارسة نوع من الضغط على زوجها أو لفت الانتباه إليها أو إشعاره بأهميتها له وللأسرة، فإن ذلك لا يشفع لدى كثير من الرجال الذين يرون أن مجرد تلفظ المرأة بطلب الطلاق يخفي رغبة لديها بأنها لا تريده وأنها مضطرة للحياة معه وهو ما لا يقبله الرجل الشرقي بسهولة، حتى وإن اضطر لدفع كل ما يملك والبحث عن زوجة أخرى تشعره بأنها تريده، بينما نجد قلة من الأزواج، يعرفون أن أهداف المرأة من التلفظ بكلمة (الطلاق)، هو مجرد الضغط والتهديد وربما التنفيس عن غضب، فيتجاهلون تماماً هذا الطلب وكأنهم لم يسمعوه أصلاً، لكن تكرار طلب الطلاق قد يصل بهم في لحظة ما إلى الاستجابة والتطليق، وبعيداً عن الاستثناءات والحالات الفردية التي تتطلع فيها المرأة حقاً للطلاق، فإن الجانب الأكبر من النساء اللاتي يطلبن الطلاق باستمرار لمجرد التهديد والضغط على الأزواج، هن الخاسرات النادمات، فالزوج حتى وإن لم يستجب لهذا الطلب، تبقى في نفسه وذهنه فكرة أن هذه المرأة لا ترقى لتحمل مسؤولية الأسرة وربما من الأفضل البحث عن زوجة أخرى.. فليت كل زوجة تعي ذلك، وتجعل كلمة (الطلاق) آخر كلمة في قاموس المشاحنات الزوجية، حتى لا تعزم ثم تندم!!
والله المستعان.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved