والتيسير على المعسر، وهو من أثقلته الديون وعجز عن وفائها عند حلول آجالها، وقد يكون الإعسار بتراكم النفقات عليه وليس لديه ما ينفقه، وعلى كل حال فالمطلوب من المسلمين أن ييسروا على هذا المعسر، ويكون التيسير عليه بأمرين: 1 - أن يُنظر الدائن مدينه إلى وقت يملك فيه ما يفي دينه ويصبح ذا يسار، وهذا التيسير واجب، لقوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}(البقرة: 280). 2 - أن يبرئ الدائن مدينه من الدين أو يضع جزءاً منه، أو يعطيه غير الدائن ما يزول به إعساره، من تراكم دين أو نفقة. فهذا التيسير مندوب إليه، وله فضل عظيم عند الله عز وجل، قال تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (280) سورة البقرة. وقال صلى الله عليه وسلم: (من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله). رواه مسلم، بل إن الله تعالى يكافئ على ذلك في الدنيا. قال صلى الله عليه وسلم: (من أراد أن تستجاب دعوته وتتكشف كربته فليفرج عن معسر). ولك أن تتصور أخي أن الذي يعين غارماً عليه ديون لا يستطيع الوفاء بها فإنه في ظل الله تعالى يوم القيامة، فقد روى الإمام أحمد عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أعان مجاهداً في سبيل الله، أو غارماً في عسرته، أو مكاتباً في رقبته أظله الله يوم لا ظل إلا ظله).
|