صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين مدينة الرياض.. حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق..) الحديث، وأثر عن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - أنه قال: (لو أن بغلة عثرت في العراق لخشيت أن أحاسب عنها)، ذلك أنه - رضي الله عنه - استشعر مسؤوليته تجاه رعاية مصالح الناس، وإماطة ما يؤذيهم عن سبلهم وطرقهم. ووزارتكم الموقرة تقوم بجهود عظيمة في تأمين طرق الناس، وإزالة ما يعيق الحركة، ويؤذي مستخدميها، أو يلحق الضرر بمركباتهم، غير أن تلك الجهود لا تعدم ما يسيء إليها من جوانب قصور في الخدمات التي تقدمها الوزارة، بل تحمل قدراً من التناقض، وعدم رعاية الأولويات. فمن المعلوم أن الضرورات والحاجيات مقدَّمة على التحسينات، غير أن البلديات الفرعية تهدر الأموال الطائلة في مشروعات تجميلية، مع أن عدداً من الشوارع تعج بالمشاكل من تكسرات في الطبقة الإسفلتية، ومن هبوطات الأرض، وحفر، وسوء في أغطية الصرف الصحي، وقنوات الخدمات الأخرى، حتى غدا مستخدمو تلك الطرق والشوارع يتوقَّعون في مسيرهم سقوطاً في حفرة، أو موقع غطاء منخفض، أو حفرية غير معلَّمة بإرشادات تحذيرية، أو بهبوط في أرضية الشارع، وكأنك تسير في وادٍ وليس في شوارع مدن ومحافظات كبيرة، مما يوجب مساءلة تلك البلديات، وإعادة النظر في المشروعات التحسينية، وعدم الموافقة عليها ما دامت الضرورات والحاجيات قائمة، فأي جمال يمكن التمتع به، ومركبتي تُصاب بالضرر من سوء كثير من الشوارع والطرقات، حتى غدت تلك التحسينات شراكاً تلهي السائق عن الانتباه لخط أرضية الشوارع، بل حتى بعض المؤسسات تقوم بأعمال حفر في الشوارع، ثم تردمها وسفلتتها بشكل سليم، ثم تُفاجأ بأن البلدية تطالبها بإعادة السفلتة بلا مبرر مقنع، فهل يترك الناس وأصحاب المصالح تحت رحمة مراقب ذي قدرات متدنية، أو شخصية غير منصفة؟!وقد تعوَّدنا من سموكم الحرص على راحة الناس ورعاية مصالحهم.. فنأمل أن يكون لهذا الموضوع حظاً من توجيهاتكم الكريمة.
ابن الوطن |