قرأت يوم السبت 21-3-1426هـ ماكتبه خالد سليمان العطا الله حول: (نحو تعليم أفضل) حيث قال: التعليم والصحة هما الاهتمام الأول لدى جميع الشعوب، ولكن ما نواجهه نحن يدل على أن هناك هفوات، وفجوات قد تكون عميقة في تعليمنا، فرغم الدراسات المستمرة، إلا أنها تقتصر على إضافة مقرر دراسي، أو حذف مقرر آخر فقط، وكأن التعليم أصبح بالكم وليس بالكيف. وليس العيب في الخطأ، إنما العيب في الاستمرار على ذلك الخطأ، فهل نسعى للتدارك، حيث إن الأخ خالد طرح موضوعاً مهماً في المناقشة والحوار الهادف.. وأقول: خطت وزارة التربية والتعليم نحو التطوير والتجديد بما هو حاصل اليوم، وما نراه من تقدُّم في تقديم المهارات والمعلومات والمعارف العلمية، فالوزارة قدَّمت لنا تطورات في التعليم من التلقين إلى الفهم والاستيعاب، إلى معرفة المهارة وتطبيقها بكل تفنن وإبداع، وخير مثال على ذلك ما يدرَّس في كتاب القراءة والمحفوظات للصف الأول، فهو يعلِّم الطفل كيف يقرأ الحرف، ومن ثم الكلمة، ويحدّد للطفل المهارات التي تعلَّمها، وتشكيل الحروف، ومعرفة المدود، وفهم الصور التي أمامه.. هذا من جهة الكتاب. ومن جهة المعلم فهو يُزوّد بطرق التدريس والتربية، ودرس أربع سنوات بالجامعة تؤهله لأن يكون معلماً ناجحاً، فالمعلم قادر على تعلُّم الجديد بالتحاقه بالدورات التي تعقدها إدارات التعليم بالمناطق، فالمعلم هو تلميذ الأمس، وقائد اليوم لمجموعة من التلاميذ، فيجب أن نوفِّر له التنقلات التي بها تستقر نفسه، وينتج أكثر إذا كان في بلده، فالراحة النفسية للمعلم مهمة جداً. والتنقلات شيء طبيعي في نهاية كل عام.. فأرجو من الأخ خالد التريث في إصدار الحكم على تعليمنا.. إنه بحاجة إلى سد الفجوات التي ذكرتها، ونذكِّر الأخ خالد بمخرجاتنا التعليمية والتربوية، فنجد أبناءنا منهم الطيار، والدكتور، والمهندس، والمعلم، والميكانيكي، والسباك، فكل المخرجات تُبشِّر بالخير، وتعليمنا هو الأفضل.
صالح محمد العتري/مدرسة البراء بن مالك ببريدة |