Friday 13th May,200511915العددالجمعة 5 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

هجرة الخبي والذكريات الجميلةهجرة الخبي والذكريات الجميلة

قرأت مداخلة حمد بن عبد الله بن جار الله العرجاني بعدد الجزيرة 11908 الصادر يوم الجمعة 27 ربيع الأول 1426هـ تعقيباً على نبض الشارع بصفحة المجتمع حول القرى والهجر وأن وجودها يشكل عبئا على الخدمات.. ولقد جاءت مداخلة العرجاني مجرد تكرار لما ورد في نبض الشارع، حيث لم يطرح رأيه حول الموضوع ولم يعط المداخلة شيئا جديدا.. لذا أحببت أن أضيف أن مسألة توطين البادية احدى سياسات المؤسس لهذا الكيان الملك عبد العزيز - رحمه الله - وسار على نهجه أولاده البررة، بل إنني عندما كنت طالباً في الصف السادس الابتدائي وفي كتاب التاريخ كنت اقرأ أن من سياسة الملك فيصل - رحمه الله - في الداخل إنشاء الهجر وتوطين البادية.
ولقد قامت العديد من الهجر ونمت وازدهرت حيث وصلها الكثير من الخدمات خاصة الماء و الكهرباء والتعليم، ولعل محرر نبض الشارع كان يقصد إقامة الهجر والمخططات النائية الجديدة التي تكون عبئا على الخدمات البلدية في الوقت الحاضر، أما القديمة فمن الصعب إيقافها لذا يحتم شمولها الخدمات أسوة ببقية القرى، بل يتطلب زيادة نموها بواسطة توفير المدراس ومراكز الرعاية الصحية ونحوها.. وهجرة الخبي إحدى النماذج الحية التي نشأت قديماً وأصبحت انموذجاً للهجر، حيث وصلتها خدمات الطرق والسفلتة والإنارة والماء والكهرباء وبها جامع ومدارس وبقالة وعدد من المباني الجميلة المزدانة بالنخيل والأشجار حيث تقع على بعد 30 كم جنوب غرب الدلم ويحدها من الجنوب النظيم وتميد ووادي ماوان، ومن الشمال سويس وطريق ماوان، ومن الغرب ماوان وشعيب الخبي، ومن الشرق المرقبية ويبلغ أطوالها شرقاً 490م وشمالاً 700م وجنوباً 640م ومساحتها 302175م2.
وهذه الهجرة بحاجة إلى فتح مركز إمارة ومركز رعاية صحية أولية ومشروع مياه حيث المشروع القائم لا يفي بالغرض المنشود، نظراً لقلة المياه مما يحتاج إلى حفر بئر جديدة وإقامة حديقة لتكون منتزهاً لأهل الهجرة أو تطوير شعيب الخبي ليكون منتزهاً لأهالي الدلم عموماً.
وفي الختام اقدر للعرجاني طرحه الذي ذكرني بجزء من وطني الغالي عندما كنت اماماً وخطيباً لجامع الخبي فأعاد لشجوني الذكريات الجميلة، حينما كنت اركب الصعاب للوصول إلى هذا المسجد قادماً من الدلم في ليالي رمضان حيث كان الطريق ترابيا وكانت السماء ملبدة بالغيوم، وبعد أداء الصلوات اواجه السيول الجارفة التي تنطلق عبر شعيب الخبر باتجاه الشرق لتحول دون الوصول لمسكني في الصحنة، حيث كان المسجد مبنيا من الطين الذي لا يحتمل الأمطار الشديدة، إلى أن قيض الله له صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن عبد العزيز آل سعود فأمر ببناء مسجد من الطراز الحديث.
ومع مرور الزمن أصبحت الهجرة تصلها الخدمات فكان هذا تحقيقاً لنهج السياسة الحكيمة لحكومتنا الرشيدة في توطين البادية وهذه إحدى ثمارها اليانعة.. حيث انقطعت أخبارها عندما تمت إعارتي لمحاكم الإمارات.. فأعاد العرجاني ذكرياتها الجميلة فكانت هذه المداخلة مقدراً للجزيرة وجود صفحة العزيزة لإشراك القارئ بما لديه.

حمد بن عبد الله بن خنين
إمام وخطيب جامع الخبي بالدلم سابقاً

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved