Friday 13th May,200511915العددالجمعة 5 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "سين وجيم"

التبول اللاإرادي يمكن علاجه - الاعتراف بالذنب أول أبواب التوبةالتبول اللاإرادي يمكن علاجه - الاعتراف بالذنب أول أبواب التوبة
طول العمر إمهال من الله .. فسارع بالتوبة!!
اعداد: الشيخ صالح بن سعد اللحيدان

أُعاني من كثرة التفكير والقلق واضطراب النوم طيلة سنوات خمس (5) بعد عجزي عن العمل عند عمر (92 سنة). وعجزي عن العمل كان بسبب ضعف البصر وعدم القدرة على المشي قرابة 50% مع نسيان قرابة 20%.
ومع أنني (عاجز) عن العمل إلا أن صاحب العمل اضطرني كما اضطر غيري على شاكلتي للبقاء في العمل فقط الحضور ولو في الشهر (مرة) مع استلامنا كامل الراتب وملحقاته، وهذا بحد ذاته أقلقني وأتعبني وكلام الناس كثير وكثير جداً.
لكن ما هو أشد إيلاماً (لي) هو أنني كنت مسؤولاً وذا صلاحيات وطيلة (68 سنة) كنت أتساهل وأبرر أفعالي بأنها مصلحة وضرورية، وكنت أتغاضى وأتغافل عن أشياء كثيرة مع علمي أن صاحب العمل يعرف هذا (بطريقته الخاصة) ومما قمت به:
1 - توظيف أقربائي.
2 - أتغافل عن الحضور.
3 - أنتدب نفسي للتفتيس وقصدي الرحلة 80%.
4 - هناك قرابة (28 شخصاً كبار سن) يصرف لهم الراتب ولا يعملون فقط مجرد الاسم.
5 - أتعبت قرابة سبعة (7) أفراد حتى ملوا وبعضهم انتقل، والآخر طلب التقاعد المبكر.
6 - استغللت (الذكاء) الوظيفة لتوظيف أقربائي خارج دائرتي.
الآن صحوت أنا الداهية الذكي، صحوت على نداء خالد (داخلي) أنني عارٍ ومكشوف أمام الله، وهناك بعض الخلق يعلم هذا لكن حب العز وحب الجاه وحب تعظيم الناس لي هو سبب رئيسي أعماني عن ذلك (النداء) (ما تفعله حرام) (أنت عار ومكشوف..).
أنا أعلم أنك لن تنشر (السؤال) لخطورته وكشفه (لحالي) وقد تستغربه، لكن يكفي منك الإشارة بعد قناعتي أنك لها وأنك عزفت عن كثير من الأعمال المهمة ورديتها للتفرغ لما أنت له، فهذا دعاني لأن أكتب إليك بيد مرتعشة فقد كفاني ما أنا فيه - عمر طويل - ومال مشبوه وهناك من قتلته معنوياً وآذيته بدهاء ولطف وإيعاز وأحياناً كذب وتهويل، فلا تدع شيئاً ولو من باب الإشارة لعلك تكون سببأً لإنقاذ كثيرين مثلي.
ع. م. ع. ط (.............)
- كنت أحب ذكر الاسم وذكر العنوان كاملين للاتصال بك والجلسة معي من أجل محاولة إصلاح الحال شرعاً وعقلاً.. ووالله ما كان ضرك لو فعلت فأنت صريح وحازم وجازم.
ومثل حالتك يمكن علاجها مبتدئاً بمن أسأت (إليهم) إبان فوران (المجد) الذي يعمي ويصم ويجعل صاحبه يبرر من هنا ويعلل من هناك.. كنتُ قد سمعت (قصة) فحواها:
أن موظفاً عمل لديه كثيرون لكنه استأنس لوحي نفسي ذاتي فقرَّب أقرباءه من قبل الأم وقليل من قبل (الأب)؛ لئلا يفطن إليه ثم إنه تمركز في: (دائرته) بدهاء وسعة حيلة حتى غدا (ماله) صعب عده وتعداده، وبذل وسعه بصمت للخلود فاستمر في عمله كثيراً لكنه (أفاق) بسبب (حادث مروع) خلال ركوبه القطار، إذ أُصيب بعدها بجلطة لكنه نجا منها بعد سنتين - بإذن الله تعالى - وقد كان يمكن أن ينسى أفعاله وماله ويثوب إلى الحق لكن أعماه كثرة الزائرين وكثرة السائلين وضيق بيته بالناس طيلة عامين، هذا أعماه عن: الإفاقة نجا من الجلطة لكنه بلي بوفاة ثلاثة من أبنائه بحادث (مركب بحري) أثناء الصيد.
شد المئزر وشد عصابة الرأس ثم نهض قائماً:
- ما هذا.. ما هذا؟!!
- لا.. كفاني إلا هي الثالثة.
- المسألة تنبيه تذكير.
- نعم هو ذاك.
- كيف أفعل وأنا غارق حتى النخاع.
- لا.. لا.. الأمر هين.
- أحزم أمري وأكاشف نفسي بجلاء.
- ثم أتدبر صحيح الحياة وصحيح العمل مما بين يدي.
- وأبادر بمصارحة نواياي خاصة (أعماق النوايا) نعم فالنوايا لها.. (عمق) و(عمق).
- ولأسارع فأبدأ بمن مسحت به الأرض حتى ولو كان بمجرد الرأي والغمز.
- إذاً أبدأ، بدهاء وسعة حيلة مدروسة درس الرجل وضعه وخبر أمره جيداً فأدرك أنه أساء حقيقة إلى (ثلاثين رجلاً) (30).
هاله هذا الكم لكنه عاد إلى نفسه يصارحها صادقا معها فتلطف حتى ساوى وضع الثلاثين وسوى أمرهم، ننظر أخرى إلى ماله وما صرفه تجاه هؤلاء.. فإذا هو قد صرف 25000000 خمسة وعشرين مليوناً من (الدنانير) وما بقي أكثر، فخر ساجداً (لله) ثم هو يتلطف أخرى حتى أباحوه كل حسب ما يصلح له بصدق وتلطف ووداعة، ولأول مرة خلال 70 عاماً يذوق طعم الحياة الحق الطاهرة ثم سار يصحح وضعه في كافة ما أخطأ فيه حساً ومعنى، فكان ما يقوم به إزاء إصلاح دنياه فيه مشقة بالغة لكنه سُرَّ بهذا فتعب كهذا (جهاد ونية) ولعل وضعك يشابه وضع هذا تماماً، فاحزم أمرك، وأمرك بيدك فأصلح حال من أسأت إليه وطرق هذا كثيرة ومثلك ولا جرم يعقلها.
وإذا ما تم هذا فإن سبيل إصلاح البقية تكون (كخرزات) السبحة تعقدها من جديد ولو انفرطت ألف مرة بين يديك.
فأنت ذو همة وصلاح وحزم وجزم، وإنما العمل فقط أن تبادر إليه ولو طال زمنه فقد وجدت الله سبحانه وتعالى يقول { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا }.. ولعلك من باب أداء الأمانة وشدة الشعور بالمسؤولية تكتب تقريراً مطولاً ومفصلاً عن مثل هذا وتبين آخره أنه من باب ضرورة الاحتياط ومن باب ضرورة تنقية العمل (بكافة) عن طريق البحث السري العادل المتمكن الهادي المركز حتى تتبين حالات كثيرة جاشمة لعله يُسهى عنها.. وأرى كتابتك هذه من لوازم صدق التجربة وحرارة النجاة بين يدي الله.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved