Monday 16th May,200511918العددالأثنين 8 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

الفصائل تؤكِّد على حقِّ العودة لخمسة ملايين لاجئالفصائل تؤكِّد على حقِّ العودة لخمسة ملايين لاجئ
الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة واغتصاب إسرائيل للأرض وتشريد الأهل
النكبة تمثَّلت في احتلال ثلاثة أرباع الأرض وتشريد 85 في المائة من سكانها

* رام الله - غزة - (أ.ف.ب) - (أ.ش.أ):
أحيا الفلسطينيون أمس الأحد الذكرى السابعة والخمسين للنكبة، ذكرى اغتصاب إسرائيل عام 1948 لأرض فلسطين وما تبع ذلك من حركة نزوح فلسطينية كبرى، وفي هذه المناسبة تم تنظيم تظاهرات عديدة في أنحاء الضفة الغربية، كما وجَّه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الذي يزور اليابان، رسالة مسجَّلة تم بثها خلال تجمع أمام ضريح الزعيم التاريخي للفلسطينيين الرئيس الراحل ياسر عرفات في رام الله.
ويحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة في 15 أيار - مايو سنوياً مع ذكرى انتهاء الانتداب البريطاني في فلسطين في 15 أيار - مايو 1948، غداة اغتصاب إسرائيل لأرض فلسطين.وقد أوضح رئيس الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء لؤي شبانة أن نكبة عام 1948 تمثَّلت باحتلال ما يزيد عن ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية وتدمير 531 تجمعاً سكنياً وطرد وتشريد حوالي 85 بالمائة من المواطنين الفلسطينيين.
وأضاف أن عدد الفلسطينيين الذين طردوا نتيجة لأحداث النكبة يقدر بحوالي 750 ألف مواطن إضافة إلى حوالي 350 ألف مواطن في عام 1967م، مشيراً إلى أن التقديرات الحالية لعدد الفلسطينيين المقيمين خارج وطنهم في الشتات يبلغ حوالي خمسة ملايين نسمة في نهاية العام 2004 يتركز وجودهم في كل من الأردن حوالي 3 ملايين وسوريا ولبنان حوالي 900 ألف نسمة وأما الباقون فيتوزعون على أنحاء مختلفة من بقاع الأرض من الدول العربية الأخرى والدول الأوروبية والأمريكيتين.
وأوضح أن نسبة اللاجئين بين الفلسطينيين في الشتات بلغت ما يزيد عن النصف قليلاً وهي تعكس الصورة ذاتها تقريباً للوجود الفلسطيني في الداخل والخارج، وقال إنه وبحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أونروا لنهاية العام 2004 بلغ عدد اللاجئين في كل من الأردن وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية حوالي 4.2 ملايين نسمة يعيش جزءاً منهم في 59 مخيماً تتوزع بواقع 10 مخيمات في كل من الأردن وسوريا و12 مخيماً في لبنان و19 مخيماً في الضفة الغربية و8 مخيمات في قطاع غزة.
وقدِّر عدد المواطنين الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 بحوالي 154 ألف فلسطيني.. فيما تجاوز عددهم في الذكرى السابعة والخمسين للنكبة حوالي 1.1 مليون نسمة ولفت إلى أن البيانات تشير إلى أن حوالي 25 بالمائة من الفلسطينيين الموجودين حالياً في إسرائيل تعرضوا لأحد أشكال مصادرة العقارات منذ النكبة.. فيما يعتبر 15.1 منهم مهجرين من مواقعهم الأصلية.
هذا وقد قدَّر شبانة عدد السكان في الأراضي الفلسطينية في منتصف عام 2005 بحوالي 3.7 ملايين نسمة منهم 1.9 مليون من الذكور و1.8 مليون من الإناث، وتوقع شبانة أن يصل عدد المواطنين في الأراضي الفلسطينية منتصف عام 2010 إلى حوالي 4.409 ملايين نسمة.. مشيراً إلى أن عدد الفلسطينيين المقدَّر في القدس سيبلغ 398.633 ألف نسمة منتصف عام 2005 بينهم 249.183 ألف فلسطيني في الجزء الذي ضمته إسرائيل عنوة بعد احتلالها للضفة الغربية عام 1967 إضافة إلى 149150 فلسطينياً في محيط القدس .. لكن إسرائيل تعارض على الدوام هذا الحق الذي كفله قرار الأمم المتحدة رقم 194، باعتبار أن مثل هذا الاعتراف سيمهد الطريق أمام عودة عدد كبير من الفلسطينيين سيهدد وجودهم كدولة يهودية، حيث يمكن أن يصبح اليهود البالغ عددهم 5.4 ملايين نسمة أقلية بشكل سريع.
ولم تفلح المخيمات المؤقتة في دول الجوار رغم طول الوضع الموقت في أن تتحول إلى وطن بديل للفلسطينيين في بلدان الشتات، في وقت يواصل فيه الجدار الفاصل زحفه على ما تبقى من الأرض الفلسطينية لينهب منها المزيد ويهجِّر الفلسطينيين مرة أخرى.. ولا تزال مخيمات اللجوء في الوطن بالضفة الغربية وقطاع غزة تنتظر الدولة التي تأخر مخاضها. ورغم فقدانه للحرية في سجن هداريم الإسرائيلي إلا أن النائب الأسير حسام خضر قال إن حراس حلم حق العودة يتضاعف عددهم مع تحول حركة العودة من حالة رد الفعل إلى حالة الفعل المبدع.. حيث برزت إستراتيجيات واضحة أكثر رصانة ومتانة وتماسكاً وبدأ البحث الجدي في إيجاد الآليات التي توصل إلى الإنجاز الحقيقي.
وفي بيان لها بهذه الذكرى جددت كتائب شهداء الأقصى تمسكها بكامل التراب الفلسطيني بعد سبعة وخمسين عاماً قضاها الشعب الفلسطيني في صراع مع عدو غاصب فشل في محو الهوية الفلسطينية، حيث خاض معارك البقاء والعودة والصمود عبر ثورة شاملة وجهاد متصل ثم انتفاضتين كبيريين.. واعتبرت حق اللاجئين في العودة إلى مدنهم وقراهم وديارهم التي انتزعوا منها حق غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم وهو يجسد التطبيق الفعلي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وهو حق جماعي وحق شخصي وهو حق طبيعي وشرعي لا يزول إلا بزوال الاحتلال ولا تجوز فيه الإنابة ولا تلغيه أية اتفاقيات أو معاهدات تتناقض مع مضمون هذا الحق . 1ومنذ عام 1948 أصدرت الأمم المتحدة ما يزيد على خمسين قراراً تناولت قضية اللاجئين الفلسطينيين أهمها القرار 194 الصادر في ديسمبر عام 48 والذي تكررت الإشارة إليه في القرارات اللاحقة وينص القرار على أنه يجب السماح للاجئين الذين يرغبون في العودة إلى أوطانهم والعيش بسلام مع جيرانهم في أقرب تاريخ ممكن، أما الذين لا يرغبون في العودة فينبغي تعويض ممتلكاتهم وما أصابهم من دمار وخراب وذلك بموجب القانون الدولي أو بما يتفق ومبادئ العدل.. .
وبموجب هذا القرار تشكّلت لجنة التوفيق الدولية وأوكل إليها تسهيل عملية إعادة اللاجئين إلى أوطانهم وتوطينهم ودفع التعويضات لهم.. ويعتبر قرار 194 الأساس لجميع قرارات الأمم المتحدة بشأن اللاجئين.. .

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved