* بغداد - أ.ف.ب: نشرت هيئة علماء المسلمين السنّة التي تعد أحد أكبر المراجع السنّية في العراق أمس الأحد رسالة أحد وجهاء الفلسطينيين المقيمين في العراق ينفي فيها تورط أربعة فلسطينيين في الاعتداء بسيارة مفخخة على أحد الأسواق المكتظة في بغداد. وقالت الرسالة: إن (هؤلاء هم من أبسط وأفقر سكان المنطقة ولا نبالغ إذ قلنا إنهم لا يستطيعون أن يذبحوا دجاجة، بل لم يستعملوا مسدساً طيلة حياتهم) وأوضحت أن (هذا العمل الاستفزازي هو ليس الأول من نوعه على هذا المجمع).. . جاءت هذه الرسالة عقب نقل التلفزيون العراقي الحكومي (العراقية) ليلة السبت الأحد اعترافات لأربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أشقاء، قالوا: إنهم فجروا سيارة مفخخة في بغداد الخميس أدت إلى مقتل 15 شخصاً وجرح 84 آخرين في سوق مكتظ بالناس. وقال التلفزيون العراقي: إن (عملية اعتقال الفلسطينيين الأربعة التي قام بها لواء الذئب تمت بعد عملية مصادمة شديدة وقتال عنيف). وقال الفلسطيني الأول الذي يدعى عامر عبد الله ويعمل سمكرياً ويسكن في عمارات البلديات شرقي بغداد: (أحضر لي سيد إبراهيم عيدي وهو فلسطيني سيارة من طراز (أوبل) ألمانية الصنع رصاصية اللون مع 300 كيلوغرام من مادة ال(تي. أن. تي). وقال لي: فخخها واربطها على بطارية السيارة. وأضاف (قمت بفتح المقاعد ليلاً وحشيتها بالمواد المتفجرة ليأتي ويأخذها إبراهيم وشقيقي عدنان في اليوم التالي).. وتابع إبراهيم: (قالوا لي بأنهم سيفجرونها على الأمريكيين ووعدوني بـ300 دولار ولكنني لم استلم منهم هذا المبلغ حتى الآن، أنا اعرف انني ارتكبت خطأ كبيراً وأنا والله نادم على ما فعلت). ومن جانبه قال شقيقه عدنان عبد الله الذي كان يلبس دشداشة نوم بيضاء وبدت عينه اليمنى متورمة: (أنا قمت بتفجير السيارة عبر جهاز تحكم عن بعد يبلغ مداه كيلومتراً واحداً فيه ثلاثة أزرار). وأضاف عدنان الذي قال: إنه يعمل في محل حلاقة في منطقة بغداد الجديدة، حيث حصل الانفجار وقفت بالقرب من جامع السامرائي على أن أقوم بتفجيرها على الأمريكيين أو الشرطة أو الحرس ولكنني خفت وقمت بتفجيرها. وقال هو أيضاً: إن سيد إبراهيم عيدي وعدني بـ300 دولار ولكنه لم يعطني المبلغ.. وحول هوية سيد إبراهيم عيدي، قال عدنان: إنه فلسطيني يسكن في شقق الفلسطينيين في عمارة الخليل. وعن الجهة التي تمول عيدي، قال عدنان التمويل من سوريا وكل فترة يقوم بالسفر إلى هناك. ومن جانبه أكد الشقيق الثالث ويدعى فرج عبد الله الذي كان يرتدي دشداشة نوم هو الآخر مشاركته في العملية. وقال: فخخت سيارة قبل عام على سيارات أمريكية وأنا آسف واعتذر على ما فعلت. ومن جانبه أكد الفلسطيني الرابع ويدعى مسعود نور الدين محمد الذي كان يرتدي فانيلة بيضاء أنه يملك مقهى في منطقة البلديات أنا كانت مهمتي تقتصر على الاستطلاع وتحديد المكان. وحول الغاية من اختيار هذا المكان المكتظ بالناس، قال: لخرق الوضع الأمني داخل البلاد، فالتعليمات تنص على اختيار مكان مزدحم حتى تصير هناك فوضى أكبر.. وخامس المعترفين كان عراقي الجنسية ويدعى كاظم جواد قال للتلفزيون: إنه يعاني من مشاكل عقلية وانه كان السبب في اعتقال هذه المجموعة. وقال جواد: إن الجماعة ارسلتني إلى منطقة الفضيلية وقالوا لي: إن هناك مجلس عزاء اذهب واتحرى إن كان مزدحماً بالناس لكي نقوم بتفجيره. وأضاف أن الناس في مجلس العزاء شكوا بي وألقوا القبض علي وسلّموني للشرطة وأنا بدوري اخبرتهم عن مكان الذين أرسلوني إلى مجلس العزاء فتم إلقاء القبض عليهم. وكانت الحكومة العراقية أكدت في بيان الجمعة عن توقيف منفذي اعتداء الخميس في بغداد، وبينهم أربعة فلسطينيين. وكان بيان تلاه التلفزيون العراقي الحكومي نقل عن وزارة الداخلية أن التوقيفات جرت مساء الخميس بعد تسع ساعات على الهجوم في بغداد - الجديدة شرق العاصمة. وقال البيان: إن هذه التوقيفات حصلت بالتعاون مع عناصر في منظمة بدر التي حلت محل فيلق بدر، ميليشيا ابرز حزب شيعي، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق برئاسة عبد العزيز الحكيم. وهذه هي المرة الأولى التي يشار فيها إلى مشاركة عناصر من هذا التنظيم المرتبط بأحد الأحزاب الممثلة في الحكومة الجديدة ذات الغالبية الشيعية، في عملية لحفظ الأمن.. وتظاهر السبت عشرات اللاجئين الفلسطينيين في بغداد نافين تورط أربعة من مواطنيهم في اعتداء يوم الخميس الانتحاري شرق بغداد.
|