* انديجان - لندن - الوكالات: دفن مواطنو أوزبكستان أمس الأحد مزيدا ممن قتلوا عندما أطلقت قوات الجيش النار على محتجين ومتمردين في بلدة انديجان الواقعة في شرق البلاد. وقال عضو في جماعة لحقوق الإنسان إن من المحتمل أن يكون ما يصل إلى 500 شخص قتلوا خلال أعمال العنف التي وقعت يوم الجمعة في اوزبكستان. وعرض التلفزيون الروسي الذي تديره الدولة رجالا يجرون جثثا في الوقت الذي كانت فيه نساء تبكي. ويقول بعض سكان البلدة ان جثثا أخرى كثيرة موجودة في المستشفى والعيادة في انتظار إخراجها. وقال رجل طلب عدم نشر اسمه لرويترز (المأساة حدثت لأن الحياة صعبة جدا بشكل لا يطاق. لا توجد وظائف كافية والناس غاضبون). وقال الرئيس إسلام كريموف الذي يمسك بالسلطة منذ عام 1989 يوم السبت ان عشرة من رجال الشرطة والجيش قتلوا كما قتل عدد أكبر من المتمردين. ولم يذكر رقما لعدد القتلى من المدنيين. واتهم كريموف جماعة متشددة محظورة اسمها حزب التحرير بأنها وراء أعمال العنف في بلاده وهي حليف للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب. ونفى حزب التحرير انه بدأ القلاقل. وأيدت الولايات المتحدة الاحتجاجات الجماهيرية التي أطاحت بالزعامات في جمهوريات سوفيتية سابقة أخرى مثل (الثورة البرتقالية) التي وقعت في أوكرانيا العام الماضي و(الثورة الوردية) التي حدثت في جورجيا العام السابق. ولكن محللين يقولون ان مصالح واشنطن الاستراتيجية في أوزبكستان التي وفرت للولايات المتحدة قاعدة جوية لشن هجومها العسكري في أفغانستان عام 2001 قد يجعل من الصعب عليها دعم المقاومة الشعبية لكريموف. وقامت الشرطة المسلحة وجنود الجيش يدعمهم رجال أمن سريون بدوريات مكثفة في شوارع انديجان. وتحركت آليات مدرعة ببطء في شتى أنحاء البلدة وسدت شاحنات وحافلات الطرق. إلى ذلك انتقد سفير بريطاني سابق إلى أوزبكستان في مقابلة صحفية نشرت في لندن أمس الأحد الولايات المتحدة وبريطانيا لتأييدهما للرئيس الأوزبكي إسلام كريمكوف وقال إن الأمريكيين والبريطانيين لا يفعلون شيئا لمساعدة الديمقراطية في أوزبكستان. وقال السفير السابق كريج موراي في المقابلة التي تشرتها صحيفة (اندبندنت أون صنداي) الأسبوعية انه اجتمع قبل عام مع شخصيات معارضة بمدينة أنديجان الأوزبكية الذين طلبوا مساعدة وزارة الخارجية البريطانية ولكن طلبهم قوبل بالرفض. وأضاف موراي أن الغرب ابتلع دعاية الحكومة الأوزبكية التي انتقدت المعارضة على أنها تطرف إسلامي، مشيرا إلى أن الشعب لجأ إلى العنف (لأنهم لم يتلقوا أي تأييد من الغرب). وكان موراي قد أعفي من منصبه في العام الماضي بعد أن انتقد علانية الحكومة البريطانية لاستخدامها معلومات جرى الحصول عليها في أوزبكستان عن طريق التعذيب. غير أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قال إن بريطانيا حذرت أوزبكستان من اضطهاد المعارضين السياسيين.
|