* القاهرة - مكتب الجزيرة -علي فراج: يعقد حزب التجمع اليساري المصري المعارض اليوم اجتماعاً طارئاً لمكتبه السياسي لتحديد الموقف النهائي للحزب من المشاركة في انتخابات الرئاسة المقبلة. وكان التجمع قد عقد مؤتمراً جماهيرياً أمام مقره بوسط القاهرة حضره ما يقرب من ألف شخص وتحدث فيه خالد محيي الدين زعيم الحزب والمرشح لرئاسة الجمهورية والدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب وعددٌ آخر من قيادات التجمع وانتقد محيي الدين الضمانات والشروط التي وضعت على تعديل المادة 76 من الدستور الخاصة بانتخابات الرئاسة، وقال إن الحزب الوطني جعل التعديل الدستوري عبارة عن عملية استفتاء في ثوبٍ جديد وإن ممارسات الحزب الوطني استطاعت تفريغ الحياة الحزبية بالعمل ضد الديمقراطية. وأكد رفعت السعيد أن حزبه لن يكون ورقة في تجميل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال إن هناك صعوبة كبرى في عملية الترشح للرئاسة فضلاً عن الصعوبات في التحام المرشح بعد ذلك بالجماهير التي يفترض أنها ستصوت معه أو ضده وناور السعيد أعضاء المؤتمر ورفض إبداء رأي قاطع في مسألة المشاركة في انتخابات رئاسة الجمهورية، وقال إن الأمور موكلة إلى الأمانة العامة للحزب، وأشار إلى أن وضع ضوابط الترشيح في الدستور الغرض منه تصعيب تعديلها مستقبلاً لأن مثل هذه الضوابط لو تم وضعها في القانون المنظم لكان من السهل مراجعتها. وذكر مصدر بحزب التجمع ل(الجزيرة) أن هناك اتجاهاً عاماً قوياً داخل الحزب لمقاطعة انتخابات الرئاسة، مشيراً إلى أن تراجع التجمع عن الانسحاب الذي أعلنه أبوالعز الحريري في مجلس الشعب يوم تعديل المادة 76 من الدستور يعد مناورة سياسية من الدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب بهدف زيادة عدد أعضاء حزبه في الانتخابات البرلمانية القادمة، وأكد المصدر أن خالد محيي الدين لا يمكنه المشاركة في معركة انتخابية غير متكافئة، وأوضح أن المشاركة سوف تنقص من تاريخه السياسي، وأضاف المصدر إذا أراد التجمع أن يشارك في الانتخابات فعليه النزول بمرشح أكثر شباباً من محيي الدين البالغ من العمر 87 عاماً.
|