* أديس أبابا - الوكالات: هددت حركتا المعارضة الرئيسيتان في إثيوبيا الحكومة باعتقال أكثر من الف مراقب تابعين لهما وهددتا برفض نتائج الانتخابات البرلمانية التي بدأت امس، اذا لم يطلق سراحهم سريعاً. وقال بيين بيتروس نائب رئيس الجبهة الاثيوبية الديموقراطية الموحدة (بغياب ممثلينا لمراقبة الانتخابات لا نرى لماذا يجب أن نقبل نتائج الانتخابات). ومن ناحيته قال بيرهانو نيغا نائب التحالف من أجل الوحدة والديموقراطية، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بيتروس: ان (الانتخابات على وشك ان تحصل بدون مراقبينا ولا يمكننا ان نقبل بها). وبموجب القانون الاثيوبي يحق لكل حزب له مرشح في دائرة انتخابية بممثل في مكاتب الاقتراع يوم الانتخاب. اما وزير الاعلام بيريكات سيمون والمتحدث باسم الحملة الانتخابية للتحالف الحاكم الجبهة الديموقراطية الثورية للشعب الاثيوبي فقد اتهم حركتي المعارضة بتوجيه اتهامات خاطئة منذ عدة اشهر. وقد بدأت صباح امس الأحد عملية الاقتراع في ثالث انتخابات تشهدها اثيوبيا منذ الاطاحة بالنظام العسكري السابق في عام 1991، ويفترض ان يكون حوالي 26 مليون ناخب قد أدلوا بأصواتهم أمس في صناديق الاقتراع لانتخاب اعضاء البرلمان الفدرالي واعضاء ثمانية برلمانات اقليمية، ويبلغ عدد سكان اثيوبيا 70 مليون نسمة.. وقد توجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء مجلس الممثلين (مجلس النواب) البالغ عددهم 547 عضوا واختيار أعضاء المجالس الاقليمية التي تقوم باختيار أعضاء مجلس الاتحاد (مجلس الشيوخ) الـ112 وينتخب الناخبون في كل دائرة نائبهم بالنظام النسبي اي انه لن تجري الا دورة انتخاب واحدة. ويراقب الانتخابات التي تجري في أنحاء إثيوبيا كافة فيما عدا الولاية الصومالية أكثر من 300 مراقب دولي في أول مرة يتم فيها السماح بمشاركة مراقبين دوليين، كما يشترك مراقبون محليون في مراقبة الانتخابات. وقد أدلى رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي بصوته في دائرته المرشح فيها في عدوة بولاية تيجراي بشمال إثيوبيا، وفي حال فاز مرشحو هذه الجبهة فإن زعيمها ميليس زيناوي الذي يخوض المعركة للمرة الثالثة على التوالي سيعاد انتخابه رئيسا للحكومة وهو عمليا يمسك بزمام الامور في اثيوبيا. وتمثل هذه الانتخابات اختبارا لمدى تحول البلاد إلى الديمقراطية منذ ان أطاح زيناوي بالدكتاتور منجيستو هيلا مريم عام 1991 وأنهى 17 عاما من الحكم الماركسي. ومن المتوقع معرفة النتائج المؤقتة في 21 مايو أيار والنتائج الرسمية في الثامن من يونيو حزيران. وقد جرى التصويت في نحو 31 ألف مركز اقتراع في مختلف أنحاء البلاد، التي تزيد مساحتها عن مساحة فرنسا مرتين، وتم إغلاق مكاتب الاقتراع في السادسة من مساء امس.. ويتنافس في الانتخابات مستقلون ومرشحو 35 حزبا سياسيا في مقدمتها الجبهة الثورية الديمقراطية لشعوب اثيوبيا الحاكمة، وتشن جماعات المعارضة التي تؤيد منح الاسواق الحرة دورا اكبر في ثاني اكثر الدول الافريقية سكانا في منطقة جنوب الصحراء الكبرى أكبر تحد لها حتى الآن للحصول على تمثيل اكبر في البرلمان الاتحادي الذي تشغل فيه 20 مقعدا. ولكن مازال من المتوقع ان تخسر تحالفات المعارضة الرئيسية امام الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب اثيوبيا وجهازها الانتخابي المنظم بشكل جيد. ويقول دبلوماسيون ومحللون: ان مرشحي المعارضة الذين يفتقرون إلى الخبرة في الانتخابات ويتعرضون لما يصفونه بمضايقات كوادر الحزب الحاكم لم يعبؤوا حتى الآن التأييد الشعبي في المناطق الريفية الحاسمة لنجاحهم. كما لا يوجد لدى المعارضة شخصية بارزة واضحة تتحدى زيناوي الذي شبهت خطبه الصارمة المعارضة بميليشيات الهوتو العرقية في رواندا وأثارت شبح حمام دم عرقي.
|