* الرياض - بسام أحمد: توصل فريق علمي من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مؤخراً إلى الكشف عن البصمة الوراثية للجمل العربي في المملكة العربية السعودية، من خلال دراسة نفذها معهد بحوث الموارد الطبيعية والبيئة بالمدينة بالتعاون مع جامعة الملك فيصل بالأحساء. وجرى خلال الدراسة التي أعدت بهدف سد النقص الحاصل في معلومات التنوع الوراثي في الجمال العربية، بحث اختلاف البصمات الوراثية وتحليل الاختلافات والعلاقات الوراثية بين أنواع الإبل التي تنتمي إلى سلالات الإبل (المغاتير ب، المجاهيم أ وب، والبيض أ وب) داخل المملكة. وقال الدكتور عبد العزيز بن محمد السويلم المشرف على معهد بحوث الموارد الطبيعية والبيئة، إنه تم خلال الدراسة التي أجريت تحت عنوان (تصنيف الجمل العربي في المملكة باستخدام الواسمات الجزيئية)، جمع 120 عينة بواقع 20 عينة لكل نوع، وتمت دراسة البصمات باستخدام 20 بادئة عشوائية، حيث إنه لكل حيوان بصمة وراثية جينية موجودة في نواة كل خلية من خلايا الجسم، وتعبر عن اختلافات في التركيب الوراثي، فضلاً عن أن كل حيوان ينفرد بها عن غيره تماماً وتُوَرَّث له. وأوضح الدكتور السويلم، أن الباحثين في برنامج التقنية الحيوية في المعهد توصلوا إلى البصمة الوراثية للجمل العربي عن طريق جمع عينات دم بعض الجمال الممثلة لكل سلالة، ثم نقلت إلى المختبر وحفظت بطريقة علمية صحيحة، ومن ثم استخلص منها الحمض النووي (DNA)، وقدر تركيز الحمض النووي بأجهزة علمية متخصصة، حيث أخذ جزء من الحمض النووي في أنبوبة صغيرة ودمج مع مخلوط من عدة مواد (البادئات، القواعد النيتروجينية، إنزيم التضاعف)، ثم وضعت الأنابيب في جهاز الدوران الحراري لمضاعفة المادة الوراثية. وأضاف انه تم بعد ذلك تحليل شرائط (حزم) الحمض النووي (DNA) على هلام الأجاروز لملاحظة الاختلافات في الحجم، العدد، والكثافة مما سهل التعرف على الأنواع وتحت الأنواع التي تتبع السلالات المختلفة من الجمال العربية في المملكة. وأشار إلى أن الدراسة بينت وفقاً للتحليل الإحصائي لأفراد كل نوع أن هناك اختلافات في الشجرة التطورية (البصمة الوراثية) بين أنواع الجمال، كما وجد أن المغاتير تمثل أقل درجة تشابه بين الأفراد مقارنة بأفراد المجموعات الخمس الأخرى (المغاتير ب، المجاهيم أ وب، والبيض أ وب) التي سجلت درجة عالية من التشابه مما يعكس الدرجة العالية في التشابه بين المجموعات. وأفاد أنه تم التوصل إلى أن نتائج الدراسة تطابق إلى حد كبير نتائج الدراسات المورفولوجية والفسيولوجية العالمية، وأنه طالما كانت نتائج الدراسة التكرارية متشابهة إلى حد كبير، فيمكن استعمال البصمة الوراثية كوسيلة للتقسيم وتحديد كواشف لكل نوع من الجمل العربي في المملكة. من جهة أخرى قال المشرف على معهد بحوث الموارد الطبيعية والبيئة إن المعهد يقوم حالياً بإعداد دراسة علمية للتوصل إلى تصنيف الإبل في المملكة، حسب استخدامها وقيمتها. يذكر أن العرب قديماً كانوا يحرصون على معرفة سلالات الإبل وأصولها لارتباطها الوثيق بحياتهم اليومية منذ القدم، وقد عنوا عناية خاصة بدقة التمحيص عن نشأتها ونسبتها إلى أصول
|