ثمة مدى واسع غير محدود لإصدار الاحتجاجات والتنديد، والشجب وثمة قاموس لا متناهٍ من (اللغة) البكائية والرثائية وقد يتجاوز ذلك إلى (العنف اللفظي). هذه (المداءات) الشاسعة الواسعة لا يمتلكها من عباد الله غيرنا أحد.. فنحن أهل اللغة وسادتها وثمة فراغ ما يُحدث فرصاً سانحة، لكل من يريد أن يملأ أو يتخيل أنه قادر على ملء هذا الفراغ الحاصل لأن الشح الذي لاحظناه في البيانات الرسمية من لدن (هيئة كبار العلماء الموقرة) أتاح للبعض أن يبادروا إلى إصدار بياناتهم الشخصية والاعتبارية وأخذوا بكل القصد أمكنة ليست لهم.. بل ومنحوا أنفسهم قدرة أسئلة دولة متفردة ومستوحدة ومفترسة وقاسية وقاتلة عن معايير العدالة والأخلاق والديموقراطية بل وبرأوا بكثير من اليقين كل معتقلي غوانتنامو والعرب الأفغان (الذين - لا ذنب لهم سوى أنهم شاركوا في الأعمال الخيرية)!! بحسب بيان الشيخ سلمان بن فهد العودة الذي انزاح من الدفاع والثأر والحمية لكتاب الله إلى الدفاع عن (مجموعات المعتقلين) الذين لا يعلم إلا الله ما فعلوا أو كانوا سيفعلون للأرض والإنسان. ويصدر بيان آخر للشيخ عائض القرني أكثر تركيزاً في الحدث، إلا أنه أراد التحريض على هكذا فعل باقتراحات للدول والهيئات والأفراد - والتلفزيونات والصحف بأن يشمروا عن سواعدهم لدحر هذا (التعدي المشين) وذلك عن طريق البيانات والشجب والاستنكار أقول محباً ومخلصاً ماذا لو تحرك الشيخان باتجاه هيئة كبار العلماء واقترحا عليهم إصدار بيان شامل كهذا اعتداء وما يعنيه من أذى لكل مسلم أليس ذلك أقوى وأهم وأكثر فاعلية أليست المناصحة والنصيحة والتعاون والمؤازرة هي أحد أهم ما يجب على المسلم فعله لأخيه أليست وحدة الصف ما نحتاجه أليست هيئة كبار العلماء، لها من الثقل والاحترام داخلياً وخارجياً، أكثر وأهم من (الأفراد) باعتبارها هيئة معترفاً بها في كل المحافل الدولية أيها الشيخان الجليلان ساندا بعلميكما الوطن بمؤسساته الرسمية ولا تكونا من يضعف مؤسساتنا بالانفراد والطيران بعيداً عن مصلحة البلاد والعباد.. هي أمنية.
|