ماذا تقول إذا النيرانُ قد حصدتْ
نعمى الحياة وضاع الحرثُ والبشرُ
وأيُّ جدوى إذا لم يستقمْ نفرٌ
بالوعي والخلق حتى يخفق الخطرُ
والدينُ يستأصلُ التكفيرَ ما سطعتْ
شمس الهداية بالقرآن تنتصرُ
قِ النفس بالمُثُلِ الرحمنُ يرفعها
وقابلِ الشرَّ بالإيمانِ إن كفرُوا
وإنْ شددْتَ إلى رحلٍ وما هرمتْ
خيولُ سبقٍ إلى العلياءِ تحتكرُ
فباكرِ الصبحَ تلْقَ النورَ معتصماً
حبلَ الإله وقولَ الحق تأتمرُ
من فيض مملكة التوحيد مبدؤها
ومنتهاها بإذن الله يفتخرُ
لا تترك البغي مهما كان موردُهُ
حتى يتوبَ ويصفو ماؤه النهرُ
قل للقصيم وعينُ الخير تكلؤها:
كأنَّ بُرْدَكِ نسلٌ نسجهُ القمرُ
كوني الضياء وكوني الفجر مؤتلقاً
فأنتِ مفخرة الأيام والمطرُ
حُقَّ لمجدكِ أنْ كنتِ الهلالَ وكانَ
العرس عرسك والأحلامُ تنتظرُ
توضَّأَ النورُ في عينيك مبتهجاً
فهل أضاء على أسمائك الخبرُ
الدينُ لله يُعطي الناسَ ذروتها
فمَن تباهى به أو جاءه الظفرُ
ومَن تزاحم بالتدليس معتقداً
إلى جهنَّم لا تُبقي ولا تزرُ
مَن يعبد الله طابت روحه أملاً
ويعبدُ البغي مَن في أذنه وقرُ
وليس مَن هدلت في روحه سورٌ
إلا الملوك علا تيجانها القمرُ