ليس بدعاً من القول إن يقال للمحسن أحسنت ولفاعل الخير أصبت ولقائل الحق أجدت. وحينما تترك لقلمك الحرية للتعبير من كتاب أمثال الكاتب القدير الأستاذ عبدالرحمن بن سعد السماري الذي جعل من قلمه وزاويته الموسومة ب(مستعجل) منبراً نيراً لا تملك أمامه إلا الإعجاب بحروفه وكلماته فهو دائماً يحرص كل الحرص على استغلال كل مناسبة يسهم فيها بالشكر والثناء تارة وبالنقد الهادف تارة أخرى - وهذا من توفيق الله - أن يقول كاتبنا الحق عبر هذه الزاوية ويرى أن هذا من واجبه كما قال لي في مكالمة معه حينما اتصلت عليه لشكره عندما تطرق للذب عن أعراض إخوانه في الله رجال الحسبة ذب الله عن وجهه النار يوم القيامة. إن وقتاً تخصصه للكتابة شكراً وثناءً ومدحاً وتشجيعاً للكتّاب الأوفياء لدينهم وعقيدتهم ووطنهم أمثال الأستاذ عبدالرحمن ليس إلا من التعاون على إكمال البنيان المرصوص.. وأما أولئك فأوقاتنا وأقلامنا أرفع من أن يخط حرفاً واحداً لهم أو عليهم. فشكر الله لك أستاذ عبدالرحمن دفاعك عن الحسبة وأهلها، وعن خطباء هذه البلاد المباركة، وعن جمعيات البر وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، وعن الثوابت والقيم والأخلاق. ولعلي في هذه العجالة أن أشير إشارة عابرة حول ما تفضل به الأستاذ عبدالرحمن وتوضيحه الموقف المشرف من خطباء هذه البلاد المباركة حول الأحداث. نعم إن الواجب المتحتم على كل خطيب - وقد قاموا بواجبهم - أن يوضحوا للأمة المنهج الشرعي الذي ينبغي أن نكون عليه جميعاً في مثل هذه الفتن. ولقد أجاد كثير وكثير من الخطباء الذين نعرفهم أو نسمع عنهم وأبانوا للناس وتكلموا بالحق عدة مرات، وهذا هو الموقف الذي ندين الله به أن هذه الأحداث المؤلمة التي تمر بها بلاد الحرمين الشريفين ما هي إلا ضلالات وخروج عن الطريق طريق الحق المستقيم، لا يقره شرع ولا عقل ولا فطرة، ويجب على الجميع إنكاره، بل إن السكوت على إنكاره ظلم من الإنسان لنفسه ولأمته، وهذا الكلام قلناه ويقوله جل الخطباء من قبل ومن بعد. أسأل الله أن يستعملنا وإياك في طاعته وأن يجعلنا من أنصار دينه وأن يبعدنا عن مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يكبت أعداء الملة والدين أعداء القيم والأخلاق.. أعداء الحرية المنضبطة بالشرع الحنيف.
عبدالله بن سليمان الوكيل / إمام وخطيب جامع الشعيبة بجلاجل ورئيس مركز هيئة جلاجل / ص.ب: 36 الرمز البريدي 11966 |