Monday 16th May,200511918العددالأثنين 8 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

إنه قرار انتظرناه طويلاً وأسعد الآلافإنه قرار انتظرناه طويلاً وأسعد الآلاف

تفاعلاً مع ما كتبه أحد الإخوة في هذه الصفحة من العدد الصادر بتاريخ 27ربيع الأول الماضي حول نية الصندوق العقاري إلزام المواطنين المقترضين بالتسديد وذلك بالحسم من رواتب الموظفين والمتقاعدين أما غيرهم فيتم ربط التسديد بما يحتاجونه من خدمات خاصة بهم لدى بعض الجهات الحكومية، لكن الأخ الكاتب لا يحبذ إلزام المواطنين بالتسديد لأن ذلك في رأيه سوف يزيد من أعباء وتكاليف الحياة في الوقت الحاضر ولكون غالبية المتعثرين في التسديد هم على حد قوله المعسرين وإلا ما كانوا بحاجة لمثل هذا القرض... الخ.
ومع احترامي الشديد لوجهة نظر الأخ الكاتب إلا أن إلزام المقترضين المتخلفين عن التسديد ليس رغبة للمسؤولين وحدهم ولكنها رغبة الآلاف من المواطنين المحرومين من القروض والذين ينتظرون الحصول عليها منذ سنوات طويلة والسبب هو قلة إيرادات الصندوق بسبب تمنع المقترضين الحاليين عن التسديد، بل إن الشكاوى المتكررة من المواطنين والانتقادات الموجهة إلى المسؤولين هي التي أثرت على قناعاتهم واضطرتهم في نهاية الأمر إلى اتخاذ الاجراءات الحازمة الأخيرة، بل إن بعض المقترضين وهم كثيرون يتمنون لو قام المسؤولون بإلزام الجميع بالتسديد لأن ذلك يساعدهم على إبراء ذمتهم ويساعد أبناءهم وأقاربهم على التسريع في منحهم القروض التي ينتظرونها على أحر من الجمر خاصة وأن بعضهم يسكن بالإيجارات في شقق صغيرة أو في ملاحق ضيقة لدى أسرهم، ثم لا ننسى أن المسؤولين لم يفاجئوا المقترضين بهذا القرار فقد أمهلوهم قرابة 30 سنة كانوا خلالها يستجدون المقترضين ويوفرون لهم الحوافز والإعفاءات على أمل أن يدفعهم ذلك للتسديد طواعية ودون حاجة لاستخدام أسلوب الضغط والالزام ولكن هذا لم يحدث مع الأسف الشديد فكان رد الفعل المتوقع من جانب المسؤولين هو هذا القرار الذي لم يكن اتخاذه لمصلحة الصندوق ولا لدعم الموازنة العامة ولكن لمصلحة المواطنين الآخرين الذين لهم نفس الحق في الانتفاع من قروض الصندوق وهو حق مرتبط ارتباطاً عضويا بالقروض المتأخرة لدى المواطنين المقترضين وإذا كان البعض منا يقول إن المقترضين الحاليين مساكين وغالبيتهم من المحتاجين ومن ذوي الدخل المحدود فإن المواطنين الموجودين حاليا على قوائم الانتظار بالآلاف في كل منطقة هم أيضا محتاجون وفيهم أرامل وشباب مقبلون على الدنيا بأيد فارغة، وفرق كبير بين مواطنين يملكون فللاً من دورين بنوها بمساعدة قروض الصندوق وبين مواطنين لا يملك أحدهم شقة صغيرة أو منزلا شعبيا من دور واحد فأي الفريقين أولى بالمراعاة والتعاطف مع حاله، وعلى العموم فقد حظي القرار بمباركة جميع المواطنين غير المقترضين واعتبروه قرارا صائبا طال انتظارهم له، وأنا بدوري أبارك قرار إلزام المقترضين بالتسديد لكنني أناشد المسؤولين تخفيف مقدار القسط الى ما يقارب النصف بحيث يكون في حدود 5000 - 6000 ريال سنويا حتى يكون القسط الشهري في متناول جميع المقترضين بما فيهم قليلي الدخل وحتى يكون القرار قد أخذ بالاعتبار زيادة متطلبات الحياة المعاصرة وغلاء الاسعار. وحتى يكون المردود العام من عملية التحصيل في حدود ما تتطلبه الحاجة لتسريع عملية الإقراض المتعثرة حاليا وليس لفتح الباب على مصراعيه للاقتراض الذي يخلق الكثير من المشاكل والغلاء في كل ما له علاقة بعملية التعمير والبناء.. والله الموفق.

محمد حزاب الغفيلي / الرس

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved