Monday 16th May,200511918العددالأثنين 8 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الريـاضيـة"

عذاريبعذاريب
وسِّع صدرك أنت هلالي
عبد الله العجلان

المنطق يقول: إذا لم تذهب البطولات للنادي الزعيم، ونادي الوطن والقرن الآسيوي، فإلى أين تذهب..؟! وإذا لم يكن الهلال هو زعيم الأندية وفارس البطولات وسيِّد الألقاب.. فمن يكون..؟!
* قلناها من زمان.. الهلال في كفة والبقية كل البقية في كفة أخرى.. والهلال هناك بعيد وحيد في مداره والآخرون جميعهم يتصارعون يتزاحمون يتنافسون على أجزاء صغيرة من بقايا ضوئه وظله وغنائمه..!!
من لديه غير ذلك فليأت بالأدلة الدامغة والشهود الثقاة.. فالحقائق واضحة والأرقام لا تكذب، ولغة التسطيح والتهويل والتباكي لم يعد يستخدمها سوى أولئك الذين يهربون من واقعهم المأساوي إلى حيث بناء الوهم ونسج الخيال..!
* بعد بطولته الأخيرة (كأس سمو ولي العهد).. وبعد أية بطولة من بطولاته المضيئة في سمائه وسماء الوطن والعالم العربي والقارة الآسيوية، يكون الحديث عن هذا (القمر) صعباً وسهلاً في آن واحد، صعوبته في أنك لا تستطيع القيام بواجب تقديره والاحتفاء به كما ينبغي وبمقدار نبوغه وشموخه وبطولاته، ويكون سهلاً لأن جميع مفردات الفرح والجمال والانتصار والإبهار تليق به وتنطبق عليه، وبالتالي من لا يجيد الكتابة عنه فهو بالتأكيد يعاني من الجهل والأميَّة أو ربما لا يتحدث ولا يفقه شيئاً باللغة العربية أصلاً..!
* بعد لوحة أمواجه الزرقاء المخيفة ومنظر جماهيره المهيبة الحاشدة، وبعد وصوله للرقم (43) وابتعاده عن أقرب منافسيه بأرقام ومسافات قياسية مستحيلة على غيره، عرف الجميع سرَّ محاربته ومحاولة إعاقته والتآمر عليه، ولماذا باءت هذه مجتمعة بالفشل ولم تحرِّك قليلاً من سكون مجده وكبريائه أو تعكر صفاء أجواء قمته..؟!
* في الوقت الذي لم يعد فيه تكرار الفرح بالمنجزات الهلالية أمراً غريباً، يتبادر للذهن في هكذا لحظات الأحوال الحزينة المحبطة للذين يتألمون وينال منهم القهر بعد أي منجز هلالي، من المؤكّد أنهم سيتعبون كثيراً وسوف تدوم معاناتهم طويلاً ما دام يوجد في السماء والبر والبحر شبح كاسح كاسر اسمه الهلال..!!
* لن نهنئ الهلاليين على بطولة تذوّقوا طعمها اللذيذ كثيراً، وإنما نهنئ أنفسنا والوطن على أن لدينا وضمن مكتسباتنا وثرواتنا نادياً له من اسمه ورسمه وسحره نصيب..
أبو سلطان
عودة الهلال لمزاولة هوايته وممارسة تألقه لم تأت من فراغ أو بضربة حظ، هنالك أيادٍ بيضاء وسواعد قوية ساهمت في صياغة الهلال المتجدِّد، وهي التي افتقدها في مواسم تعثره.. إنها الإدارة حينما ترسم الخطوط العريضة للبناء وإحراز النجاح..
إدارة الأمير الباذل الحيوي النشط محمد بن فيصل ليست مجرد إدارة تبحث عن شهرة مجانية ومجد جاهز بلا جهد ولا تعب ولا تضحية.. وأروع ما فيها أنها استطاعت إنجاز مهمتين شاقتين في وقت واحد، حيث كان أمامها مهمة انتشال الفريق من أزمته وتراجعه وإخفاقه، وفي الوقت ذاته العمل على إعداده وتجهيزه ليكون منافساً قوياً وجديراً بنيل أكبر عدد من البطولات.
المتابع لهلال الموسم الفائت لم يتوقّع - مهما بلغت درجات تفاؤله - أن ينتقل في مدة زمنية وجيزة إلى سابق عهده كفريق قادر ومؤهل لإحراز البطولة تلو الأخرى.. وهذا بالضبط ما تحقَّق على يد إدارته الحالية لأنها ببساطة شديدة عرفت كيف تختار المدرب وتتعامل مع اللاعب وتستفيد من أخطائها بأسلوب حضاري راقٍ خالٍ من العناد والتسلّط والمكابرة..!!
القادسية بالعجلاني (شكل ثاني)
يظل المدرب أحمد العجلاني بذكائه وخبرته وتواضعه القاسم المشترك والمصدر الحقيقي لبروز القادسية، فبعودته للفريق عادت الهيبة والعروض اللافتة والممتعة، وبلغ نهائي كأس ولي العهد كتتويج منطقي لحجم التغيير الإيجابي المتطور الذي طرأ عليه بمجرد عودة الداهية العجلاني للإشراف على فريق يفهمه ويعرفه حقَّ المعرفة، وبين الاثنين علاقة وطيدة، تماماً كعلاقة العجلاني الدائمة بالنجاح أكثر منها بالفشل..
القادسية وهو يتأهل بكفاحه وطموحه إلى نهائي عجزت عن الوصول إليه فرق لها نفوذ مختلف وتسهيلات غير عادية، لم يكتف بذلك وإنما قدَّم أمام منافسه وخصمه الشرس الهلال مستوى أثبت جدارته وتفوّقه على الكثيرين، وأن صعوده لمنصة الشرف واقترابه من ملامسة الذهب تأكيد آخر على إمكانية الاستمرار والتواصل مع البطولات في أسرع وقت وفي أقرب فرصة ممكنة أجزم أنها سوف تكون مهيأة له أكثر من غيره، متى ما أدركت إدارته الواعية أهمية استقرار الفريق فنياً وعناصرياً.
دروس من الأجنبي
ونحن نرى بوضوح الإدارة التحكيمية المتميزة وبأقل الأخطاء من طاقم التحكيم الإيطالي في لقاء النهائي وقبله الإنجليزي والإسباني والبرتغالي في مباريات دور الأربعة، علينا - كل في مجاله - الاستفادة من دروس قد لا تتكرر في ملاعبنا لأسباب لا تتعلّق بتأهيل وإمكانات الحكم السعودي وإنما تتدخل فيها مؤثِّرات وضغوط وظروف لا يعاني منها الحكم الأجنبي..
من الضروري الاستفادة من قرار الحكم الإيطالي البرتو آسبت طرد الحكمي ثم القحطاني بعد تسجيل الهلال هدفه الثاني، أي أنه لم يتجاهل خشونة الأول أو يتغاضى عن اعتراض الثاني بحجة أن الفريق خاسر كما يفعل الكثير من حكامنا وهم يتعاطفون مع المهزوم ويتحاملون على الفائز دون وجه حق، ولاعتبارات دائماً ما تصادر على الفريق المتقدِّم تفوَّقه وتسلب منه حقوقه فيخسر أو يتعادل بقرارات تحكيمية عاطفية بعيدة كل البعد عن نص وروح القانون..!!
استفيدوا من ثقة الحكم الأجنبي بنفسه واهتمامه بقراراته ومسؤولياته.. لعل وعسى أن يرتقي الحكم السعودي ويتخلّص من عقدة الخوف وآفة العاطفة..!
غرغرة
* أشياء كثيرة تغيَّرت وأساليب فوضوية توقفت بعد أن أصبح المخرج اللامع عبد العزيز الرويشد مديراً للقناة الرياضية.
* وإذا لم تراجع (mbc) حساباتها وتعيد النظر بمستوى الإعداد المتدني لبرامجها الرياضية فإنها ستفقد المزيد من ثقة واحترام مشاهديها..!!
* من يدقِّق النظر في البرمجة الجديدة والغريبة لأسابيع الدوري الأخيرة سيدرك أن وراء الأكمة ما وراءها..!!
* بات الموقف محرجاً وفاضحاً للذين حاربوا إدارة الأمير محمد بن فيصل وراهنوا مبكراً على فشلها..!
* كعادته في لقاءات الحسم، كان سامي الجابر قائداً فذاً ونجماً مزعجاً في تحركاته، وأشغل بمفرده الدفاع القدساوي بأكمله.
* ليست المرة الأولى التي يفسد فيها عبده حكمي نجوميته بتصرفات لا داعي لها ومخاشنات مؤذية تكفي لتشويه صورته وضياع مستقبله..!
* لماذا تُحرم آلاف الجماهير من رؤية هلالها..؟!
* في غمرة الثناء المستحق والإعجاب المشروع بالمدرب الرائع (باكيتا) لا تنسوا دور المساعد ومدرب اللياقة الشهير والخبير (مادينا) الذي ارتبط اسمه بنجاح الكثير من المدربين.
* جميع أهداف النهائي الثلاثة مذهلة في شكلها عالمية في طريقة تسجيلها.
* من جديد ودائماً وأبداً (على نيّاتكم تُرزقون).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved