في مثل هذا اليوم من عام 1717 تم وضع المفكر الفرنسي ذائع الصيت فرانسو ماي أروت المعروف باسم فولتير في سجن الباستيل. وقد ولد الكاتب الشهير من أبوين من الطبقة المتوسطة وتعلم في باريس وبدأ في دراسة القانون. ومع ذلك توقف عن دراسة القانون ليبدأ في كتابة المسرحيات وصنع لنفسه شهرة كبيرة في عالم التراجيديا الكلاسيكية. وقد احتفى النقاد بقصيدته الملحمية (لا هيرياد) ولكن هجومه اللاذع على السياسة والدين أشعل غضب الحكومة مما أدى إلى القبض عليه عام 1717 وقضى ما يقرب من العام في سجن الباستيل. ولم تفلح المعاناة الرهيبة التي مر بها في هذا السجن سيئ السمعة في أن تقصف قلمه أو تخفف من هجومه الضاري على الأوضاع الفاسدة في باريس.وفي عام 1726 أجبر على الفرار إلى إنجلترا وعاد بعد عدة سنوات وواصل كتابة المسرحيات. وفي عام 1734 قام من خلال خطاباته الفلسفية بانتقاد المؤسسات الدينية والسياسية واضطر إلى الهرب مرة أخرى. وقد أقام في منطقة (شامبين) مع خليلته مدام دي شتيل وفي عام 1750 انتقل إلى برلين بدعوة من فردريك الثاني ملك بروسيا وأخيرا استقر في سويسرا حيث كتب أفضل أعماله (كانديد). وتوفي فولتير في باريس عام 1778 حيث كان يحضر إنتاج إحدى مسرحياته.
|