(دورة الاستقلال أو كأس العالم المصغرة، أصبحت الآن من مخلفات الماضي.. والبرازيل اليوم تضع نصب عينيها في كرة القدم، بطولة العالم لعام 1974، فمن الآن وصاعداً ستتجه كل جهودنا نحو هذا الهدف). هذا ما صرح به أبيليو الميدا أحد أبرز أداريي الاتحاد البرازيلي للألعاب الرياضية. وهو كلام لم يفاجئ احداً من خبراء اللعبة الشعبية الأولى، على الرغم من أنه يأتي قبل أكثر من عامين من موعد إقامة البطولة. والواقع أن البرازيل التي أحرزت بطولة العالم ثلاث مرات، والتي ما زالت تحتفظ باللقب، تبدو حريصة على عدم التفريط به ولو اقتضاها ذلك من الجهد أضعاف أضعاف ما تبذله البلدان الأخرى الطامحة إلى انتزاع اللقب منها. ملاحظتان وما كأس الاستقلال أو دورة العالم المصغرة التي أقامتها البرازيل لمناسبة عيد استقلالها، سوى مرحلة من مراحل الاستعداد الطويل النفس. ومع أنها نجحت في الفوز ببطولة الدورة بعدما تغلبت في المباراة النهائية على البرتغال بهدف واحد قالت في الدقيقة الأخيرة، إلا أن ثمة ملاحظتين لم تغيبا عن عيون المشرفين الرياضيين البرازيليين، هما: أولاً: أن غياب الجوهرة السوداء بيليه عن الفريق، بعدما أعلن اعتزاله اللعب في المباريات الرسمية العالمية، قد أثر تأثيراً ملموساً على الفريق، فبدا أقل ترابطاً وفعالية مما مكان قبل عامين. ثانياً: أن المنتخب البرازيلي لم يفز في هذه الدورة إلا بشق النفس ومن هدف قاتل في الدقيقة الأخيرة أحرزه ريفلينو.. وفشل مرتين في هز شباك كل من تشيكوسلوفاكيا وسكوتلندا. ومن هذه الملاحظة الثانية، يتولد احتمال مقلق للمشرفين الرياضيين البرازيليين، وهو أن أية مقارنة بين مستوى المنتخب البرازيلي اليوم ومنتخب ألمانيا الغربية الذي يشكل المنافس الأول له على بطولة العالم، ليست في مصلحة المنتخب الأول. من أجل ذلك وضع هؤلاء المشرفون برنامجاً إعدادياً حافلاً يمكن به الوصول بالمنتخب البرازيلي إلى بطولة العالم عام 1974م وهو في أوج طاقته لكي يعيد ذكرى العروض الرائعة التي قدمها في البطولة الماضية.
|