متْ كيف ما شئت إن صبراً وإن كمدا
فالشعر ما راض شيطاناً ولا طردا
كم بات حولك هذا الكون منطفئاً
وبت يا شاعر الأحزان متّقدا
يُغفي الخليّون إن جنَّ المساء هنا
وإن نظرت شمالاً لم تجد أحدا
وليس خلفك إلا القفر منفرداً
وما أمامك إلا القفر مرتعدا
يضمّكُ الوهَجُ العلويُّ منحدراً
من المساء فتهفو نحوه صُعُدا
تصطادُ من كلّ غيبٍ غائمٍ قمراً
ومن مدى كلِّ حلمٍ تستمدُّ مدى (17)