* كابول - واشنطن - (أ. ف. ب): طلب الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس السبت من الولايات المتحدة أن تتخذ (إجراءات قوية جداً لطرد) الجنود الأمريكيين الذين قاموا بتعذيب سجناء، من أفغانستان، موضحاً أنه سيتحدث في هذه القضية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال زيارته لواشنطن. وقال الرئيس الأفغاني تعليقاً على مقال نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) نقلاً عن تحقيق جنائي أجراه الجيش الأمريكي حول سجن باغرام الأمريكي إن (هذا صدمني بعمق). وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت يوم الجمعة الماضي في موضوع مفصل استناداً إلى تحقيقات جنائية للجيش الأمريكي أن معتقلين اثنين من الأفغان في سجن بغرام (أفغانستان) تعرضا للتعذيب حتى الموت من قبل جنود أمريكيين عام 2002م. وأضاف قرضاي الذي بدأ أمس السبت زيارة إلى الولايات المتحدة (ندين ذلك ونطلب من الحكومة الأمريكية اتخاذ إجراءات قوية جداً لطرد هؤلاء الأشخاص من أفغانستان الذين يعملون للقوات الأمريكية). وكان البيت الأبيض أكَّد يوم الجمعة الماضي أن تحقيقاً قد فتح بشأن عمليات التعذيب التي قالت معلومات صحافية إن معتقلين أفغان تعرضوا لها على يد الجنود الأمريكيين. وقال ترنت جوافي مساعد المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية (بالتأكيد هناك تحقيق معمق يجري الآن). وأوضح المتحدث (هناك تحقيقات جنائية جارية بشن ما ورد في الصحيفة وستجري محاكمة المسؤولين.. تماماً كالمسؤولين عن الأعمال المهينة التي جرت في سجن أبو غريب والذين يمضون الآن عقوباتهم على ما اقترفوه). ومن ناحيته، ورداً على ما كشفته صيحفة نيويورك تايمز، لم يجب الرئيس الأمريكي جورج بوش بشكل مباشر. وقال في البيت الأبيض خلال استقباله رئيس الوزراء الدنماركي انديرس فوغ راسموسن (أعتقد أنه يتوجب أن ينكب الناس على التعارض بين مجتمع كان محكوماً بالظلم الوحشي ولم يكن فيه أي شفافية وبين مجتمع يمكن أن يرى العالم بأسره الحكومة وهي تحاول اكتشاف الوقائع وعرضها كي يتمكن مواطنوها الاطلاع عليها ومعاقبة المذنبين في حال تأكد ذلك). وأضاف (أنا مقتنع أننا نسير في العمق في القضية وأعلم أننا نقوم بذلك بكل شفافية) في إشارة إلى عمليات التعذيب التي قام بها جنود أمريكيون بحق معتلقين في سجن أبو غريب العراقي. هذا وقد دانت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) أمس عمليات القتل والتعذيب وغيرها من التجاوزات التي يرتكبها الجنود الأمريكيون في حق المعتقلين الأفغان ولم يلها أي تحقيق ولا ملاحقات مناسبة. وبعد أن دعت إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول هذه القضايا دانت المنظمة الأمريكية في بيان (القوات الأمريكية في أفغانستان المتورطة في عمليات قتل وتعذيب وغيرها من التجاوزات في حق معتقلين قبل بكثير من بداية الحرب العراق). وبينما اعترف الجيش الأمريكي بمقتل ثمانية مساجين في السجون الأفغانية منذ نهاية 2001م، قالت (هيومن رايتس ووتش) إن هؤلاء الأفغان الثمانية (قتلوا) على يد القوات الأمريكية خلال اعتقالهم. وقالت المنظمة إن (هذه الجرائم التي أبلغ بها كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين ووكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي ايه) لم تلق أي عقوبة ولم تخضع لأي من الملاحقات المناسبة). وأضافت أن ستة معتقلين على الأقل قتلوا خلال 2002م أحدهم على يد عناصر السي آي ايه. وبعد سنتين لم يتهم أي عسكري بجريمة قتل رغم أن وثائق في وزارة الدفاع الأمريكية تدل بوضوح على أن خمسة أو ست وفيات على الأقل كانت عمليات قتل). وأشار جون سيفتون أحد مسؤولي (هيومن رايتس ووتش) لأفغانستان إلى أن (عمليات تعذيب المعتقلين لم تبدأ في أبو غريب) السجن العراقي الذي اشتهر إثر فضيحة الصور التي التقطت لعدد من الجنود الأمريكيين وهم يهينون المعتقلين العراقيين ويرتكبون تجاوزات في حقهم. وأعربت المنظمة عن أسفها (لأن التحقيقات السابقة التي أمرت بها إدارة الرئيس بوش ووزارة الدفاع فشلت في كشف حجم التجاوزات التي يرتكبها الجيش الأمريكي والسي آي ايه في أفغانستان والعراق). وجددت المنظمة دعوتها إلى (تشكيل لجنة مستقلة حول التجاوزات المرتكبة في حق المعتقلين وتعيين مجلس خاص مكلف بالتحقيق حول هوية المسؤولين العسكريين - أياً تكن رتبتهم - الذين شاركوا في جرائم الحرب هذه أو الذين أمروا بها في السجون الأمريكية).
|