Sunday 22nd May,200511924العددالأحد 14 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

واشنطن تؤكد حجب المساعدات لحين حدوث تقدم بشأن حقوق الإنسانواشنطن تؤكد حجب المساعدات لحين حدوث تقدم بشأن حقوق الإنسان
قبور غامضة في أوزبكستان والأهالي يخشون العودة لقراهم خوفاً من القمع

* أوزبكستان - قيرغيزستان - الوكالات:
إذا كان عدد القتلى في أحداث العنف التي شهدتها أوزبكستان الأسبوع الماضي محدوداً للغاية، فما هو إذن سر كل هذه القبور الجديدة؟!
هذا هو السؤال الذي ظل يدور في أذهان سكان قرية قريبة من مسرح أحداث العنف التي وقعت في أوزبكستان في الأسبوع الماضي.
وشاهد مراسل رويترز نحو عشرين قبراً يقول سكان المنطقة إنها تضم جثث مدنيين مجهولينن قام جنود بدفنهم سراً، بعد أحداث العنف التي وقعت الأسبوع الماضي في بلدة أنديجان، التي تبعد أربعة كيلومترات فقط.
وحفرت القبور الجديدة التي تحدد مواضعها عصي صغيرة بالقرب من مقبرة للمسلمين على تل بالقرب من قرية بوجو شامول، ويسد حاجزان خرسانيان الطريق إلى القبور. وقال رئيس أوزبكستان إسلام كريموف إن 169 شخصاً قتلوا في أحداث العنف ومعظمهم مما قال إنهم متشددون مسلمون، الذين استولوا على مبنى إداري محلي.
ولكن شهوداً ومنظمات حقوق إنسان قالوا إن الشرطة والقوات الخاصة قد تكون قد قتلت ما لا يقل عن 500 من السكان المسالمين في البلدة التي يبلغ سكانها 300 ألف شخص، حيث أخمدت السلطات تمرداً أثارته محاكمة رجال أعمال مسلمين محليين.
واختلف ما قاله شاب في العشرينيات من العمر كان يقود دراجته بالقرب من المقبرة عما قالته الحكومة. وعند وصول مراسل رويترز والمصور فيكتور كورتايف إلى المقبرة يوم الجمعة منعهم أربعة من رجال الأمن يرتدون ملابس مدنية من الدخول. ولم يتمكن مراسل ومصور رويترز من رؤية الطرف الآخر من المقبرة كما لم يتضح عدد الجثث التي تضمها القبور الجديدة والتي كانت أكبر بنسبة ضئيلة من القبور العادية.
ولاحظ كورتايف القبور للمرة الأولى يوم الأحد الماضي عندما شاهد رجالاً يتحدثون الروسية يحفرون القبور في المنطقة وهو مشهد غير مألوف في المنطقة، حيث يوجد لدى السكان المسلمين للقرية حفارو قبور من سكان المنطقة يتحدثون اللغة الأوزبكية. وسمح كريموف الذي يحكم الدولة الفقيرة التي يبلغ عدد سكانها 26 مليوناً بقبضة من حديد منذ الحقبة السوفييتية في وقت سابق من الأسبوع الحالي للصحفيين الأجانب والدبلوماسيين بالقيام بزيارة خاطفة لانديجان خضعت لرقابة مشددة.
وطلب رجال الأمن في المقبرة من صحفيي رويترز المغادرة يوم الجمعة.
وسألوا في لهجة غاضبة: (من أخبركم عن هذا المكان وماذا تفعلون هنا). ووضعت حواجز خرسانية على الطرق المؤدية إلى أنديجان وتم طرد الصحفيين الذين لا يرغب المسؤولون في وجودهم ومن بينهم فريقان تابعان لرويترز.
ومن جانب آخر قال لاجئون فروا من حملة القمع من جانب القوات الأوزبكستانية إنهم لا يجرءون على العودة إلى ديارهم وعززت الأمم المتحدة مطالبها بإجراء تحقيق في سقوط قتلى يعتقد أن عددهم يبلغ المئات.
ونفى الرئيس إسلام كريموف إصدار أوامر لقوات الجيش بإطلاق النار على المدنيين في أنديجان ولكنه رفض دعوة من الأمم المتحدة لإجراء تحقيق دولي.
وسئلت عن سبب رفض كريموف السماح بإجراء تحقيق فقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية: (فيما يتعلق بالعواقب التي قد تنجم عن ذلك أعتقد أن أوزبكستان لا تريد تحمل مزيد من العزلة من المجتمع الدولي).
وأبلغت رايس مؤتمراً صحفياً في واشنطن أن الإدارة الأمريكية التي حجبت في العام الماضي 11 مليون دولار من المساعدات لأوزبكستان لن تستطيع تقديم هذه الأموال إلا إذا استطاعت أن تشهد على حدوث تقدم فيما يتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية في تلك الجمهورية السوفييتية السابقة.
وأنحى مسؤولو كريموف باللائمة في أعمال العنف على من أسموهم المتطرفين المسلحين.
ومن جانب آخر عززت سلطات أوزبكستان الأمن في قره-سو المدينة الواقعة على الحدود بين أوزبكستان وقرغيزستان غداة تظاهرة شارك فيها حوالي ألف شخص، حسبما ذكر مراسل وكالة فرانس برس من الشطر القرغيزستاني للمدينة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved