* جدة - علي العُمري: لا يزال لون الختم الأزرق على الأوراق البنكية هو أساس التعامل لدى شريحة تمثل أكثر من 25% من مجمل عمليات البنوك التي يقوم بها العملاء وهذه المستندات التي يتناولونها من الفروع البنكية هي التي تشعرهم بإتمام العمليات المصرفية ورغم انها النسبة الأقل إلا انها ما زالت هاجساً لدى البنوك المحلية التي تحاول رفع الوعي من خلال حملات إعلامية مكثفة ومستمرة منذ اطلاق الخدمات التقنية قبل ست سنوات حيث تسعى جاهدة لتقليص هذه النسبة وربما انها استطاعت في الفترة الأخيرة محاكاة عدد كبير من العملاء أثناء حاجتهم الماسة للبنوك، مما دعاهم الى الثقة في العمليات الالكترونية ورغبة البعض في اكتشافها غير ان غياب بعض الامكانات في بعض المناطق قد يحول دون ذلك. ومن واقع التقنية التي وصلت لها العمليات المصرفية لدى البنوك المحلية ومحاولة الارتقاء بالخدمة الذاتية من خلال الهواتف المصرفية او خدمة الانترنت والتي أصبحت تمثل نسبة كبيرة من العمليات البنكية التي تتم على مدار الساعة إلا ان هناك فروقاً تظل سبباً لبعض الاعاقات المصرفية التي تحدث أحياناً تأتي هذه الفروق بين المناطق مختلفة على مدى حضارة المنطقة فتكون بقاعدة أكبر من التعاملات في المدن التجارية الصناعية والحيوية وتخف باتجاه المناطق القروية او الزراعية وذلك قد يكون لأسباب عدة من أهمها مستوى درجة الوعي التقني او التعليم بصفة عامة. هذه المناطق هي التي تشتكي من ازدحام مراجعي الفروع البنكية خاصة في أوقات ذروة الاكتتاب او مصادفة إتمام عمليات بنكية معينة. وفي استطلاع أجرته (الجزيرة) حول الاستفادة من هذه الخدمات ونسب استخدامها ومقارنة بسيطة بين المناطق من الأكبر فالأصغر والحديث مع شرائح مختلفة طرح رأي بنكي عن أرقام واقعية ومدى الوعي التقني لدينا: يرى الأستاذ محمد علي والذي يعمل معلماً ان استخدامه لقنوات التقنية المصرفية اصبح ضرورة لا بد منها في الوقت الحالي مع انه يتعامل مع المصارف البنكية منذ خمسة عشر عاماً ويقول لقد بدأت في استخدام الهاتف المصرفي وخدمة الانترنت بصفة رئيسية بعد البدء في تداول الأسهم المحلية، ويعتقد ان التعامل بها يصل الى الجميع تدريجياً لدى كافة العملاء في الفترة القادمة بما يضمن لهم توفير الوقت والجهد. وعن فعالية هذه العمليات يضيف لم يصادف ان حدث معي او مع آخرين ممن اعرفهم ان وقع خطأ او ضرر مالي بل على العكس فهي عمليات ناجحة ومريحة حيث انني استطيع اجراء معاملاتي البنكية من المنزل. وكان رأي السيد أحمد سعيد ابو راس رجل أعمال مبتدئ ان التعامل بالتقنية من جهة العملاء ينقسم لجزءين الأول افراد وهو الجزء الذي تكمن فيه المشكلة الأكبر حسب رؤيتي الخاصة وذلك بوجود فئة لا تحبذ التعامل بالقنوات البديلة ويفضلون رؤية الختم كضمان للمستندات المالية ويرى ان الامر يخف نوعاً ما بمقارنة المدن الحضارية بالمناطق النائية والقروية ويقول في المناطق البعيدة مازالت البنوك تشهد ازدحاماً خاصة فيما يخص سوق الأسهم بالنسبة للأفراد، أما الجزء او الفئة الأخرى فهي التي تتعامل مع البنوك لمصالح تجارية فهم يجدون أنفسهم في حاجة ماسة لمعاملات أسرع والقنوات البديلة هي التي تحقق لهم ذلك حيث اصبحت تعاملاتهم حصراً على هذه الخدمات. وحول احصائية وبيانات تجاه استخدام هذه التقنية نستقيها من البنك الأهلي التجاري يقول الشريف خالد آل غالب مدير خدمات القنوات البديلة هذه القنوات بأحد فرعيها الهاتف الأهلي المصرفي وخدمة الأهلي اون لاين لم تقابل بالرفض من قبل العملاء ولكن الفكرة كانت تتبلور في كيفية تقبل عولمة ثورة الاتصالات والانترنت على المستوى العام ولعل ذلك ما كان يعكس تساؤلات العملاء في الحقبة الماضية وقد ترجمت السهولة واليسر والأمان في التعامل ومدى تقبل العملاء هذه الخدمات مدعومة بالمكان والزمان حسب رغبة العميل ولعل لانتهاج البنك الاهلي للاستراتيجيات التوعوية والدعائية المرئية والمسموعة بالغ الأثر في زيادة تقبل العملاء وكسر حاجز الشك لديهم وذلك بايضاح قوة النظام الأمني من ناحية وسرية معلوماتهم والحفاظ على أموالهم بأمان وان كان هناك القلة القليلة على سبيل الحصر يفضلون استخدام الطرق التقليدية بزيارة الفرع وذلك لدوافع شخصية من ضمنها سن العميل. ويضيف الشريف خالد ان الاحصائية الرقمية لنسبة استخدام التقنية لدى جميع شرائح العملاء وكذلك المناطق والقرى البعيدة فقد أصبحت هذه القنوات تحمل 73% من مجمل عمليات قنوات الفروع حيث بلغ عدد مستخدمي الهاتف الأهلي المصرفي لعام 2004م (900 ألف) عميل واجمالي عدد العمليات والمكالمات 34.732 مليون عملية بواقع ثلاث عمليات في الشهر أما خدمة الأهلي اون لاين فقد حققت اجمالي الدخول على الموقع والعمليات 1.445 مليون عملية بإجمالي مائة ألف مستخدم وقال: إن استخدام هذه الخدمات على مستوى الشرائح والمناطق يعتبر مرضياً جداً ومحققاً للأهداف الموضوعة له ولكن تختلف عدد العمليات حسب نوعية شريحة العميل وحسب احتياجه ومن ناحية المناطق فإن كافة الخدمات تكون مطروحة بمتناول الجميع ومجاناً، وتطرق الشريف الى ان الخدمات البديلة قد حققت قفزات هائلة على مستوى عالمي وهذا ملموس من خلال الخدمات المقدمة مثل تسديد كافة فواتير الخدمات العامة او الخاصة، إجراء كافة الحوالات سواء المحلية او الدولية والاكتتاب في الشركات المحلية وتداول الأسهم السعودية والدولية كذلك التأمين وبيع كافة المنتجات البنكية عبر الهاتف ويمكن استخدام الخدمة سواء من داخل المملكة او خارجها ولمدة 24 ساعة وما ذكر على سبيل المثال لا الحصر والبنك الأهلي التجاري يريد ان يصل الى تقديم كافة الخدمات عبر القنوات البديلة بهدف الوصول الى التميز لخدمة العميل لتفوق كل توقعاته وتوفير وقت وجهد العملاء بزيارة الفرع ليكون البنك موجوداً من خلال خدماته داخل او خارج المملكة وفي الوقت الذي يريده العميل.
|