(تتطلب الزيادة السكانية المطردة وضع استراتيجية وطنية بعيدة المدى للإسكان يمكن على أساسها تحديد الطلب المستقبلي على المساكن الجديدة. ولتوفير البيانات المطلوبة لإعداد هذه الاستراتيجية يمكن الاستفادة من نتائج التعداد السكاني لعام 1412-1413هـ (1992م)، وتحديث بياناته، إضافة إلى إجراء المزيد من الدراسات والمسوحات الميدانية كدراسة السوق العقاري الجاري تنفيذها من قبل وكالة وزارة الأشغال العامة والإسكان لشؤون الإسكان. كما يتطلب إعداد استراتيجية الإسكان التنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة لضمان تكامل هذه الاستراتيجية وشموليتها). ما ذكر أعلاه، أحد عناصر القضايا الأساسية في الخطة التنموية السابعة، وحمل عنوان (استراتيجية وطنية بعيدة المدى للإسكان)، ولا عجب أن تتضمن خطط التنمية قضايا تتلمس اهتمامات المواطن، ومن أهمها قضايا الإسكان، ولكن العجيب أن نظل نتحدث دون تنفيذ لما نتحدث عنه! وفي الوقت الراهن، تستوجب الظروف الإسراع بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية بعيدة المدى للإسكان، ولابد من مضاعفة الهمم لتنفيذها وفق ما يلبي احتياجات المواطن، ولا شك أن هذه الاستراتيجية تتطلب عناصر لنجاحها، وأن يكون القطاع الخاص شريكا أساسا في برامجها. إنه أمر مؤسف أن نستمر في تجاهل عمل استراتيجية الإسكان، ونحن نشهد صعوبات تكتنف الكثير من المواطنين لتوفير السكن الملائم لهم ولأسرهم، وهي صعوبات تزداد مع ازدياد أسعار الأراضي والفلل الجاهزة، وتضاعف أسعار المواد الاستهلاكية، خلاف فواتير الهاتف والكهرباء التي لا ترحم. لا أود الخوض في الخطط التنموية، وضرورة وضع أولويات لكل خطة، تلتزم بتنفيذها المؤسسة الحكومية المعنية، وما أخشاه، أن تكون المعضلة الحقيقية في (نسيان) الاستراتيجية الوطنية بعيدة المدى للإسكان، هي إلغاء وزارة الأشغال العامة والإسكان أو ظهور إحصائية جديدة للسكان.. والله المستعان.
|