في البداية أتقدَّم بالشكر لجامعة الملك سعود على ما قدَّمته من جهد في الإعداد والتنظيم لمؤتمر الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، وهذا من عادات جامعة دائماً سبَّاقة لمثل هذه المبادرات التي تصب في خدمة الوطن والمجتمع. المؤتمر خرج بتوجيهات أتمنى من الله العلي القدير أن تُفعَّل لتكون نواة لتوطين التقنية، ولكني أرغب في هذه العجالة أن أُقدم المقترحين التاليين: المقترح الأول: إنشاء هيئة تنسيقية بين الجهات الأكاديمية المهتمة بالبحث العلمي والقطاع الخاص تكون مستقلة، أو يوكل أمر التنسيق لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بصفتها الجهة الداعمة للبحث العملي في السعودية، على حد علمي، وتكون من مهام الهيئة التالي: 1 - ضوابط لآلية الدعم المالي والابتعاد عن البيروقراطية الإدارية لتكون العملية سهلة وسلسة بين الداعم (القطاع الخاص) والباحث. 2 - إصدار كتيبات شاملة للفرص البحثية المقدَّمة من القطاع الخاص وترسل للجهات الأكاديمية المهتمة بالبحث العلمي. 3 - إصدار كتيبات شاملة للأفكار والمقترحات البحثية المقدَّمة من قِبل أعضاء هيئة التدريس والباحثين، أو من أي جهة أخرى وتوزع على جميع الشركات المهتمة بدعم البحث. 4 - اقتراح المواضيع الساخنة على الساحة ذات المردود المادي المتوقع وتُرسل للجهات الأكاديمية المهتمة بالبحث العلمي والقطاع الخاص، على سبيل المثال لا الحصر في مجالي صناعة البتروكيماويات وتقنية الاتصالات والمعلومات. 5 - إنشاء موقع للشراكة على شبكة الانترنت ويُحدَّث دورياً، وليكن نفس موقع مؤتمر الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص الحالي. (www.upsprd.com) . 6 - التنسيق بين الباحثين المهتمين بموضوع معين وكذلك القطاع الخاص حتى لا تتشتت الجهود. 7 - حثّ الشركات الأخرى بالانخراط في الشراكة وإظهار الفائدة منها. 8 - آلية معينة لتسويق المنتج (الناتج من الشراكة) وحمايته تجارياً. المقترح الثاني: مؤتمر وطني سنوي يهتم بالمواضيع التالية: 1 - احتفال بالداعمين للبحوث، والباحثين المشاركين ببحوث قيمة ليكون شهادة تقدير، وتحفيزاً لهم مستقبلاً، وتشجيعاً للآخرين ليحذوا حذوهم. 2 - معرض مصاحب للمؤتمر يشمل ما تمَّ إنجازه من قِبل الشراكة وأيضاً الفرص المتاحة للبحث. 3 - إبراز المؤتمر وما تمَّ إنجازه من الشراكة إعلامياً للمجتمع. 4 - إصدار دورية محكمة تشمل جميع البحوث واخرى تشمل المجالات البحثية المقترحة من قبل القطاع الخاص والباحثين على حد سواء. هذه المقترحات ربما تكون قد طرحت بهذا الشكل، أو بشكل آخر في المؤتمر، أو لم تناقش بشكل كافٍ، وآمل أن تجد أذناً صاغية، وأن تكون جزءاً من التوصيات لمصلحة هذا الوطن وتشجيعاً لشراكة دائمة بين الجهات الأكاديمية والقطاع الخاص.. وأسأل الله أن تكون هذه الشراكة نواة حقيقية لتوطين التقنية وأن نكون مصدرين لا مستوردين.
*معهد الإدارة العامة |