Sunday 22nd May,200511924العددالأحد 14 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "منوعـات"

نوافذنوافذ
الحلول.. السهلة
أميمة الخميس

في الوقت الذي يجأر به التجار وأصحاب رؤوس الأموال بالشكوى من الحصار الذي تحاصرهم به وزارة العمل، ويتذمرون ويتأففون الرغد الذي كانوا يلتحفونه سنين طويلة، وصلني من وزير العمل كتيب بعنوان (شبابنا في كل موقع من مواقع العمل) وهو كتيب يحتوي على كم وافر من الشباب الوطنيين في مواقع مختلفة من العمل كانت تسيطر عليها في السابق العجمة.. لكنهم في الكتاب تلمحهم بوجوههم السمراء المتحفزة للحياة المتأبطة لطموح وافر.. حسناً سأتوقف هنا فأنا أعلم أن لا مجال هنا للجمل الشعرية الإنشائية فرؤوس الأموال تعنى بدورتها المصرفية عبر العالم فقط.
لذا فحدة التذمر والشكوى التي تطبق الآفاق الآن هي بالتأكيد نتيجة لكسر نمطية معينة.. نتيجة لمغادرة رغد طويل كانت رؤوس الأموال تتقلب به على أسرة الدعة في المصارف المحلية والأجنبية.
انكسر النمط عندما نعلم جميعاً بأن كعكة الوطن يجب أن يتقاسمها الجميع ولن أقول هنا بعدالة ولكن ينال البعض فتاتها على أبسط احتمال، الأمر الآخر الذي يجدر الإشارة له هنا.. أن ما تقوم به وزارة العمل الآن.. كسر نمطية مرعبة كانت تطوق العامل السعودي.. فهو ليس كسولاً لأن الكسل بات يعني له حتماً أنه سيبات في اليوم التالي في الشارع، أيضاً هو لا يأنف من شغل وظائف معينة.. لكن يحرص على لقمته الحلال.. وطننا لنا.. هو الشعار الذي لا بد أن تحمله حملة التوظيف في وزارة العمل.. وبعيداً عن الشوفينية والتعصب والشعوبية، ولكن بالتأكيد هناك (ستريو تايب) أو تنميط معين يجب أن نتحداه.. لأنه خيار شعب كامل قرر أن يشارك في مسيرته الحضارية.
التجار يجأرون بالشكوى ويقولون إنها محض أحلام طوباوية.. لن تسهم في الدفاع عن رأس المال.. بل يهددون بالذهاب إلى دول خليجية مجاورة.. بينما الجميع يعلم عدم جديتهم في الذهاب، فالسعودية ستظل أرضاً خصبة للاستثمار بل الأولى على المستوى الخليجي في استقطاب رؤوس الأموال التي تسعى إلى الربح الوفير.. ولكن ماذا قدمت حملة التوظيف الأخيرة؟؟
1- كسرت نمطية وصورة الشاب السعودي العابث الذي يأنف من العمل.
2 - امتصت الكثير من الضغوطات التي كانت تحاصر الحكومة عبر الشباب العاطل.
3 - يسعى الآن الشباب السعودي إلى مراكز التدريب (الدولة تصرف ستة مليارات ريال على مراكز التدريب ليتطوروا ويتقدموا عندما يعلمون بأن لا مجال إلا لقسمة السوق الحاسمة في هذا النطاق.
4 - إنه مشروع وطني مهما حاصرته الثغرات والقصور، فجميعنا يجب أن نتبناه ويجب أن ندعمه.. لأن الحلول السهلة والمؤقتة كانت دائماً موجودة لكنك عندما تؤسس على المدى الطويل، وتصنع توجهات وتبني ثقافة لها مفهوم مختلف عن العمل.. لا تأنف منه بل تؤمن بكونه هدفاً ومصيراً.. فتلك حكاية أخرى لا علاقة لها بزئير التجار الذي يصم الآذان والآفاق.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved